دعا تقرير لشركة «بوز آند كومباني» الشركات التي تنتج سلعاً مغلّفة أن تملك مخططاً شاملاً ومفهومياً يتيح لها وضع نماذج عمل فعّالة للنفاذ إلى الأسواق.

فهذه النماذج التي ترسم السبل التي على الشركات سلوكها لتصل إلى الأسواق بيعاً وتسليماً وتعزيزاً لحساباتها التجارية بالغة الأهمية لتسمح لها بتحقيق النمو المربح وتقديم خدمات متفوقة والحصول على وفاء المستهلكين.

وأضاف التقرير: هناك مشكلتان ملازمتان لتطبيق نموذج واحد على قاعدة عملاء متنوعة.

أولاهما تكمن في المحافظة على معدل مقبول لكلفة الخدمة على امتداد قاعدة عملاء واسعة ذلك أن الباعة الميدانيين وموظفي أقسام الخدمة لم يتمكنوا من تخصيص وقت طويل لأي عميل ووجدوا بالتالي صعوبة في بيع منتجات الشركة المتنامية وتأمين الخدمة لها. أما المشكلة الثانية فتكمن في أن نموذج العمل هذا مكلف ومستهلك للوقت في ما يخص فئات معينة من العملاء.

وقال الشريك في بوز آند كومباني غابريال شاهين: بما أنّ كل حسابات الشركة كانت خاضعة لطريقة التسويق نفسها لم تحظَ بعض الحسابات بالتطوّر والخدمة المناسبين فيما لقيت حسابات أخرى اهتماماً أكبر من اللازم.

نتيجة لذلك لم يتم تسجيل قدرة المبيعات للحسابات الموجودة وكانت تكاليف الخدمة أعلى من الضرورة ولم تتوفر الموارد الضرورية لتأسيس حسابات جديدة والمحافظة عليها وتطويرها. وتواجه عدّة شركات للمنتجات الاستهلاكية المغلّفة هذا السيناريو.

وبمراجعة وتعديل نماذج عملها للنفاذ إلى السوق تستطيع الشركات أن تحدّد بشكل صائب قواها العاملة في المبيعات والخدمات وتوزّع المهارات بشكل أفضل.

وهي تستطيع تعزيز حضور منتجاتها وخبراتها في التعامل مع العملاء عند نقاط البيع وبذل مجهود أكبر بما يخصّ رموز التخزين التعريفي الاستراتيجية وذات الربحية العالية. وتستطيع أيضا خفض التكاليف الإجمالية للخدمة. باختصار يمكنها خفض التكاليف والنمو في وقت واحد.

ولأنّ تحليل نماذج العمل الخاصّة بالنفاذ إلى الأسواق وإعادة تصميمها يشكّلان مهمّة معقدة من الضروري وجود برنامج تخطيطي شامل وثابت لإعادة النظر في نماذجها بما يشمل كل قاعدة العملاء.

ويجب لبرنامج كهذا أن يكون قادرا على وضع تصوّر واضح للنتائج التسويقية المرغوبة بالإضافة إلى فهم شامل لأدوار الموظفين الذين يتعاملون مع الطرق التسويقية ووظائفهم إلى جانب مقاربة منهجية لتحليل نماذج النفاذ إلى السوق وتصميمها وتطبيقها وإدارتها. والواقع أن برنامجا تخطيطيا جيدا يقدم فوائد أساسية عدّة:

يقدم هذا البرنامج آلية لتحليل ووضع الطرق التسويقية التي تحقق التوازن السليم بين التنفيذ الفعّال وكلفة الخدمة.

يضمن فهما شاملاً وصائبا للعناصر الموجودة في نماذج النفاذ إلى الأسواق.يسهّل تقاسم أفضل الممارسات المتعلقة بالمبيعات وخدمة الزبائن ومخططات نماذج النفاذ إلى الأسواق على امتداد الشركة.

يشمل الأدوات والمنهجيات اللازمة لتوقّع تأثيرات مختلف خيارات نماذج النفاذ إلى الأسواق على المداخيل المحتملة وكلفة الخدمة ورضى العملاء.وسيلة للتطوير المستمر والتحديث المنهجي لنماذج وآليات النفاذ إلى الأسواق.

دبي ـ «البيان»

الأعمدة الأربعة لبرنامج فعال

يجب بناء برنامج نماذج النفاذ إلى الأسواق على أربعة أعمدة تمثل المزايا التي تتمتع بها الطرق التسويقية الفعالة وتشمل مبادئ التخطيط التي توضع نماذج النفاذ إلى الأسواق على أساسها. وهذه الأعمدة هي:

برنامج قائم على توجهات السوق: إنّ أكثر نماذج النفاذ إلى الأسواق فعالية وإنتاجية هي تلك الموضوعة وفق متطلبات السوق بحيث تضمن ملاءمتها لحاجات المستهلكين والعملاء.

مترابط: يجب أن تكون نماذج النفاذ إلى الأسواق متلائمة مع الهيكلية العامّة لخدمة الزبائن ومندمجة فيها. ويمكن النظر إلى هذه الهيكلية على أنّها هرم تهبط فيها اتجاهات القرار والتصميم نزولا من القمة فيما يتدفّق الدعم من الأسفل صعودا.

متوازن: يجب أن يكون البرنامج الفعّال قادرا على تحديد أولويات المنافسة في وضع نماذج النفاذ إلى الأسواق وتشغيلها وكذلك على الموازنة بينها.

مرن: بما أنّ على شركات المنتجات المغلفة إدارة قاعدة عملاء متنوعة أكثر فأكثر مع نماذج مختلفة للنفاذ إلى الأسواق، ويجب أن يشمل برنامج التخطيط وسيلة لفهم طرق النفاذ إلى الأسواق من منظار عملي. (البيان)