تعاملت حكومة البرتغال بهدوء مع إعلان مؤسسة التصنيف الائتماني الدولية موديز خفض التصنيف الائتماني للبرتغال بمقدار درجتين، حيث قال وزير المالية فيرناندو تيكسيرا دو سانتوس إنه لم يفاجأ. وأوضح أن قرار موديز كان متوقعا بعد أن أبقت الوكالة على التصنيف الائتماني للبرتغال دون تغيير لمدة 12 عاما.

وأضاف: أرى أن هذه المؤسسة تأخرت مقارنة بباقي المؤسسات الأخرى وقد توصلت إلى نفس النتيجة التي توصلت إليها المؤسسات الأخرى من قبل ولذلك فالأمر لم يكن مفاجئا.

وفي بيان أصدرته وزارة المالية البرتغالية في لشبونة قالت إنه في حين خفضت موديز تصنيفها للديون السيادية للبرتغال بمقدار نقطتين فإنها وجهت رسالة إيجابية بالقول إن آفاق المستقبل بالنسبة لاقتصاد البرتغال مستقرة.

وكانت موديز قد خفضت تصنيف الديون السيادية للبرتغال من أيه.أيه2 إلى أيه1 بسبب ضعف آفاق النمو بالنسبة للاقتصاد البرتغالي نسبيا وضعف حالة المالية العامة على حد قول المؤسسة. ويعني التصنيف أيه1 أن شراء سندات البرتغال مازال آمنا ويتوقف على متغيرات أخرى.

ولكن خفض التصنيف الائتماني يعني أنه على البرتغال زيادة سعر العائد على هذه السندات حتى تجد من يشتريها من المستثمرين وهو ما يعني ارتفاع تكلفة اقتراض البرتغال من أسواق المال الدولية.

ورغم خفض التصنيف الائتماني فإنه لم يأت حادا كما حدث مع اليونان التي انخفض تصنيفها الائتماني إلى عالي المخاطر من وجهة نظر العديد من مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية خلال العام الحالي.

وخفضت موديز تصنيفها لليونان من أيه3 إلى بي1 مما أثار احتجاجات قوية من جانب حكومة اليونان على التصنيف الجديد. ووفقا لمؤسسة موديز فإن المستقبل بالنسبة للبرتغال يبدو مستقرا وهو ما يعني أنها لا تعتزم خفض تصنيف البرتغال على المدى المتوسط.

وبلغ سعر الفائدة على سندات البرتغال العشرية في بورصة دوسلدورف بألمانيا 5% في حين تصل الفائدة على سندات اليونان أكثر من 10%. (د ب ا)