حثت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الصين على تسهيل وصول الشركات الالمانية الى سوقها وذلك بمناسبة زيارة الى بكين حيث ركزت مباحثات قائدي اكبر بلدين مصدرين مطولا على القضايا التجارية.
وقالت ميركل عقب لقاء مع رئيس الوزراء وين جياباو: الشركات الصينية على غرار شركات عدة بلدان تحظى بسهولة الوصول الى السوق الالمانية واننا نامل ان تتمكن المؤسسات الالمانية ان تحظى بالمعاملة ذاتها في السوق الصينية. وتكثفت المبادلات التجارية الثنائية السنة الماضية فبلغت 91 مليار دولار مقابل 41 مليار دولار سنة 2001 حسب معطيات رسمية صينية.
الا ان الميزان التجاري مال خلال السنوات الاخيرة لصالح الصين التي بلغت قيمة صادراتها الى المانيا 55 مليار دولار سنة 2009 مقابل 36 مليارا للصادرات الالمانية الى الصين.
واعرب رئيس الوزراء الصيني عن الامل في التمكن من احداث توازن في تلك المبادلات مشددا على ارادة بلاده المصنفة ثالث اقتصاد عالمي الاستثمار على الامد البعيد في اليورو رغم الازمة التي تطال اوروبا.
واطاحت الصين بالمانيا لاول مرة السنة الماضية من مرتبة اكبر بلد مصدر في العالم بصادرات بلغت قيمتها 1202 مليار دولار، بحسب منظمة التجارة العالمية. وبلغت صادرات المانيا خلال 2009 ما قيمته 1121 مليار دولار.
وقال وين جياباو ان بلاده ستستمر في العمل بالسياسات التي حدت من النمو الاقتصادي في الربع الماضي وتواصل مساندتها لليورو بالرغم من مشكلات ديون أوروبا.
وأضاف: سنحافظ على استمرار السياسات واستقرارها بهدف تفعيل سياسة مالية نشطة وسياسة نقدية متراخية على نحو مناسب. وكان وين جياباو يتحدث بعد يوم من اعلان الصين عن تراجع نمو الناتج المحلي الاجمالي الى 3, 10 في المئة في الربع الثاني مقابل 9, 11 في المئة في الثلاثة شهور الاولى من العام.
وعزا رئيس الوزراء هذا التباطؤ الى معدل النمو المرتفع في سنة المقارنة 2009 والى الضوابط الحكومية في مجال الاقتصاد الكلي التي شملت خطوات للحد من تقديم القروض للشركات العقارية ومشتري المنازل والحكومات المحلية المثقلة بالديون.
كما قدم مساندته لمنطقة اليورو التي تكافح لاستعادة ثقة المستثمرين بعد أن اضطرت دول منطقة اليورو الى تقديم مساعدات لانقاذ اليونان في أبريل الامر الذي هدأ المخاوف بشأن الحكومات الاوروبية الاخرى المثقلة بالديون. وأضاف: أود أن أقول في هذا التوقيت انه عندما تعاني بعض الدول الاوروبية من أزمات ديون سيادية فان الصين مدت دوما يد العون.
وأكد ون أن الصين تساند الجهود التي تبذلها الحكومات الاوروبية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتأمل في نجاحها في اعادة أوضاعها المالية العامة الى طبيعتها في أسرع وقت ممكن. وتابع: نعتقد انه من خلال التعاون الجاد مع المجتمع الدولي ستتغلب أوروبا بكل تأكيد على متاعبها.
(الوكالات)
