أشار المتحدثون والتنفيذيون المشاركون في منتدى البلاستيك السنوي الأول الذي نظمه الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات في دبي مؤخرا إلى أنّ صناعة البلاستيك المزدهرة والمتطورة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تعمل جادة على تحقيق التنمية المستدامة التي تأخذ في نظر الإعتبار إلتزاماتها البيئية والاجتماعية.
وتُعتبر صناعات البلاستيك التحويلية قطاعاً مزدهراً في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي يشهد نمواً يراوح معدله بين 9% و11% في السنة في حين إنّ الاستهلاك الفردي للبلاستيك في المنطقة سينمو كثيراً بحيث سيصبح معدّله ثاني أعلى معدّل في العالم في العام 2020 من خلال استبدال المنتجات غير البلاستيكية التي لا تنتج محليا بل تستورد من الأسواق الخارجية مثل الورق والخشب واعتماد تطبيقات جديدة تعمل على إستخدام أوسع للمنتجات البلاستيكية في الأسواق الخليجية.
واوضح د. عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات أن الدراسات التي أعدّها الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات تظهر أنّ صورة صناعة البلاستيك في منطقة الخليج أفضل بكثير مما هي عليه في دول الغرب.
ولذلك يتحتّم علينا أن نعمل على تهيئة منصة للحوار بين أقطاب الصناعة ومؤسسات المجتمع كافة لغرض تبيان الحقائق المتعلقة بفوائد البلاستيك في حياتنا اليومية وكيف يمكن معالجة التحديات الخاصة بالنفايات البلاستيكية بما يحقق أفضل العوائد الاقتصادية والإجتماعية لدول الخليج العربية وعملاً بذلك كان المنتدى الخطوة الأولى في هذا الاتجاه. وعلينا أن نوحّد جهودنا للعمل على ابتكارات ومنتجات وتطبيقات جديدة تزامناً مع الابتكار في سلسلة التوريد والتطرّق إلى مسألة مصير البلاستيك بعد استعماله.
وركّز المنتدى أيضاً في أعماله على الاستدامة التي كانت موضوع نقاش طرحه الرئيس التنفيذي لشركة نوفومير في بوسطن جيم ماهوني بعرضه تقنيات شركته الجديدة في هذا المجال والقائمة على استخدام ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون كمادتين خام لتصنيع منتجات بلاستيكية وطلاءات عالية الأداء وكيماويات ذات قيمة مضافة. وكانت الشركة استصدرت 10 براءات اختراع وأنشأت مع شركة دي أس أم مشروعاً مشتركاً لتصنيع الطلاءات.
ومن بين المتحدثين أيضا في المنتدى كان ويلفريد هانسيل المدير التنفيذي لجمعية منتجي البلاستيك في أوروبا في بروكسيل. وتوجّه إلى المشاركين بالقول: تبلغ قيمة المبيعات البلاستيكية في أوروبا 300 مليار يورو (أي ما يعادل 370 مليار دولار).
ويشغّل قطاع البلاستيك في القارة الأوروبية 6,1 مليون شخص ويجمع تحت مظلّته حوالى 50 ألف شركة معنية في سلسة القيمة لصناعة البلاستيك غير أنّ المفاهيم الخاطئة عن البلاستيك كثيرة. وأضاف قائلاً:
لو كانت المنازل كافة في أوروبا معزولة بمواد بلاستيكية لوفّرنا 350 مليون طن متري من إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في السنة. شدّد هانسيل في ورقته أيضاً على الجوانب الأخرى لتوفير الطاقة من البلاستيك المستخدم في السيارات والتغليف.
وشهد المنتدى مطالبة المتحدثين بالمزيد من المبادرات لجمع النفايات البلاستيكية وإعادة تدويرها في دول مجلس التعاون الخليجي لأنّ الجهود المبذولة في هذا السبيل شبه معدومة على الرغم من أنّ عملية إعادة التدوير يمكن أن تكون عملية مربحة في المنطقة بحسب ما قاله لورانس جونز نائب الرئيس لدعم الشركات لدى شركة بوروج.
واطلقت شركة بوروج بالتعاون مع شركة محلية لإعادة التدوير مبادرة لإعادة تدوير البلاستيك عبر محطات الوقود التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).
دبي- «البيان»
