ما لا يطيق الوزير الألماني للتنمية والتعاون الدولي ديرك نيبل سماعه هو تعبير المساعدات التنموية على الإطلاق. وعن ذلك يقول نيبل: هذا التعبير يعطي انطباعا وكأن الحديث عن شخص يعطي شخصا آخر طبقا من الحساء أفضل استخدام تعبير التعاون التنموي.

وتسلم نيبل العضو بالحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم حقيبة وزارة التنمية والتعاون الدولي الخريف الماضي من الوزيرة أنه ماري فيتسوريك تسويل العضو بالحزب الاشتراكي الديمقراطي.

أما ما يحب نيبل سماعه عن وزارته فهو أن عملها لا يقتصر على خدمة الدول النامية بل يصب في مصلحة الشركات الألمانية أيضا لذا فقد راقت له زيارة الوزير لأبراج مزارع الرياح في مدينة العين السخنة على ساحل البحر الأحمر في مصر في ذلك اليوم شديد الحرارة وذلك رغم الصخب الذي ساد صالة التصنيع ورغم الجو الخانق بها.

وتم انشاء المصنع بالتعاون بين شركة سياج الألمانية وشريك مصري وبمساهمة أموال تنمية ألمانية. وستقوم الشركة التي أنشأت المصنع في العين السخنة بتوريد أول أبراج مزارع الرياح إلى صقلية وليبيا. ويأمل القائمون على المشروع في الحصول على طلبيات من مصر و تركيا وهذا هو نوع المشاريع الذي يفضله ديرك ويقدره.

كما أن ممثلي الشركات والاتحادات الصناعية في ألمانيا الذين رافقوا ديرك في زيارته معجبون للغاية به وبأسلوبه الجديد لأن الأسلوب الجديد الذي كانت تتبعه الوزارة قبل قدوم ديرك إليها كان يغلب عليه طابع العطف الإنساني تحت شعار:نحن ندخل الفرحة على هذه البلدان بأموال دافعي الضرائب.

أما الأسلوب الجديد فيهدف إلى الشراكة المستديمة وإشراك الاقتصاد الألماني بشركاته وبنوكه في هذه التنمية حسبما قال المدير التنفيذي لاتحاد الصناعة الألماني فيرنر شناب أوف العضو بالحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رئيسة الائتلاف الحاكم في ألمانيا.

ورغم أن وزير التنمية الألماني يسعد بهذا الثناء إلا أنه يحرص كل الحرص على دحض اتهام المعارضة له بأنه يؤدي مهام عمله الجديد كوزير للتنمية وكأنه أحد ممثلي مجموعات المصالح مما جعله يوضح أنه طالب شركاءه في الدول النامية بإبداء الاستعداد لإجراء إصلاحات ومكافحة الفساد والاهتمام بحقوق الإنسان.

أما حقيقة أن بعض الخبراء المعنيين بشئون التنمية يأخذون على نيبل ارتداءه لقبعة الجيش الألماني اتقاء للحر في مصر فلا تسبب له حرجا. ورغم أن نيبل أكد أنه لا يسعى من وراء ارتداء القبعة إلى الترويج لنفسه لشغل منصب وزير الدفاع إلا أنه أوضح في الوقت نفسه أن الجيش مدرسة للحياة أيضا وأنه تعلم فيه أسلوب تحديد الهدف وأسلوب القيادة من خلال القدوة وهما استراتيجيتان تنفعانه في تأدية مهام عمله الجديد.