أكدت مصادر من الاتحاد الاوروبي ان حكومات الدول الاعضاء اتفقت على تفاصيل اختبارات التحمل للبنوك واعتبرت المستوى الاول من رأس مال البنك معيارا اساسيا للنجاح او الفشل.

وبموجب الاتفاق سينشر كل من 91 بنكا يجري اختبارها نتائجه يوم 23 يوليو الجاري وستنشر لجنة مراقبة البنوك الاوروبية بيانا يلخص النتائج بعد دقيقة واحدة. وسينصب التركيز أولا على المستوى الاول من رأس المال وثانيا على التعرض للمخاطر السيادية.

وستناقش التفاصيل النهائية للاختبارات يوم 22 يوليو في مؤتمر على الهاتف للجنة الاقتصادية والمالية وهي مجموعة تضم كبار المسؤولين بوزارات المالية في دول الاتحاد الاوروبي وممثلين عن المفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي.

وتوقع مسؤولون كبار ألا يسفر تطبيق اختبارات التحمل على البنوك الاوروبية عن أي مشكلات رئيسية بين البنوك الكبرى وقالوا ان الاختبارات التي تستهدف تحديد سلامة الاوضاع المالية ستتسم بالشفافية وتهدئة المخاوف بين المستثمرين.

وقدم جان كلود يونكر رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو تطمينات مماثلة وقال لصحيفة كورير النمساوية: لا أتوقع أي كوارث ضخمة. وتجري أوروبا اختبارات على 91 بنكا في 20 دولة بشأن كيف ستواجه تباطؤا اقتصاديا آخر أو الخسائر في السندات اليونانية وغيرها من السندات الحكومية.

البنوك المتعثرة

ومن المتوقع أن تكشف الاختبارات عن حاجة بنك كاخاس الاسباني ولاندسبنك الالماني الى رؤوس أموال. وقال محللون انه قد يظهر ان كلا من البنكين في حاجة لجمع 30 مليار دولار على الاقل.

ويقدر محللون ان البنوك اليونانية وغيرها قد تكون في حاجة لجمع مبالغ أقل. كما تواجه البنوك الايرلندية مشكلات حادة لكن رئيس البنك المركزي الايرلندي قال ان أكبر مصرفين في البلاد نجحا بالفعل في اختبارات تحمل محلية أكثر صعوبة من الاختبارات التي نظمتها لجنة الجهات الاشرافية المصرفية الاوروبية في أنحاء أوروبا.

خطورة الأزمة

لكن يونكر حذر من التهوين من خطورة الازمة الاقتصادية التي تواجه منطقة اليورو. وقال: أولئك الذين يتصرفون كما لو أن جميع المشكلات قد تم حلها مذنبون لتضليلهم الرأي العام والحقيقة هي أنه ما من أحد يعلم كيف سنخرج من التباطؤ. نحتاج الى اعادة اكتشاف قدراتنا على النمو.

وذكر يونكر أن اليورو قوي ولايزال يتمتع بالجاذبية بالنسبة لاعضاء منطقة اليورو وقال: سينجو اليورو رغم الانتقادات واليورو ليس في خطر. وأضاف: ليس هناك أي دولة تريد التخلي عن اليورو. سيرتبط هذا بالعواقب الاقتصادية الاساسية. لا يفكر أحد جديا في ترك هذه المنطقة المتماسكة.

من جهة أخرى قال دومينيك ستراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي لقناة تلفزيون فرنسية ان اختبارات التحمل التي تجرى في منطقة اليورو ستظهر أن جميع البنوك الكبرى لديها رؤوس اموال كافية. وأوضح: لدي شعور ان نتيجة اختبارات التحمل ستكون مطمئنة وسنشهد أن جميع البنوك الكبيرة قوية بما يكفي لتحمل أي هزات. وقال ان من الوارد أن تظهر الاختبارات حاجة بعض البنوك الصغيرة لزيادة رؤوس أموالها.

قواعد جديدة

وأصدرت لجنة بال الدولية لمديري البنوك مسودة قواعد تنظيمية تجبر البنوك على تعزيز رأسمالها في الاوقات الجيدة لكنها لم تحدد حجم الاموال التي سيتعين عليها ضخها. وقالت اللجنة انها في طريقها لتقديم مجموعة متكاملة من الاصلاحات المتعلقة برأس المال والسيولة في وقت مناسب لتعرض على قمة زعماء مجموعة العشرين في سول في نوفمبر المقبل.

وقالت الجنة ومقرها سويسرا في بيان: ستفرض اجراءات الامان المقاومة للدورات الاقتصادية عندما ترى السلطات الوطنية أن الزيادة في نمو الائتمان المجمع مرتبطة بتزايد المخاطر التي يتعرض لها القطاع. وأضاف البيان: سيضمن ذلك أن يكون لدى القطاع المصرفي ما يكفي من رأس المال لحمايته من خسائر مستقبلية محتملة.

(الوكالات)