صادق مجلس الشيوخ الإيطالي أمس على حزمة إجراءات تقشفية بقيمة 25 مليار يورو أي نحو 8, 31 مليار دولار طرحتها حكومة المحافظين بالرغم من المعارضة القوية خلال الأسابيع الأخيرة للتقليص الهائل الذي سيطرأ على الموازنة.

وبلغ الأمر أن احتج بعض أعضاء الحكومة الائتلافية بقيادة رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني على إجراءات تقليص الموازنة.

وفي مسعى لضمان حصول الإجراءات غير الشعبية على التأييد اللازم من حلفائه حيث تعرض مشروع قانون الإجراءات التقشفية للتعليق بعد طرح ما يزيد على 1200 تعديل مقترح طرح برلسكوني الحزمة التقشفية لتصويت بطرح الثقة ما يعني أنه في حالة الهزيمة ستكون الحكومة مجبرة على التنحي. وجاءت نتائج اقتراع الثقة لصالح مشروع القانون بواقع 170 صوتا مقابل 136.

ويعتمد رئيس الوزراء والملياردير الإيطالي منذ توليه السلطة في مايو 2008 على الأغلبية المطلقة التي يحظى بها ائتلافه الحاكم في البرلمان بفارق ثلاثين صوتا والتي تضمن له تمرير أي مشروع قانون في البرلمان. ومن المقرر أن يخضع مشروع القانون الجديد لاقتراع ثقة آخر في مجلس النواب قبل نهاية الشهر الجاري حتى تتم المصادقة عليه بشكل نهائي.

واعترضت السلطات الإقليمية بشكل خاص على مشروع قانون الإجراءات التقشفية التي يقول وزير الاقتصاد جوليو تريمونتي إنها ضرورية لإبقاء حجم الإنفاق العام تحت السيطرة.

وأشار المراقبون إلى أنه بالنظر إلى حجم العجز في الموازنة الإيطالية والذي لا يزال في حدود آمنة إلى حد ما 3, 5 بالمئة من إجمالي الناتج القومي عند نهاية 2009 فإن الإجراءات التقشفية المقترحة لـ 2011-2012 ليست متطرفة بنفس القدر عند مقارنتها بالإجراءات المطبقة في اليونان وأيرلندا أوأسبانيا.

(د ب أ)