واصلت أسواق الأسهم المحلية المسار التنازلي لقيم التداولات الأسبوع الماضي أيضا والتي تراجعت بنسبة 36% عن الأسبوع السابق وبنسبة 58% عن الأسبوع قبل السابق. ووصل معدل التداول اليومي خلال النصف الأول من شهر يوليو الجاري إلى 156 مليون درهم مقارنة بـ 276 مليونا في شهر يونيو الماضي و 392 مليونا في شهر مايو 2010 و 593 في أبريل و 855 في مارس.

ورصد المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية انحداراً متواصلاً في قيم وأحجام التداولات. وقال: يدل تراجع قيم وأحجام التداول مع تذبذب المؤشر العام لسوق الإمارات منذ قرابة الشهرين في حدود 50 نقطة ارتفاعا وانخفاضا بين مستوى 2500 و2450 على ان السوق تعيش حالة غيبوبة في الوقت الذي خلت فيه من المستثمرين وهيمن عليها عدد قليل من المضاربين اليوميين.

وأضاف أن أي محاولة لتفسير ما يجري في الأسواق الإماراتية والخليجية بعيدا عن التحليل الاقتصادي الكلي لن تكون سوى مغالطة كبرى. فالأسواق لا تعاني من انعدام ثقة المستثمرين إلا بسبب الظاهرة الاقتصادية النقودية والمتمثلة بتراجع السيولة المتاحة.

السيولة والسرعة والتباطؤ

وأوضح الدكتور الشمّاع قائلاً: هنا يجب التوقف لتوضيح مفهوم السيولة، فهي ليست فقط النقد المتاح لدى الأفراد والمؤسسات، كما يفهمها العديد من متابعي الأسواق. وإنما هي في الواقع سرعة انتقال هذا النقد المتاح من يد لأخرى في أدائه لوظيفة الوسيط في التبادل. فالنقد المتاح مضروبا في سرعة تداوله يساوي السيولة الكلية التي تكون قد اشترت الناتج المحلي.

وتتوقف سرعة التداول هذه على عوامل عدة أهمها مشكلات المنتجين في مختلف القطاعات، ثقة المستهلكين والائتمان المصرفي. بالمحصلة فان سرعة التداول ترتبط بدورة الأعمال حيث تتسارع معها وتتباطأ بتباطئها.

مشكلات المنتجين

وفيما يتعلق بمشكلات المنتجين وتأثيرها على سرعة تداول النقد، قال الدكتور الشمّاع إنها تنجم عن تأخر المنتجين في دفع استحقاقات العاملين والموردين والمقاولين الثانويين وغيرهم من المرتبطين بالعملية الإنتاجية.

وعندما يتأخر المنتجون في دفع استحقاقات مترتبة على العملية الإنتاجية فإننا نكون أمام تناقض يتمثل في تدفق سلعي لا يقابله تدفق نقدي يشتري السلع المنتجة، وهو ما يعمق من مشكلات المنتجين والتي تنعكس في دورة أخرى على تدفق السيولة. فالمشاركون في العملية الإنتاجية، الذين لم يستلموا مستحقاتهم او تأخرت مستحقاتهم عن موعد دفعها، سيؤخرون دفع مستحقات عليهم مما يكبر من دائرة المتأثرين بنقص السيولة، والتي تنعكس مرة أخرى على مدخولات المنتجين.

وستقل سرعة تداول النقد بسبب تأخر دورة المدفوعات الأولى، وفي الدورة الثانية ستقل بأكثر من الدورة الأولى، وفي كل دورة تتواصل سرعة التداول بالتناقص، وتتناقص السيولة الكلية تبعا لذلك.

وقد لا تكون مشكلات المنتجين في كل القطاعات بنفس الحدة. فقد تظهر المشكلة في أحد القطاعات وتنتشر إلى بقية القطاعات. والذي حدث في اقتصاد الدولة هو بداية المشكلة مع المنتجين العقاريين (المطورين) والذين لم يتمكنوا من بيع الوحدات العقارية بنفس السرعة التي كانت تباع بها في العام 2007 والربع الأول من 2008. في تلك الفترة كانت سرعة التداول في تزايد مستمر، خصوصا في العقار بسبب المضاربات مما انعكس على سرعة تداول النقد في القطاعات الأخرى.

