يساور البعض القلق من ارتفاع أسعار الاغذية ويقلق البعض من السفر للخارج فيما يشعر اخرون بالانزعاج على تجارتهم لكن من المؤكد أن المواطنين الايرانيين العاديين يشعرون باثار العقوبات التي فرضت بسبب برنامج طهران النووي.

وتستهدف الاجراءات الاخيرة في الاساس القطاعات الحيوية من الاقتصاد مثل البنوك والطاقة التي يقول محللون انها ستزيد تكاليف التجارة من خلال زيادة صعوبة تحويل الاموال او التأمين على الشحنات.

وفي المتاجر والاسواق يقول الناس انهم يجاهدون للتعامل مع زيادة الاسعار في ظل الارتفاع الشديد في ايجارات السكن وفواتير البقالة من ناحية والرواتب التي لم تتحرك من ناحية أخرى.

وقال مدرس للغة الانجليزية في طهران طلب عدم نشر اسمه: الاسعار ترتفع متى يسري الحديث عن العقوبات. وأضاف المدرس وهو اب لطفلين ويجني نحو 400 دولار في الشهر: هل يعلم المسؤولون كم أصبح يصعب على الناس العاديين حتى اطعام ابنائهم. ولا يشك المهندس المعماري محمد سعادتي البالغ من العمر 36 عاما في سبب ارتفاع الاسعار ويقول:

متى يسري حديث عن احتمال فرض عقوبات جديدة على ايران ترتفع أسعار كل شيء. وأوقف عدد متزايد من شركات النفط والشركات التجارية وغيرها من المؤسسات العالمية التعامل التجاري مع ايران هذا العام اذ كانت الولايات المتحدة قد قادت جهودا دولية لعزل طهران. وفي تعبير عن مخاوف العزلة تقول المواطنة الايرانية ماهتاب حشمتي انها تشعر بالقلق من احتمال فرض عزلة دولية على ايران.

اضطرار

ويقول محللون سياسيون ان من المرجح أن تقوض المشاكل الاقتصادية المتزايدة جهود الحكومة لاقناع الايرانيين بأن القيود لن تعوق الاقتصاد الايراني. وقال حبيب رستمي وهو رجل أعمال انه اضطر الى اغلاق شركته لاستيراد الاغذية بسبب القيود التي فرضت على القطاع المالي الايراني. وأضاف: باتت ممارسة التجارة في ايران اكثر صعوبة فأسعار السلع مرتفعة جدا بحيث لا يستطيع المواطنون الايرانيون العاديون تحملها.

وتدعو الحزمة الرابعة من عقوبات الامم المتحدة الى اتخاذ اجراءات ضد بنوك ايرانية جديدة في الخارج اذا ثارت شبهة في صلتها بالبرنامجين النووي او الصاروخي لايران فضلا عن التحلي باليقظة عند التعامل مع اي بنك ايراني بما في ذلك البنك المركزي.

واتفق زعماء الاتحاد الاوروبي الشهر الماضي على تشديد عقوبات الامم المتحدة بفرض عقوبات اضافية على القطاع المالي والمصرفي فضلا عن قطاعات التأمين والنقل والطاقة بايران.

ويريد احمدي نجاد وقف نظام الدعم الايراني المكلف لاسعار السلع اعتبارا من سبتمبر حتى تكون ايران اكثر قوة في مواجهة العقوبات. وخفض الدعم على الوقود والاغذية الذي يقول منتقدون انه سيزيد تكاليف المعيشة هو قرار ينطوي على مخاطر جمة للحكومة وقد يفجر من جديد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت البلاد لعدة اشهر بعد انتخابات الرئاسة التي ثارت حولها نزاعات العام الماضي.

وتفتقر ايران خامس اكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم الى القدرة على التكرير وتستورد 40 % من احتياجاتها من البنزين. غير أنها تعتزم زيادة طاقتها لتتمتع بالاكتفاء الذاتي في غضون بضعة أعوام. ويقول متعاملون في النفط ان الايرانيين سيشعرون بأثر العقوبات التي أثنت العديد من شركات الطاقة الاجنبية عن البيع لايران او الاستثمار فيها.

(رويترز )