استمر التباين وتبادل الأدوار بين الارتفاع الطفيف والانخفاض البسيط في أسواق الأسهم المحلية أمس، وسط ظهور عمليات مضاربة خاصة في دبي، الأمر الذي ساهم في تقلب المؤشر بين اللونين الأخضر والأحمر حتى نهاية الجلسة.
وفي ظل التباين المسجل فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع طفيف بلغت نسبته 13 .0% عند مستوى 2460 نقطة، وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في السوقين مكاسب بمقدار 480 مليون درهم مغلقة عند مستوى 8 .362 مليار درهم.
ومع دخول سيولة مضاربة فقد تحسنت قيمة التداولات التي بلغت 200 مليون درهم وبزيادة نسبتها 100% تقريبا مقارنة بالجلسة السابقة، ولكن ذلك لا يعني وفقا لرأي العديد من المحللين بدء عودة الشريحة الأكبر من المستثمرين الى قاعات التداول.
وتفصيلا، فقد سيطر التقلب على المؤشر العام لسوق دبي المالي حتى نهاية التعاملات التي أغلق فيها على تراجع بنسبة 23 .0% عند مستوى 1504 نقاط، فيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2526 نقطة وبنسبة 35 .0% مقارنة باليوم السابق.
ضغوط المضاربة
ويتضح من خلال التعاملات أن الضغط الأكبر من عمليات المضاربة كان من نصيب سهم اعمار الذي تراجع الى 29 .3 درهم بعدما كان مرتفعا الى 36 .3 دراهم، كما انخفض ارابتك الى 73 .1 درهم، فيما تحركت أسهم عقار ابوظبي ضمن هوامش ربحية محدودة بقيادة الدار المغلق عند مستوى 69 .2 دراهم وصروح 77 .1 درهم.
واستمر اقتصار التداولات على سهم موانئ دبي المرتفع الى 446 .0 سنتا من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، ولم تشهد بقية الأسهم إبرام أية صفقات طبقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية.
وبرغم البداية الايجابية للتعاملات في سوق دبي المالي والتي سجلت فيها الأسعار بعض التحسن الا ان النصف الثاني شهد تغير الاتجاه للمؤشر الذي اخذ بالانخفاض نتيجة عمليات المضاربة التي تركزت على أسهم محددة وأعقبها عمليات بيع إما لجني أرباح طفيفة أو التخلص من الأسهم وعدم الاحتفاظ بها لليوم الثاني.
ومع بدء الانخفاض في النصف الثاني من الجلسة اتضح أن التحسن المسجل لم يكن طبيعيا، بل جاء نتيجة دخول سيولة مضاربة وليس للاستثمار في الأسهم التي تراجعت بنسب كبيرة وأصبحت جاذبة بكل المقاييس لكن الضبابية التي تسيطر على توجهات السوق تحول دون عودة الشريحة الأكبر لقاعة التداول.
وفي تفاصيل تحركات الأسعار فإنه وبعد ارتفاع سهم اعمار الى 36 .3 دراهم عاد في نهاية الجلسة للإغلاق على خسارة عند مستوى 29 .3 دراهم، وتبعه بعد ذلك عدد غير قليل بالانخفاض ومنها ارابتك الهابط الى 73 .1 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 48 .2 درهم والاتصالات المتكاملة «دو» 95 .1 درهم.
كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم سوق دبي المالي 48 .1 درهم، وبنك دبي الإسلامي 95 .1 درهم، والاتحاد العقارية 38 فلسا، وتبريد 368 .0 درهم، وديار للتطوير العقاري 316 .0 درهم، في ما حافظ سهم الخليج للملاحة على سعره السابق عند 475 .0 درهم وطيران العربية 86 فلسا ودبي للاستثمار 80 فلسا.
هوامش ضيقة
وعلى النقيض من ذلك تحركت بقية الأسهم ضمن هوامش ربحية ضيقة، يتقدمها ارامكس 66 .1 درهم، ودريك اند سكل 812 .0 درهم، وأمان 726 .0 درهم، وسلامة 749 .0 درهم.
ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 12 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات، وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وفي الحصيلة النهائية، فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 23 .0% عند مستوى 1504 نقاط، خاسرا بذلك غالبية المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة.
وعلى صعيد اسهم ناسدك دبي، فقد استمر اقتصار التداول على سهم موانئ دبي الذي ارتفع الى 446 .0 سنتا، فيما لم تشهد بقية الأسهم إبرام أية صفقات عليها.
سوق ابوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية فقد عاد الارتفاع الخجول الى المؤشرات من جديد في خطوة يرى فيها البعض بأنها تعكس استمرار دوران الأسهم حول نفسها، حيث أغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 35 .0% عند مستوى 2526 نقطة طبقا لما تظهره الإحصائيات.
وجاء الدعم للمؤشر من أسهم العقار والبنوك حيث تحركت أسهم قطاع العقار ضمن هوامش ربحية ضئيلة بقيادة الدار المغلق عند مستوى 69 .2 درهم، تلاه صروح 77 .1 درهم، ورأس الخيمة العقارية 38 فلسا.
وسجل سهم دار التمويل اكبر المكاسب في قطاع البنوك وشركات الاستثمار مرتفعا بالحد الأعلى المسموح به يوميا ومغلقا عند 45 .4 دراهم بعد إعلان الشركة عن بياناتها المالية عن الربع الثاني من العام، كما ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 68 .1 درهم، وبنك الشارقة الإسلامي الى 85 فلسا، والاتحاد الوطني 99 .2 درهم.
وفي قطاع الطاقة فقد تصدر قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا سهم ابوظبي للطاقة صاعدا الى 11 .1 درهم، تلاه سهم آبار 45 .1 درهم، فيما حافظ سهم الدانة غاز على مستواه السابق عند 70 فلسا.
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 74 مليون درهم، في ما وصل عدد الأسهم المتداولة 36 مليون سهم نفذت من خلال 874 صفقة.
وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداول أسهمها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 3 شركات واستقرار أسعار أسهم 9 شركات عند مستوياتها السابقة.
أبوظبي - ناصر عارف
