تتزايد المخاوف في ألمانيا من اتساع نطاق سيطرة الصين على المواد الخام في قارتي افريقيا وأميركا الجنوبية. وقال فيرنر شناباوف رئيس رابطة الصناعة الألمانية إن ازدياد نفوذ الصين قد يتسبب في مشاكل كبيرة مستقبلا، وأوضح:

الصينيون يصبحون أكثر فأكثر سادة العالم للمواد الخام. وأضاف شناباوف أن الصين تشتري عن طريق بنوك الدولة والمؤسسات المالية الحكومية الكثير من المناجم في دول مثل بيرو والكونغو بشكل قد يتسبب في مشاكل كبيرة للصناعة الألمانية مع مرور الوقت.

وأعرب رئيس الرابطة الذي كان يتولى في السابق منصب وزير البيئة المحلي في بافاريا عن أمله في الحصول على دعم السياسة الرسمية الألمانية في هذه القضية، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة عدم الاكتفاء بمناقشة موضوع السيطرة على المواد الخام مع الصين بشكل مباشر وإنما معالجة الموضوع في قمم الدول الصناعية الثماني الكبرى ومجموعة دول العشرين.

وأضاف: الدولة الراغبة في الاستفادة من التجارة الحرة عليها أيضا ضمان وصول المواد الخام للآخرين. وأشار شناباوف إلى الوضع الصعب في امدادات مادة الليثيوم التي يتم بواسطتها تصنيع الهواتف المحمولة وبطاريات السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى الخامات الأخرى مثل الكوبالت والنحاس. وطالب رئيس الرابطة بالحد من الصعوبات التي قد تواجه امدادات المواد الخام وحذر من عدم اتخاذ اجراءات حاسمة مشيرا إلى أن الصين ستقرر في هذه الحالة أسماء الدول والجهات التي يمكنها الحصول على المواد الخام.

واقترح رئيس الرابطة زيادة الاستثمارات الألمانية في غرب الصين طبقا لرغبة الحكومة الصينية واتخاذ ذلك وسيلة للتوصل إلى حل في مسألة امدادات المواد الخام مع القيادة الصينية، وأوضح شنابوف «الاستثمارات ستصبح ذراعا لنا خاصة وأن الصين لديها رغبات محددة.

وألمح رئيس الرابطة إلى النتائج السلبية المحتملة لجهود الصين في الحصول على المواد الخام القيمة والنادرة في غينيا والكونغو، خاصة في الفترات التي يرتفع فيها الطلب على النحاس في الكونغو ومادة البوكسيت المستخدمة في صناعة الألمنيوم والموجود بكثرة في غينيا». يذكر أن رئيس الرابطة يرافق وزير التنمية الألماني ديرك نيبل في زيارته الحالية لمصر والتي يبحث فيها التعاون المشترك في مشروعات للطاقة.

وتسعى الشركات الصينية لتعزيز موقعها في الخريطة العالمية في وقت قال فيه وانغ جي مينغ نائب الرئيس التنفيذي لاتحاد المؤسسات الصينية ان الهوة بين أقوى 500 مؤسسة صينية وأقوى 500 مؤسسة عالمية تتضاءل تدريجيا بعد الأزمة المالية العالمية.

وأشار وانغ فى مؤتمر صحافي لقمة المؤسسات الكبيرة أقوى 500 مؤسسة صينية 2010، الى ان الأزمة المالية العالمية أثرت في المؤسسات الصينية تأثيرا ضئيلا نسبيا بفضل السوق الصينية الكبيرة واتخاذ الحكومة سلسلة من الاجراءات لمواجهتها.

وتقلصت الهوة بين أقوى 500 مؤسسة صينية وأقوى 500 مؤسسة عالمية وفقا للمعلومات في السنتين الأخيرتين. وشهدت سرعة الزيادة لأكبر 500 مؤسسة صينية لعام 2009 انخفاضا عن الاعوام الماضية.

واشارت الاحصاءات الى ان ايرادات الاعمال لأكبر 500 مؤسسة صينية بلغت 26 تريليون يوان، أي نحو 4 تريليونات دولار في عام 2009 بزيادة 19.7 بالمئة عن العام الماضي. ولكن نسبة زيادتها انخفضت حوالي 5 نقاط مئوية عما في العام الماضي. وبينت الاحصاءات ان هذه المؤسسات قدمت 1.9 تريليون يوان من الضرائب مشكلة 35.2 بالمئة من اجمالي البلاد، فيما ازداد التوظيف 1.28 مليون شخص بزيادة 5.2 بالمئة.

(الوكالات)