وسع مشرعون يونانيون نطاق اصلاح جذري لنظام التقاعد ليشمل الموظفين في الوقت الذي وقع فيه العاملون بالقطاع الخاص وأصحاب الاعمال اتفاقا بشأن الاجور يقضي بتجميد زيادة الاجور في العام الجاري.

وفي اطار جهودها المكثفة لاخراج اليونان عضو منطقة اليورو من أزمة الديون وافقت الحكومة الاشتراكية للبلاد على مشروع قانون يوسع نطاق اجراءات التقاعد التي جرى التصويت عليها بالفعل بشأن القطاع الخاص. وتسبب اضراب النقابات العمالية عن العمل في تعطل رحلات الطيران وحدوث ارتباك في الخدمات العامة.

الا ان نسبة الحضور كانت ضعيفة في مسيرة احتجاج على سياسة التقشف المنصوص عليها في حزمة مساعدات الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. ولم يشارك في المسيرة التي نظمت أمام البرلمان سوى بضع مئات بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

وقال تيودور كولومبيس نائب رئيس مركز الياميب اليوناني للابحاث: الاجراءات التي وافق عليها البرلمان مؤلمة بشدة لكنها ضرورية. الانباء بصفة عامة تولد تفاؤلا حذرا بأن اليونان ستنجح في تفادي الافلاس.

ويقيد اصلاح نظام المعاشات التقاعد المبكر ويقلص المزايا ويرفع سن التقاعد للنساء ويساوي نظم التقاعد في القطاع العام بتلك المعمول بها في القطاع الخاص. وقال مسؤولون ان الاتفاق بشأن أجور العاملين بالقطاع الخاص الذي تم التوصل له اول من أمس الخميس سيقضي بتجميد زيادة الاجور العام الحالي ثم زيادتها بنسب موازية لمعدل التضخم في منطقة اليورو في العامين القادمين.

ورحب رئيس الوزراء جورج باباندريو بالاتفاق وقال في بيان: هذا تطور مهم خاصة في وقت يتعين فيه على اليونانيين التعامل مع أزمة غير مسبوقة. وقال اندرياس شورل الاقتصادي في ديكابنك ومقره فرانكفورت: اتفاق الاجور خطوة في الاتجاه الصحيح. يبدو أنه تسوية بين الحاجة لتعزيز القدرة التنافسية من جهة ومحاولة تقديم بعض الدعم للاستهلاك المحلي من جهة أخرى.

لكن مازال الاتفاق لا يحظى بشعبية على الارجح مع ارتفاع نسبة التضخم في اليونان حاليا لاربعة أمثالها في منطقة اليورو الى 2 ,5 في المئة في يونيو واقترابه في مايو من أعلى نسبة له خلال 13 عاما. وتسببت العطلات والارهاق الناجم عن استمرار الاحتجاجات اليومية في تقليص عدد المشاركين في مسيرات احتجاجية لكن المحللين والمحتجين يحذرون من ان التوترات قد تشتعل مجددا بعد الصيف حين يزداد الاحساس بوطأة الركود.

وقال نيكوس اليكسوبولوس القيادي في نقابات العمال: سنواصل احتجاجاتنا. انهم يمزقون نظامنا للتضامن الاجتماعي. انه ظالم للشبان. اذا تمكنوا أصلا من الحصول على وظيفة فانهم سيتقاعدون حين تبلغ أعمارهم 100 عام.

وقفزت نسبة البطالة الى 9,11 في المئة في ابريل بارتفاع 5,2 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام المنصرم مع تأثر النشاط الاقتصادي بسياسة التقشف. ويتوقع ان تواصل معدلات البطالة التي تضرب الشباب على وجه الخصوص بشدة ارتفاعها.

(رويترز )