خفض مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي توقعاته بشأن نمو الاقتصاد خلال العام الحالي في ظل تعثر تعافي الاقتصاد الأميركي من أسوأ موجة ركود يتعرض لها منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين. وخفض المجلس توقعاته بشأن النمو للعام الحالي إلى ما يتراوح بين 3 و5, 3% في حين كانت التوقعات السابقة تتراوح بين 2, 3 و7, 3% من إجمالي الناتج المحلي.
ويتوقع المجلس تراوح معدل البطالة بين 2, 9% و5, 9% في حين يبلغ المعدل حاليا 5, 9%. وفي المقابل كان صندوق النقد الدولي قد رفع الأسبوع الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي إلى 3, 3% خلال العام الحالي مقابل 1, 3% وفقا للتقديرات التي كانت قد أعلنت في أبريل الماضي.
وجاء خفض توقعات النمو للعام الحالي على خلفية البيانات الاقتصادية الأخيرة والتطورات الخارجية التي تؤثر على الاقتصاد الأميركي على حد قول مجلس الاحتياط الذي ربما يشير إلى أزمة الديون في أوروبا. وفي الوقت نفسه فإن استمرار ضعف ثقة المستهلكين والمستثمرين في الاقتصاد الأميركي يعرقل نمو الإنفاق المحلي.
وانهى الكونغرس الأميركي نقاشا مطولا حول اضخم خطة اصلاح للنظام المالي منذ ثلاثينات القرن الماضي مقدما بذلك للرئيس باراك اوباما نصرا تشريعيا حاسما. ووضع النص النهائي الذي يقع في اكثر من الفي صفحة ويحمل اسم دود وفرانك وهما معداه الرئيسيان السناتور كريس دود والنائب بارني فرانك لمنع حدوث ازمة جديدة مثل تلك التي بلغت اوجها خريف 2008 ودفعت بالاقتصاد الأميركي الى الهاوية.
وشجع الرئيس اوباما الذي يشارك شخصيا في الجدل الذي بدأ قبل عام حول هذا الاصلاح مجلس الشيوخ من جديد الثلاثاء على التحرك بسرعة ليتمكن من اصدار القانون الاسبوع المقبل.
والنص الذي يهدف الى تعزيز مراقبة سلطات ضبط قطاعات كاملة من المال لم تكن تخضع للاشراف، يقضي خصوصا باقامة هيئة للمستهلك المالي في المصرف المركزي ويمنع انقاذ مؤسسات مالية كبرى على حساب دافعي الضرائب. وكان مجلس النواب تبنى في 30 يونيو ب237 صوتا مقابل 192 النص النهائي المشترك بين المجلسين بعد مفاوضات شاقة بينهما.
ومطلع الاسبوع انضم ثلاثة جمهوريين من اعضاء مجلس الشيوخ تح اولمبيا سنوي وسوزان كولينز وسكوت براون الى الاغلبية الديمقراطية التي تشغل 58 من مقاعد المجلس المئة مما سمح باقرار النص الذي يحتاج الى ستين صوتا. لكن الجمهوريين ال38 الباقين في المجلس مصممون على التعبير عن معارضتهم لمشروع القانون معتبرين خصوصا الذي يمنح صلاحيات واسعة لسلطات ضبط الاسواق التي لم تنجح في منع الازمة المالية الاخيرة.
وبينما يبقى معدل البطالة مرتفعا تاريخيا في الولايات المتحدة ويبلغ نحو 10 بالمئة انتقد اوباما والديمقراطيون الجمهوريين قبل اشهر من انتخابات منتصف الولاية التي ستجرى في نوفمبر لمعارضتهم اصلاحات جيدة.
وسيشكل تبني هذا الاصلاح انتصارا تشريعيا للرئيس اوباما هذه السنة بعد الاصلاح الذي يتعلق بالتغطية الصحية في مارس. وبين الاجراءات الاساسية الاخرى في النص فقرة تدعو الى مراقبة افضل لسوق المشتقات الهائلة التي تعتمد على المقايضة.
(الوكالات)