كشف وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان العائدات النفطية بلغت 171 مليار دولار بين العامين 2006 و2009، مشيرا الى ان هذه المبالغ تمثل 95 بالمئة من ايرادات الحكومة. وقال الشهرستاني إن مجموع الايرادات التي تحققت من الصادرات النفطية خلال اربعة اعوام بلغت 171 مليار دولار.
وأوضح ان ما تحقق خلال عام 2006 هو ثلاثون مليارا، وفي عام 2007 اربعون مليارا، وستون مليارا العام 2008، و41 مليارا عام 2009.واشار الشهرستاني الى ان الايرادات النفطية تمثل 95% من مجموع العائدات الحكومية.
ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل. وينتج حاليا 5 .2 مليون برميل يوميا، يصدر منها حوالى 85 .1 مليون برميل، خصوصا من حقول قرب البصرة بالجنوب.
واكد الشهرستاني ان 80% من الميزانية السنوية مخصصة للنفقات التشغيلية، اي الرواتب والتقاعد وتقديم الخدمات في حين تذهب 20 بالمئة للاستثمار عبر بناء منشآت جديدة ومحطات كهرباء او مدارس.
مخصصات الاستثمار
وبدوره قال وزير التخطيط علي بابان ان مجموع ما خصص للاستثمار خلال السنوات الاربع 68 تريليون دينار، اي 55 مليار دولار، وما انفق منها للاستثمار فعلا هو 45 تريليون دينار انفقت على قطاعات الدفاع والنفط والصحة وغيرها.
وتواجه آمال العراق في تحقيق الرخاء الاقتصادي عن طريق اتفاقات بمليارات الدولارات لتطوير احتياطياته النفطية الهائلة عقبة كبيرة هي نقص مساحات الرسو والبيروقراطية المنيعة في أكبر موانيه، إضافة إلى عمليات التهريب الواسعة النطاق.
فالاهمال ونقص الاستثمارات الى جانب الروتين والفساد والبيروقراطية كلها عوامل تركت ميناء أم قصر قرب البصرة مركز صناعة النفط في البلاد غير مجهز للتعامل مع متطلبات شركات النفط الكبرى التي تحاول نقل أطنان من المعدات الى العراق.
وقال اسماعيل عاشور صاحب شركة بركة العاشور للشحن بميناء ام قصر بينما كانت السفن مصطفة في الخليج وانتظرت الشاحنات في صفوف طويلة لاستلام شحناتها: بالنسبة للآليات، مفقودة تحت الصفر آليات الموانيء العراقية.
تفتقر الموانيء العراقية لاي آلية وحتي لو عندهم آلية تشتغل يعطلونها لكي يبتزوا التاجر العراقي. وتسعى السلطات العراقية الى تحسين منشآت الموانئ بالبلاد، بما في ذلك تحديث أرصفة ام قصر، وتعتزم انشاء ميناء ضخم جديد يتكلف ستة مليارات دولار في الفاو في اقصى جنوب البلاد.
وتشتكي الشركات التي تستورد القمح والسكر والارز من الرشى الكبيرة وضعف الخدمات وارتفاع تكاليف المناولة التي تجعل ام قصر احد اغلى موانئ العالم بالنسبة لشركات الشحن. وقال عاشور: الجمارك والنقل البحري كل واحد له تعريفة. وهذه التعريفة تعادل أضعاف مضاعفة للموانيء المجاورة. بدأ التاجر العراقي الآن يعزف عن نقل بضاعته عبر الموانيء العراقية.
ويقول وكلاء الشحن ان رسوم الرسو في اي ميناء في العالم لا تتجاوز ألف دولار، لكن التجار في العراق يضطرون لدفع ثمانية آلاف للممثل الملاحي. ويعول العراق الذي يجتاز عقودا من الحرب والعقوبات والتردي الاقتصادي على رفع طاقته الانتاجية من النفط الى أربعة أمثالها للخروج من الفوضى التي اطلقها الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
لكن شركات مثل بي.بي ورويال داتش شل وسي.ان.بي.سي الصينية التي تتنافس على رفع قدرة العراق النفطية تلاقي صعوبة في مجرد انزال المعدات التي تحتاجها من على متن السفن ونقلها من الميناء الى بعض من اكبر مشروعات تطوير حقول النفط في العالم.
احتياطيات ضخمة
ويقبع العراق فوق ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم، وقد وقع اتفاقات لرفع طاقته الانتاجية الى 12 مليون برميل يوميا خلال سبع سنوات في قفزة كبرى لبلد يجاهد لتوفير معظم الاحتياجات الاساسية لسكانه البالغ عددهم 30 مليون نسمة.
ودفعت شكاوى مسؤولي شركات النفط الاجنبية من سعة الميناء والطرق المتداعية والبنية الاساسية المتهالكة مسؤولي النفط العراقيين الى ابرام اتفاق مع الكويت لفتح معبر حدودي خاص لشركات النفط. وقال ضياء جعفر المدير العام لشركة نفط الجنوب المملوكة للدولة العراقية: هناك حجم عمل كبير في الموانيء.
امكانيات شركة الموانئ العراقية امكانياتها ومواردها البشرية أو مواردها الفنية قد لا تكفي لتغطية هذه الاشياء. إضافة إلى وجود بعض الاخفاقات البشرية، وهذه موجودة في كل الدوائر، وليس في شركة الموانئ العراقية فقط.
ولا يملك العراق غير شريط ساحلي ضيق بين ايران والكويت، ويستقبل ميناء أم قصر 80 في المئة من وارداته. وتمثل واردات العراق من الحبوب لبرنامج حصص المواد الغذائية الضخم جزءا كبيرا من هذا النشاط.
وأكد جعفر ان النقطة الحدودية الجديدة ستسهل تدفق المعدات على شركات النفط التي فازت بعقود لتطوير حقول العراق النفطية بعدما اشتكت من سعة موانئ البلاد المزدحمة. وذكر ان وزارات النفط والمالية والداخلية العراقية تدرس الاقتراح، لكن ينبغي ايضا ان تقره الحكومة الكويتية.
وقال: طرح حل آخر هو إنشاء منفذ حدودي اخر في الرميلة الشمالية. ويجري التنسيق الان في دوائر الدولة العراقية سواء فى وزارة النفط أو وزارة الداخلية أو وزارة المالية.
(الوكالات)
