على الرغم من أنه من المحتمل أن ينال التغيير الحاد في البيانات الأميركية خلال يومي الخميس والجمعة على قدر كبير من الاهتمام (وتحديدًا ما يتعلق بالجدل العام المستمر بشأن المسار المناسب للسياسة العامة الأميركية)، إلا أننا نتساءل عما إذا كان تحديد المراكز هو ببساطة العامل الأكثر أهمية خلال الأسبوع القادم.

وبالتأكيد تشير بيانات النقد الأجنبي المتعلقة باليورو إلى تراجع في مراكز الشراء الجيد الذي شهدته الأسابيع القليلة الماضية إلى ما كانت عليه في بداية هذا العام قبل ظهور أزمة منطقة اليورو، وبالمثل فقد أوضحت بياناتنا الخاصة بالدولار الأميركي مراكز مكشوفة وملحوظة والتي ظهرت منذ بداية الصيف.

وفي ظل استمرار مواجهة دول مثل اليونان والبرتغال للأوضاع المتعسرة التي كانوا يعانون منها منذ ستة أسابيع وإظهار مؤشر البلطيق دراي هبوطًا كبيرًا في الطلب على الشحن والمؤشرات المختلطة الصادرة عن أسواق الأسهم والسلع.

تكمن المخاطرة الواضحة في أن الموجة الجديدة لتجنب المخاطر قد تؤدي إلى اندفاع المستثمرين نحو إعادة بناء الأوضاع في أسواق الصيف التي يقل فيها العرض والطلب.

ومع الأخذ في الحسبان عدد المرات التي شهدت فيها فترة يوليو/أغسطس خلال العقد الماضي ظهور المؤشرات الأولى لنوبة كبيرة لتجنب المخاطر (مع تبادر الأعوام 1998 و2005 و2007 و2008 إلى الأذهان)، فإننا لا نستبعد أن تشهد الأسابيع القليلة القادمة تحركًا مثيرًا في الأسعار.

simon.derrick@bnymellon.com