وهكذا كانت السيولة الكلية في الاقتصاد كبيرة وهائلة بحيث انعكست على مستويات السيولة لدى المصارف حركة (الإيداعات والسحوبات)، فالسيولة كانت تنتقل بسرعة بين المصارف بشكل سحوبات وإيداعات وبما جعلها تذهب إلى أقصى مدى لخلق النقود التي تتيحها نسبة الاحتياطي الإلزامي التي يفرضها المصرف المركزي. ولكن ما أن بدأت آثار الأزمة المالية العالمية تعكس آثارها على قطاع العقار حتى بدأت آثارها تنعكس على سرعة التداول للنقود بشكل تدريجي في كل الاقتصاد مما أدى إلى انخفاض السيولة الكلية.

ثقة المستهلكين

وتابع الدكتور الشمّاع قائلاً: ثقة المستهلكين هي الأخرى تؤثر في سرعة تداول النقد، غير أن هذه العامل لا يظهر تأثيره إلا بشكل تابع لعوامل أخرى، فالمستهلك يتردد في الشراء طالما يتوقع استمرار تراجع الأسعار، وينطبق ذلك بشكل خاص على السلع المعمرة والعقار (سلعة مختلطة استثمارية واستهلاكية) وقد شاهدنا كيف تباطأ الطلب على السيارات في منطقة الخليج مع بدء تراجع أسعارها عالميا، ثم انطبق المبدأ نفسه على العقارات مما أدى إلى تعميق تراجع الأسعار، وفي كل مرة يتم تأجيل قرار بالشراء تتباطأ سرعة تداول النقد ومع تراجع هذه السرعة تتناقص السيولة الكلية.

الائتمان المصرفي

وأضاف: الائتمان المصرفي، والذي بتراجعه تتراجع سرعة تداول النقد وتتمخض عن اثر مضاعف يعمق من نقص السيولة الكلية في الاقتصاد. إن انخفاض سرعة التداول مع بقاء عرض النقد ثابتاً دون تغير، يعني تراجع الناتج المحلي بالأسعار الجارية. هذه الحقيقة هي التي تدفع الدول، التي تدخل في دورة من الركود، لتبني سياسات التخفيف الكمي بهدف التعويض عن تراجع سرعة التداول.

فالولايات المتحدة وبقية الدول الغربية التي عانت من الأزمة المالية ودخلت في دورة الركود اتبعت هذه السياسة انطلاقا من حقيقة أن تراجع سرعة التداول لا يمكن تعويضها إلا بزيادة عرض النقد الضيق والذي كان في زيادة مستمرة خلال فترة الأزمة في الولايات المتحدة، بينما في الإمارات كانت الزيادة الكبيرة في عرض النقد الضيق في فترة الطفرة فيما كانت طفيفة خلال الأزمة. أما الزيادة السنوية في عرض النقد، فقد كانت متناقصة منذ الأزمة وحتى الوقت الحالي.

في الولايات المتحدة ارتفع عرض النقد الضيق من منتصف 2008 من 4, 1 ترليون دولار الى ما يزيد على 7, 1 تريليون دولار وبنسبة زيادة قدرها 4, 21%. أما في الإمارات فلم يرتفع عرض النقد منذ نهاية 2008 وحتى الوقت الراهن سوى بنسبة 6, 9% وهي نسبة تقل عن نسبة الزيادة خلال الفترة من نهاية 2006 وحتى نهاية 2008 والتي كانت 4, 73%.

وهذا يعني أن السياسة النقدية لم تستجب لمتطلبات الأزمة المالية في الدولة بل ربما تكون قد سارت في الاتجاه المعاكس لمتطلبات تلبية حاجة النمو والخروج من الركود الاقتصادي.

إن المشكلة التي يواجهها اقتصاد الإمارات ليست مستعصية حتى الآن، ولكن التأخر في إيجاد المخرج منها قد يضر بالاقتصاد، ويخلق تراكمات سلبية قد تتطلب وقتاً طويلاً للتخلص منها.

أخبار البنوك والشركات

قدمت شركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) عرضا لشراء باقى اسهم المساهمين فى شركة آبار. وقد تضمن العرض ما يلى: سعر الشراء للسهم الواحد 45, 1 درهم، فترة العرض من الساعة التاسعة صباحا يوم 12 يوليو 2010 الى الساعة الواحدة من بعد الظهر يوم الأول من أغسطس 2010، أما آلية العرض فتكون من خلال سوق ابوظبي للاوراق المالية وبواسطة شركة الدار للاسهم والسندات ووسيط المساهم المعنى.

