استقر اليورو بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين أمام الدولار أمس بفضل نتائج قوية للشركات الأميركية. وقال متعاملون ان الصناديق تتخلص على نحو واسع من حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية ذات العائد المنخفض لشراء اليورو والعملات المرتبطة بالنمو.
وتحسنت شهية المستثمرين أيضا بعد مزاد لأذون الخزانة في اليونان. وفي إحدى مراحل التداول تراجع اليورو 1 .0 بالمئة مقارنة بنهاية التعاملات السابقة في الولايات المتحدة ليصل الى 2711 .1 دولار لكنه لم يبتعد عن أعلى مستوى له في شهرين 2739 .1 دولار الذي سجله في الجلسة السابقة. وارتفع اليورو أمام الين 1 .0 بالمئة الى 01 .113 ينا صوب أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع البالغ 29 .113 ينا والذي سجله في وقت سابق.
واستمرت الضغوط على الين الذي تراجع 2 .0 بالمئة أمام الدولار الى 86 .88 ينا في ظل حديث عن أوامر بيع لوقف الخسائر فوق مستوى 25 .89 ينا. واستقر مؤشر الدولار دون تغيير عند 664 .83. وسجل الدولار الاسترالي أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 8815 .0 دولار لكنه تراجع في وقت لاحق الى نحو 8819 .0 دولار.
وارتفع الجنيه الاسترليني الى أعلى مستوى في شهرين مقابل الدولار بعدما عززت بيانات أفضل من المتوقع للبطالة في بريطانيا الامال بتعاف اقتصادي مستدام.
وارتفع الاسترليني من 5245 .1 دولار الى 5280 .1 دولار وهو أعلى مستوى له منذ الرابع من مايو. كما ارتفع الاسترليني الى أعلى مستوى للجلسة مقابل اليورو مسجلا 34 .83 بنسا.
وأظهرت بيانات رسمية تراجع أعداد المتقدمين بطلبات للحصول على اعانات بطالة أكثر من المتوقع بقليل الشهر الماضي في حين ارتفع حجم قوة العمل بأكبر قدر في نحو أربع سنوات مدعوما بزيادة قياسية في الوظائف ذات الدوام الجزئي.
وذكر مكتب الاحصاء الوطني البريطاني أن عدد المطالبين باعانات بطالة انخفض بواقع 20800 في يونيو وهو خامس شهر على التوالي يشهد انخفاضا. وكان محللون قد توقعوا تراجع العدد بواقع 20 ألفا. ودفع ذلك نسبة مطالبات الاعانة الى 5 .4 في المئة وهو أدنى مستوى منذ مارس 2009.
وتشير الارقام الى أن سوق العمل البريطانية ربما تكون في مرحلة تعاف بطيء وان كانت هناك مخاوف من خفض الانفاق الحكومي الذي قد يؤدي الى تسريح الاف العاملين بالقطاع العام. وزاد عدد المشتغلين بواقع 160 ألفا خلال ثلاثة شهور حتى مايو وهي أكبر زيادة منذ أغسطس 2006.
الا أن الزيادة ترجع لارتفاع قياسي في عدد العاملين بدوام جزئي الى 148 ألفا في حين زاد عدد العاملين بدوام كامل بمقدار 12 ألفا فقط. وقال مكتب الاحصاء الوطني ان نسبة العاملين بدوام جزئي بلغت 27 في المئة وهي أعلى نسبة منذ بدء التسجيل عام 1992.
أوروبا تبدأ تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 440 مليار دولار
أعلن كلاوس ريغلينغ مدير صندوق الطوارئ لمنطقة اليورو المزود بمبلغ 440 مليار يورو أنه العمل بالصندوق سيبدأ نهاية الشهر الجاري.
وقال ريغلينغ وهو الماني يشغل منذ الاول من يوليو منصب رئيس الصندوق: سنكون جاهزين للعمل منذ اللحظة التي يبلغنا فيها المسؤولون السياسيون بذلك. واشار الى اجراءات اتخذت لتأمين حصول الصندوق على تصنيف أيه 3 وهو افضل الممكن من جانب وكالات التصنيف.
وسيتم تزويد الصندوق بمخزون مالي نقدي. وقد وافقت الدول الاعضاء على دفع حتى 20% اكثر من المشاركة التي تعهدت بها سابقا. واعرب ريغلنغ عن ثقته بالقدرة على الوصول الى هذه العلامة القصوى ربما خلال اغسطس.
وقررت حكومات منطقة اليورو انشاء هذا الصندوق المرتبط بصندوق النقد الدولي في مايو بهدف تهدئة الاسواق المالية في اوروبا على اثر المخاوف الكبيرة الناجمة من الازمة المالية في اليونان والقلق من امكان انتقالها الى اسبانيا والبرتغال.
ويحوي الصندوق على 440 مليار يورو من الضمانات المقدمة من جانب دول منطقة اليورو و250 مليار يورو من القروض المقدمة من صندوق النقد الدولي و60 مليار يورو من القروض المقدمة من الاتحاد الاوروبي.
وشدد ريغلينغ على ان استعانة الدول بصندوق الطوارئ يتم في ظروف استثنائية. وقال ان هذا الصندوق لن يكون موزع اموال وأوضح: الجميع متفق على ان البلدان لن تحصل على المال الا اذا تجاوبت مع الشروط المحددة لذلك لجهة الاصلاحات.
ولفت الى ان تقديم المساعدة لأي دولة تتقم بطلب للك يتم خلال فترة ثلاثة الى اربعة اسابيع. الا انه رأى انه في الوقت الحاضر من المستبعد ان تطلب اي من الدول مالا من الصندوق.
واعلن ريغلينغ ان الصندوق هو اجراء مؤقت يرتقب بقاؤه ثلاث سنوات، مع امكانية التمديد اذا دعت الحاجة. وردا على سؤال حول القلق على الوضع المالي في سلوفاكيا التي اشارت الى عدم قدرتها على المشاركة في تمويل الصندوق الاوروبي، قال ريغلينع: سلوفاكيا لا تمثل الا ما يعادل 1% من رأسمال الصندوق ومن غير الممكن ان تمنع دفع الـ99% الباقية.
(وكالات )