قالت مصادر عقارية مطلعة بأن السوق العقاري بالفجيرة يشهد في الوقت الراهن حالة من شبه الركود تكاد تكون أقرب إلى الاستقرار، لا انخفاضات في الأسعار وفي الوقت ذاته لا ارتفاعات، والعرض لا يزال يرتفع عن الطلب إلى حد كبير. وإن الأرقام ومعدلات الحركة المقبولة نوعا ما و التي سجلت في الأشهر الماضية كانت تمثل صورة مما يحدث سنويا قبل بداية إجازة الصيف.

على اعتبار أن حركة التداولات تنمو بشكل جيد قبل بدء فصل الصيف، كون الصيف يعتبر فترة نهاية الموسم العقاري، والذي يشهد فيه السوق هدوءا وركودا على مدى 3 أشهر، وقد يشمل التداول على صفقات محددة سواء في الشركات أو المكاتب العقارية، تتمثل فيما يعتبره البعض فرصا عقارية، في حين يشكل التداول الفردي جزءا من تداولات الصيف المنخفضة نسبيا عن أشهر السنة، والتي قد تشكل ما نسبته 20% إلى 35 % من تداولات الموسم العقاري.

ولفت ذات المصادر إلى أن الصيف فترة غير مناسبة لأي أعمال عقارية، وذلك يرجع إلى أن الكثير من المتعاملين يربطون إجازتهم بإجازة الصيف، مما يخفض حركة تداولات التي عادة ما يشهدها السوق خلال أشهر السنة.

في حين أن الموسم العقاري ينطلق خلال فترة ما بعد شهر رمضان المبارك، ويستمر حتى فترة الحج، ومن ثم يعاود النشاط حتى فترة الإجازة المدرسية الصيفية، وهو ما يعتبر فترة راحة لتداولات السوق.

وبين متعاملون في السوق على أن العقارات بالفجيرة في الوقت الحالي مستقرة سواء من ناحية عمليات البيع والشراء أو التداولات العقارية الأخرى أو من جانب الأسعار التي تعتبر معتدلة ومعقولة.

وعلى الرغم من وجود بعض الفرص الاستثمارية الجيدة في السوق وتوافر أيضا العديد من الفرص الإيجارية التي تؤكد بأن القطاع العقاري يسير بخطى إيجابية ووفق المؤشرات الجيدة.

لافتين إلى حركة نشاط على إيجارات الشقق والفلل مؤخرا عقب الانخفاض الذي حدث خلال الفترة الماضية، حيث شهدت أسعار إيجارات الفلل والشقق بمختلف أنواعها وبالأخص السكنية بعض الانخفاض خلال الشهور الأخيرة بجميع مناطق الفجيرة. موضحين أن هناك وفرة فيها وإغراءات وتسهيلات من قبل الملاك لجذب السكان.

متوقعين في الوقت ذاته تحسن أداء المؤشرات العقارية الذي يقدم خيارات أوسع، إضافة إلى استقرار إيجارات الشقق والفلل خلال الفترة المقبلة، على اعتبار أن سوق العقارات مرتبط بالعرض والطلب، فقد يزداد الطلب أو يحدث زيادة في بناء المزيد من المساكن، إلى جانب عمليات تسليم المشاريع تحت الإنشاء التي لا تزال مستمرة، ولذلك فإن التوازن بين العرض والطلب هو المحدد الأساسي للسوق العقاري خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال تقرير عقاري يوضح الأداء العقاري للأسبوع الماضي من المرجح أن تكون الحركة في الفترة القادمة وتحديدا بعد عطلة عيد الفطر غير مفاجئة في ظل التشطيب للعديد من المشاريع، والتي يتم التسليم فيها عموما يكون على شكل مراحل، الأمر الذي سيزيد من معدل العرض تدريجيا على حساب الطلب، دون توقعات بأن يكون هناك تغيير كبير في أسعار الإيجارات عند الحد الأعلى من السوق، حيث ستؤثر تقلبات الأسعار إلى جانب المبيعات في السوق أكثر من الإيجارات.

ولا زالت حالة الترقب والرصد من قبل الملاك والمستثمرين مستمرة وبانتظار ما سيحدث خلال الأشهر القليلة المقبلة ليعرفوا توجهات السوق ذي سمة العرض المتزايد.

وأكد التقرير على أن كل المؤشرات الاقتصادية بالفجيرة تؤكد على السياسة الحكومية الطموحة والتي تتمثل في استمرار عمليات تطوير البيئة الاقتصادية والسياحية وتشجيع الاستثمارات المحلية وكذلك الأجنبية، بالإضافة إلى النمو الايجابي في كل القطاعات وهو ما سيؤدي إلى دعم انطلاقة القطاع العقاري بقوة مرة أخرى خاصة في ظل المشروعات العديدة التي تقام في الوقت الراهن وتلك التي أعلن عنها.

مشددا على أهمية التوجه نحو الاستثمارات العقارية والاستفادة من ظروف السوق الحالية من حيث انخفاض الأسعار، خصوصا أن عجلة النمو والتسارع في القطاع تخطو الآن بخطى جيدة في ظل الاستقرار الموجود حاليا في السوق.

الفجيرة ـ ناهد مبارك