يندد محللون ونقابيون بتعرض نموذج الليونة الآمنة في نظام العمل في الدنمارك، والذي اثار خلال السنوات العشر الماضية اهتمام واعجاب عدة دول اوروبية، للخطر عبر خفض فترة الاستفادة من رواتب البطالة الى النصف.

ويجمع هذا النموذج بين الليونة بالنسبة لاصحاب العمل اذ يسهل عليهم توظيف العمال وتسريحهم، وبين الامان للموظفين الذين يستفيدون من حماية اجتماعية ميسورة نسبيا، وكذلك من مساعدة فعلية وتأهيل متواصل للعودة الى سوق العمل.

وقال يانس يوناتان ستين مدير مركز الدراسات (سيفيا) ان بخفضها (من اربع سنوات) الى سنتين اعتبارا من الاول من يوليو فترة رواتب البطالة، فككت حكومة وسط اليمين احدى الركائز الاساسية للنموذج، الا وهي الامن.

واضاف في حديث لفرانس برس ان من سخرية القدر ان يكون وزير المالية كلاوس هيورث فريدريكسن الذي كان يتباهى بهذا النموذج، هو الذي وجه اليه ضربة قاسية في اطار خطة التقشف في الميزانية لاعادة التوازن الى النظام المالي العام.

ويشاطره الرأي مورتن ثييسن رئيس لجنة العمل في نقابة المهندسين الدنماركيين الذي يتهم الحكومة بتفكيك نموذج الليونة الآمنة الدنماركي ببتر مفردة الامان التي باتت غلافا من دون جوهر.

وافاد تحقيق اجراه معهد انترسيرتش ان ثلثي الدنماركيين طالبوا، خلال الربيع وتحسبا لخصم في رواتب البطالة تطالب به الحكومة والاقتصاديون، بمزيد من الامان في العمل عن طريق فترات انذار اطول وعلاوات تسريح اكبر.

وبالنسبة الى الكونفدرالية النقابية ال.او، اكبر نقابة في البلاد، ترى الامينة الدولية ماري لويز نوبرت ان قرار خفض فترة تعويضات البطالة فكرة سيئة جدا لان هذه الفترة تمنح فرص التمكن من قدرات جديدة.

واعتبرت ان هذا القرار سيطال خصوصا الاكثر هشاشة في المجتمع، اولئك الذين لا يعثرون بسهولة على وظيفة.

لكن النقابية اضافت ان النموذج لم يدفن بعد، رغم ان احدى ركائزه قد تزعزعت لانه يقوم ايضا على عدة عناصر مثل امكانية تغيير الوظائف وتأهيل العاطلين عن العمل.

( اف ب)