نشرت صحيفة «أستراليان فاينانشال ريفيو» مقالاً حول طيران الإمارات، اكدت فيه ان الشركة ما زالت تواصل سياسة النمو والتوسع رغم تحديات الازمة العالمية، في الوقت الذي تتجه فيه منافساتها من الشركات العالمية الى الاندماج والتقلص لمواجهة تحديات الاوضاع الاقتصادية العالمية والبقاء في سوق الطيران.
وقال كاتب المقال تانسي هاركورت، ان اعلان طيران الامارات شراء 32 طائرة جديدة من طراز «ايرباص ايه 380»، خلال الشهر الماضي مع خطط مستقبلية لشراء المزيد من الطائرات قريباً يؤكد ان طيران الامارات تسير بعكس التيار السائد في صناعة الطيران المدني.
وينقل كاتب المقال عن رئيس الناقلة تيم كلارك قوله «انه في الوقت الذي يدب الرعب في قلب الآخرين فإننا في دبي لا نفعل ذلك. فنحن في طيران الامارات لن نلجأ الى الاندماج او تقليص اعمالنا».
واشار الكاتب في مقاله الى ما قامت به بعض شركات الطيران من حيث تقليص سعتها المقعدية والغاء الدرجة الأولى، وهو امر لم تفكر فيه طيران الامارات، حيث جاء على لسان كلارك «لا.. شكراً..
إذا ما رغب الآخرون في إلغاء الدرجة الاولى فهذا جيد لأنه يصب في صالحنا وما زال لدينا مسافرون على الدرجة الاولى»، وفي الوقت الذي تتكدس الطائرات وتتوقف في الصحارى فإن طيران الامارات ما زالت تحتاج الى المزيد من الطائرات والتوسع.
وحتى خلال الظروف الاقتصادية التي مرت بها دبي خلال الشهور الماضية فإن طيران الامارات بقيت ثابتة وتواصل النمو في مختلف محطاتها وعملياتها وقد حققت ارباحاً وصلت الى 964 مليون دولار خلال العام الماضي، في الوقت الذي عانت منه شركات طيران ضخمة مثل «كي آل ام» الفرنسية من خسائر كبيرة وهو الامر الذي ينطبق ايضاً على البريطانية والاسترالية التي ألغت الدرجة الاولى في رحلاتها للمحافظة على الربحية.
واثبتت طيران الامارات عزمها على مواصلة النمو وعدم التراجع امام الازمة فهي لم تقلص أي من عملياتها أو خطوطها، ولم توقف أي من طائراتها لأننا كما يقول كلارك «عملنا بجهد على تعزيز منتجاتنا وخدماتنا واسعارنا لم تكن عالية والصفقة الجديدة ستعمل على تعزيز سعتنا بنحو 50 بالمائة».
ويشير كاتب المقال الى ان استراليا تشكل ثالث اكبر مصدر للعائدات في طيران الامارات بعد الامارات وبريطانيا وتعتزم الناقلة الاستفادة من كامل حقوق النقل مع استراليا وفقاً لاتفاقية الطيران المبرمة بين الدولتين.
وهذا يعني تسيير رحلتين أو ثلاثة يومياً بالطائرة «ايرباص 380» الى سيدني. ويقول الكاتب ان طيران الامارات واجهت الازمة بكثير من الإجراءات ومنها تخفيض الاسعار بنسبة 35 بالمائة مع تراجع الطلب ووفرت الناقلة اسعار على الدرجة الاولى ورجال الاعمال بأسعار مناسبة للجميع مقارنة مع الشركات المنافسة مثل كانتاس والبريطانية والسنغافورية.
واشار الكاتب الى نموذج العمل الذي تنتهجه طيران الامارات من حيث جذب المسافرين الى دبي وتقديم خدمات فندقية فاخرة لهم قبل نقلهم الى جهاتهم وهو امر استفاد منه المسافرون والناقلة على حد سواء في الوقت الذي تستفيد من الشركة من رسوم مطار دبي المخفضة مقارنة مع هيثرو وكلفة العمالة المنخفضة.
دبي - «البيان»
