أكد وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو استعداد موسكو لتزويد ايران بمنتجات نفطية، وذلك على الرغم من العقوبات الاميركية الجديدة التي تنص على وضع قيود على تزود طهران بالوقود.
وقال شماتكو عقب لقائه في موسكو وزير النفط الايراني مسعود مير كاظمي ان الشركات الروسية على استعداد لتزويد ايران بالنفط. واشار إلى ان وجود امكانية بتزويد ايران بمنتجات نفطية شرط وجود منافع تجارية.
وصادق الرئيس الاميركي باراك اوباما في الاول من يوليو على رزمة جديدة من العقوبات صوت عليها الكونغرس وهي الاقصى التي تفرضها الولايات المتحدة على ايران بسبب الاشتباه بنيتها في السعي لامتلاك سلاح ذري، وذلك على رغم تأكيد طهران المتكرر على الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
وتهدف هذه العقوبات التي تضاف الى تلك التي اقرها مجلس الامن في 9 يونيو الى التأثير في تزود ايران بالوقود والكيروسين ومنتجات نفط اخرى مكررة. ومعروف ان ايران التي تحتل المركز الرابع عالميا في انتاج النفط الخام لا تملك قدرات كافية لتكرير النفط وتعتمد بشكل كبير على الواردات الاجنبية لتأمين حاجتها من الوقود والمنتجات المكررة.
كما تمنع هذه العقوبات الشركات الاجنبية من الدخول في صفقات تجارية مع الحكومة الأميركية بحال ابرمت صفقات مماثلة مع طهران. واكد مير كاظمي من جهته ان هذه العقوبات لا تملك اي تأثير في بلاده. واضاف: لم تؤثر العقوبات في التنمية الاقتصادية والصناعية لايران. كما لم تكن موجهة ضد ايران بحد ذاتها بل ضد المؤسسات.
من جهة أخرى، اعتبرت وكالة الطاقة الدولية أن تطور قطاعي النفط والغاز الايرانيين سيتأثر بشدة جراء العقوبات الدولية التي صدرت على خلفية برنامج ايران النووي المثير للجدل. وقالت الوكالة انه على المدى القصير، فإن العقوبات ستقلص حجم واردات ايران الضرورية من الوقود ومواد اخرى نفطية.
واضافت انه على المدى الابعد فإن تطور صناعة الغاز والنفط سيتأثر بوضوح، وخصوصا مشاريع الغاز الطبيعي المسيل التي ستكون الاكثر تأثرا. واكدت الوكالة التي تمثل مصالح الدول المتطورة ان العقوبات الدولية تحظر نقل التكنولوجيا والتمويل الضروري لمشاريع صناعية مماثلة.
اما بالنسبة الى احتياطات ايران من الوقود، فستبقى حلا قصير المدى في افضل الاحوال، كون البلد يستورد ما بين مئة ألف و130 ألف برميل من الوقود يوميا. ولاحظت الوكالة ان غالبية الشركات النفطية الغربية توقفت عن تسليم الوقود لإيران، ولكن ثمة شكوك حول قيام الشركات الصينية بهذا الامر.
وتداركت: لكن العدد المحدود من الجهات المستعدة لبيع ايران الوقود والكيروزين يؤدي الى رفع سعر هاتين المادتين، ما يثير شكوكا حول قدرة البلاد على التزود بالكميات المطلوبة.
(وكالات)