تعهد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي بأن تكون اختبارات التحمل التي تجري حاليا للبنوك الكبرى في الاتحاد الأوروبي بهدف رصد قدرتها على تحمل الأزمات المالية شفافة بأقصى قدر ممكن عند إعلان نتائج الاختبارات ، لكنهم اعترفوا بأنه لم يتم اتخاذ قرارات بعد بشأن مدى التفاصيل التي يمكن إعلانها.
ومن المقرر أن يتم نشر نتائج الاختبارات التي أجريت على 91 بنكا في الاتحاد الأوروبي يوم 23 يوليو الجاري. وتهدف تلك الاختبارات إلى إظهار مدى قدرة البنوك على مواجهة صدمات مالية أخرى وسط شكوك بأن بعض البنوك لن تنجح في تلك الاختبارات.
وقال وزير مالية السويد أندريس بورج بعد محادثات وزراء مالية الاتحاد في بروكسل: هناك اتفاق واسع وواضح على حاجتنا للشفافية لكن هناك أيضا حاجة واضحة لمزيد من المناقشات.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد اتفقوا خلال قمتهم التي عقدت في 17 يونيو الماضي على ضرورة نشر نتائج الاختبارات التي تجري للبنوك بهدف تهدئة مخاوف الأسواق بشأن الأوضاع المالية للبنوك الكبرى في أوروبا خاصة في الدول التي تعاني صعوبات مالية مثل اليونان وأسبانيا والبرتغال.
وقال وزير مالية قبرص تشاريلوس جي سترافراكيس لدى وصوله بروكسل للمشاركة في المفاوضات مع نظرائه: لا نزال متفائلين من أن هناك مؤشرا على القوة بالنسبة للنظام المصرفي الأوروبي عندما يتم الكشف عن نتائج اختبارات التحمل أيا كانت النتائج وحتى وإن أخفقت بعض البنوك نظريا في الاختبارات.
ويقول بعض المحللين إن الاختبارات لا تجري تحليلا بشكل مفصل وكاف بشأن ما سيحدث للبنوك في حال عدم قدرة دولة عضو في منطقة اليورو مثل اليونان أو أسبانيا على سداد ديونها. لكن وزراء في الاتحاد الأوروبي يقولون إن تلك المخاوف لا أساس لها من الصحة.
وقال وزير الخزانة البريطاني جورج أوسبورن إن وزراء الاتحاد الأوروبي ردوا على هذا الانتقاد بالموافقة على ضرورة أن تتضمن نتائج اختبارات تحمل الضغوط مدى المخاطر التي تواجهها البنوك في حالة إفلاس الدول. وأضاف: من المهم أن يكون الالتزام بالنشر أمينا فيما يتعلق بالمخاطر السيادية في منطقة اليورو.
ووافق وزراء الاتحاد الأوروبي على أن الدول الأعضاء سوف تتقدم لإنقاذ أي بنك اقترب من الانهيار جراء اختبارات التحمل. وقال المفوض الأوروبي للشئون الاقتصادية أولي رين: دولنا الأعضاء سوف تكون على استعداد لاتخاذ إجراء في حال الحاجة إليه والمفوضية الأوروبية ستطبق بشكل سريع قواعد المساعدات الحكومية المستخدمة في الموافقة على خطط الإنقاذ الحكومية.
من ناحيته قال وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله: بداية يتعين على أي مؤسسة مالية تواجه أزمة أن تحاول الحصول على رؤوس أموال من الأسواق. فإذا لم تتمكن فإنه على الدولة مساعدتها. وإذا لم تكن الدولة في وضع يتيح لها ذلك يمكن أن تتجه الدولة إلى نظام الإنقاذ الأوروبي ولكن بشرط تطبيق كافة القواعد المتفق عليها.
وتتضمن القواعد والشروط خفض عجز الموازنة والرقابة الأوروبية الصارمة لضمان عدم تكرار الحاجة إلى المزيد من مساعدات الإنقاذ. ولكن دبلوماسيين قالوا إنه لم يتضح بعد حجم المعلومات التي سيتم الكشف عنها ضمن نتائج اختبارات التحمل.
ومن غير المقرر أن يجتمع وزراء المالية الأوروبيون مرة أخرى قبل 23 يوليو الحالي وهو الموعد المقرر لإعلان نتائج الاختبارات ولكن مسئولين قالوا إنهم قد يجرون مشاورات هاتفية لوضع اللمسات الأخيرة للتقارير.
ومن المقرر أن يتم الإعلان عن النتائج من جانب لجنة المشرفين المصرفيين الأوروبية وستتم على أساس حالة بحالة في محاولة لضمان تحقيق أقصى شفافية.
(د ب أ)