دعا رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون المستثمرين اليابانيين الى عدم الاعراض عن اليورو واعدا بان الاتحاد الاوروبي سيخرج معززا من الازمة الاقتصادية والمالية التي يتعرض لها.
وامام عدد كبير من رجال الاعمال القلقين من تراجع قوة العملة الاوروبية الموحدة دافع رئيس الوزراء الفرنسي على السياسة المنتهجة في اوروبا في محاولة تفادي تجدد الازمة التي شهدتها اليونان.
وقال: انني ادرك انه انطلاقا من آسيا، قد يتبين احيانا انه من الصعب الالمام وفهم طريقتنا في التسيير لكن مصلحة اليابان ليست في الاعراض عن اليورو نافيا ان تكون الازمة التي تشهدها منطقة اليورو ناجمة عن العملة الموحدة. واضاف فيون انها ازمة ديون سيادية تقليدية مرتبطة بادارة سيئة للاموال العامة وناجمة عن ازمة مالية سبق ان شهد التاريخ عدة امثلة لها.
ثم دافع عن خطط التقشف التي اعتمدتها عدة دول اوروبية بما فيها فرنسا. واكد انه ليس قلقا بشأن سعر اليورو على الامدين القصير والمتوسط مضيفا ان مستواه الحالي يعكس جوهريا الواقع الاقتصادي في المنطقة.
وتابع فيون: يقولون لكم ان اوروبا كانت منقسمة وان الالمان لم يكونوا راغبين في دفع المال لليونانيين وان فرنسا والمانيا تجهدان للتوصل الى توافق. وبعد نفي تلك الادعاءات انتقد الصحافة الانغلوسكسونية التي قال انها تهاجم منطقة اليورو داعيا اليابانيين الى تفضيل الصحف الالمانية والفرنسية كي تكون لهم نظرة اكثر توازنا حول ماهية نجاح الاتحاد الاوروبي.
وقال فيون: اليونان عرضت مصداقيتها المالية الى الخطر لكنني اود التذكير بامر كثيرا ما ينسى وهو ان وضع المالية العامة في منطقة اليورو اقل تدهورا بكثير منه في الولايات المتحدة او اسمحوا لي بذلك في اليابان سواء فيما يخص العجز او الديون. واكد: في الواقع، ان اوروبا تعاني من التشكيك منذ زمن طويل لكنها خرجت معززة من كل ازمة اضطرت لمواجهتها منذ انشائها.
وتثير الازمة في منطقة اليورو قلق اوساط الاعمال اليابانيين. ونشرت صحيفة نيكاي الاقتصادية الرائجة على صفحتها الاولى قبل يومين خبر انخفاض الاستثمارات باليورو بنسبة 30% في البلاد خلال النصف الاول من 2010.
المركزي الأوروبي يتوقع تضرر مسيرة التعافي
توقع البنك المركزي الأوروبي تضرر مسيرة تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات أسوأ أزمة ركود يتعرض لها منذ الحرب العالمية الثانية على خلفية اتجاه العديد من الدول الاقتصادية الكبرى إلى خفض إنفاقها بهدف السيطرة على عجز الموازنة.
وذكر المركزي الأوروبي وهو ثاني أهم بنك مركزي في العالم بعد مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي في نشرته الشهرية إن استمرار تقليص الموازنة في الدول المدينة أمر ضروري من أجل التعافي المستدام لاقتصادات هذه الدول.
وذكر البنك أن خفض الإنفاق العام سوف يؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد حيث انخفض المعدل في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى 2,0% من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام الحالي. وأضاف البنك في نشرته أنه من المتوقع أن يتراجع تعافي النشاط الاقتصادي نتيجة إجراءات ضبط الميزانية في العديد من القطاعات وآفاق سوق العمل.
وأشارت النشرة إلى أن الانخفاض الأخير في قيمة اليورو أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة ساهم في زيادة الصادرات الأوروبية ولكن الخبراء يرون أن أي استفادة من انخفاض قيمة المنتجات الأوروبية هي استفادة مؤقتة. (وكالات)