أكد لوسيوس فاسيشا سفير سويسرا لدى منظمة التجارة العالمية أن القوى التجارية تطرح أفكارا جديدة بشأن الغاء القيود على التجارة العالمية مما يشير الى امكانية احراز تقدم في جزء رئيسي من مفاوضات التجارة العالمية.
وقال ان كلا من البلدان المتقدمة والنامية شاركت في محادثات جرت على مدى أسبوع بشأن القيود القيود المفروضة على الصادرات والواردات الى جانب التعريفة الجمركية. وتابع قائلا في مؤتمر صحافي انه خلافا لاجزاء أخرى من جولة محادثات الدوحة للتجارة العالمية المستمرة منذ فترة طويلة فإن أعضاء المنظمة لم يكتفوا بتكرار مواقفهم السابقة. واضاف أن مؤشرات ايجابية بدأت تظهر قد تقود لاحراز تقدم.
وتمثل تصريحات فاسيشا نقطة مضيئة نادرة في محادثات الدوحة التي انطلقت أواخر 2001 لكنها وصلت الى طريق مسدود في الوقت الراهن فيما يرجع أساسا الى خلافات بين الولايات المتحدة والاقتصادات الصاعدة الكبيرة المتمثلة في الصين والبرازيل والهند.
والقيود غير المرتبطة بالتعريفة الجمركية هي مسألة فنية بدرجة كبيرة لكن كثيرا من الاقتصاديين يعتقدون أنها مفتاح تحرير التجارة والنمو الاقتصادي في المستقبل في ظل التدرج في خفض التعريفة الجمركية التي كانت محور جولات سابقة من المحادثات لتقترب من الصفر وتصبح غير ذات أهمية.
وتركز هذه المحادثات على مقترحات لالغاء القيود غير المرتبطة بالتعريفة الجمركية في قطاعات السيارات والكيماويات والالكترونيات. وقدم الاتحاد الاوروبي مقترحات بشأن القطاعات الثلاثة بينما قدمت الولايات المتحدة مقترحات بشأن السيارات والالكترونيات وقدمت البرازيل والارجنتين مقترحات بشأن الكيماويات.
موعد
وفي ذات السياق قال باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية لصحيفة يومية ألمانية ان المشاركين في جولة محادثات الدوحة للتجارة الحرة يعدون اتفاقا نهائيا لكن لا معنى لتحديد موعد نهائي مصطنع.
وفي اشارة الى الافاق القاتمة للتوصل الى اتفاق ينهي جولة محادثات الدوحة في وقت قريب أسقط زعماء مجموعة العشرين اشارتهم الى موعد مستهدف في عام 2010 لاستكمال المحادثات ولم يحددوا موعدا اخر. غير أن لامي بدا متفائلا وقال لصحيفة هاندسبلات ان هذه هي المرة الاولى التي تجري فيها مجموعة العشرين مناقشات مهمة بشأن محادثات التجارة العالمية.
ونقلت عنه الصحيفة قوله: انصب اهتمام مجموعة العشرين على التجارة العالمية والازمة الاقتصادية والكل يتفق على أن التجارة لا يجب أن تسقط ضحية للازمة.
وتابع: المشاركون يعدون لانهاء جولة محادثات التجارة العالمية. لا جدوى من تحديد موعد نهائي مصطنع. وكانت الدول الاعضاء قد تبادلت الاتهامات بعدم تقديم تنازلات كافية على طاولة المفاوضات وبطلب الكثير مقابل جهودها.
وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية ان المحادثات تعثرت بسبب رفض الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة الكبرى فتح أسواقها. وقال لامي ان الصين ملتزمة بالقواعد واضاف ان المناقشات بشأن الفوائض التجارية وكذلك فيما يتعلق باعتماد المانيا على الصادرات مصطنعة ولا صلة لها بالمحادثات.
حلول
وقال بيتر فان لوان وزير التجارة الكندي ان الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية يجب أن تتوصل الى حلول لخلافاتها الثنائية اذا كانت تريد تحقيق اي انفراجة دولية في محادثات التجارة الحرة. وقال لوان انه لن يشير بأصابع الاتهام لاي من اعضاء المنظمة باعتباره يعطل جولة محادثات الدوحة لكنه حذر أن التعبئة السياسية قد تبطئ التقدم نحو أي اتفاق بشأن التجارة الحرة.
وقال الوزير الذي زار رومانيا في اطار جولة قام بها في أوروبا: أعتقد أن القضية الرئيسية هي أن بعض هذه الدول التي ينظر اليها باعتبارها معطلة تبدي بعض التقدم.
وأضاف: اعتقد حقيقة ان اهتمام المسؤولين بمنظمة التجارة العالمية يجب أن ينصب على ايجاد سبيل للتحرك فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية ونحتاج لجهود متصلة في الاماكن التي يتعين أن تشهد بعض التحرك.
(الوكالات)