وان قبول المساهم للعرض سيكون غير قابل للنقض او الرجوع عنه، أما فى حالة رفضه للعرض فان هذا يعنى رغبته فى الاستمرار فى الشركة بعد تحويلها الى مساهمة خاصة وموافقته على قبول المخاطر المصاحبة لعملية التحول.

وقد تم تشكيل لجنة مشتركة من هيئة الأوراق المالية والسلع ووزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية بإمارة ابوظبي لدراسة طلب تحول شركة آبار الى مساهمة خاصة والعرض المقدم من ايبيك.

وأعلن بنك ابوظبي الوطنى عن اعادة شراء جزئي بقيمة 49 مليون درهم لسندات ابوظبي الوطني الثانوية القابلة للتحويل والمدرجة بسوق لندن والبالغ قيمتها 61, 1 مليار درهم.

وحددت شركة الصقر الوطنية للتأمين موعد انعقاد اجتماع مجلس ادارة الشركة لمناقشة نتائج اعمال الشركة للربع الثانى من 2010 وذلك يوم الاحد الموافق 25 يوليو 2010 بمقر الشركة.

وأفصحت شركة دار التمويل عن تحقيقها ارباحا صافية بلغت 13, 62 مليون درهم عن الستة أشهر الاولى من عام 2010 مقارنة بـ 25, 63 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضى. كما تمت الموافقة في اجتماع مجلس الادارة المنعقد فى 13 يوليو الجاري على فتح باب التملك للاجانب على ان لا تتعدى نسبة ملكية الاجانب 20% من اجمالى اسهم الشركة.

واعلنت مؤسسة «اتصالات» عن اعادة تشكيل مجلس ادارتها حيث تم إعادة تعيين جميع ممثلى الحكومة فى مجلس الادارة والمعينين بموجب المرسوم رقم 103 لسنة 2008 الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 2008، ما عدا د. عمر بن سليمان وسعود أحمد عبد الرحمن باعلوي واللذين تم استبدالهما بكل من عبد الله محمد سعيد غباش وشعيب مير هاشم خوري.

وأعلن مصرف الامارات الاسلامي عن نتائج اجتماع الجمعية العمومية المنعقدة فى 11 يوليو الجاري، بالموافقة على توزيع اسهم منحة بنسبة 5% للمساهمين المجلين فى 21 يوليو 2010.

ونسبت «فاينانشيال تايمز» إلى مصدر قوله إن لجنة التنسيق المنبثقة عن مجموعة دائني دبي العالمية، والتي تضم بنوك إتش إس بي سي، ولويدز، ورويال بنك أوف سكوتلاند، وافقت على الخطة التي سيتم عرضها على الدائنين خلال الاجتماع المرتقب بين دبي العالمية، ودائنيها في 22 من الشهر الجاري، مع توقع المصدر أن يتم التصويت عليها من قبل هذه البنوك في نهاية أغسطس المقبل .

وأفصح البنك العربي المتحد عن تحقيقه ارباحا صافية بلغت 80, 140 مليون درهم عن الستة أشهر الاولى من عام 2010 مقارنة بـ 73, 133 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي أي بزيادة وقدرها 28, 5%.

وأكد مصرف أبوظبي الإسلامي عدم صحة التقارير التي نشرتها بعض وسائل الإعلام المحلية في 14 يوليو 2010، فيما يتعلق بعزم المصرف جمع 5 مليارات دولار من خلال إصدار صكوك.

وأفصحت شركة دبي للمرطبات عن تحقيقها ارباحا صافية بلغت 1, 28 مليون درهم عن الستة أشهر الاولى من عام 2010 مقارنة بـ 7, 7مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي 2009 أي بزيادة وقدرها 264%.

وأفصح بنك دبي التجاري عن تحقيقه ارباحا صافية بلغت 93, 512 مليون درهم عن الستة أشهر الاولى من عام 2010 مقارنة بـ 50, 501 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي أي بزيادة وقدرها 28, 2%.

وأشارت شركة تمويل إلى عدم صحة المقال الصحفي الذي نشر في جلف نيوز في 14 يوليو 2010 والمتعلق بالنتائج المالية نصف السنوية، وبتحديد نسبة المساهمة الأجنبية في الشركة.