أكد دومينيك ستراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي أن قوة النمو في اسيا وأميركا اللاتينية جعلت من المستبعد أن يعاني الاقتصاد العالمي من تجدد الركود.
وفي الاسبوع الماضي رفع صندوق النقد توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي في 2010 الى 6 .4 بالمئة من 2 .4 بالمئة نظرا لقوة النمو في اسيا وتجدد طلب القطاع الخاص في الولايات المتحدة لكنه أبقى على توقعاته لعام 2011 دون تغير عند 3 .4 بالمئة.
وقال كان في مؤتمرا صحفيا في مدينة دايجيون التي تقع في وسط كوريا الجنوبية: نتوقع أن يشهد عام 2011 نموا أبطأ قليلا من مستوياته في عام 2010. لكن كل هذا بعيد تماما عن أي نوع من تجدد الركود. وأضاف: بالتأكيد لا تشير توقعاتنا الى تجدد الركود.
وعبر وزير مالية كوريا الجنوبية يون جونج هيون الذي حضر المؤتمر أيضا عن ثقته في الاقتصاد العالمي قائلا ان التباطؤ الذي تشهده الولايات المتحدة والصين في الاونة الاخيرة مؤقت.
وبدأ الاقتصاد العالمي يتعافى هذا العام من أسوأ تباطوء في عقود لكن مؤشرات على تباطؤ النمو في أكبر وثالث أكبر اقتصاد في العالم أثارت مخاوف من أن الانتعاش العالمي يمكن أن يكون قصير الاجل.
وقال يون: النتائج الاقتصادية الضعيفة التي تشهدها الولايات المتحدة والصين في الاونة الاخيرة مؤقتة مع نهاية حزم التحفيز المالية للحكومات ستعود البيانات لطبيعتها قريبا. كما أعرب يون عن تفاؤله بشأن قدرة أوروبا على حل مشاكلها المالية لكنه قال ان الامر سيستغرق وقتا وان اسيا تقود الان الانتعاش العالمي.
وأوضح: في خضم الازمة الاقتصادية الاخيرة قاد الاقتصاد الاسيوي الانتعاش الاقتصادي العالمي ببرامج تحفيز مناسبة وأوضاع اقتصادية سليمة. من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه لفترة من الوقت.
من جهة أخرى قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ان تعزيز الائتمان للشركات الصغيرة التي تواجه صعوبات عامل حيوي في تعافي الاقتصاد الأميركي ويمثل تحديا سياسيا مهما.
وقال برنانكي خلال مؤتمر لتمويل الشركات الصغيرة يرعاه المجلس: من أجل دعم التعافي علينا ايجاد سبل لضمان حصول المقترضين ذوي الجدارة الائتمانية على احتياجاتهم من القروض.
وتراجع الاقراض المصرفي بنسبة كبيرة في الولايات المتحدة مما زاد وتيرة التعافي الاميركي بطئا. وقال مسؤولون بالبنك في الاونة الاخيرة ان اجمالي قروض البنوك التجارية انخفض خمسة بالمئة في 2009 وواصل الاقراض الانكماش هذا العام.
وأشار برنانكي الى الدور المهم الذي تلعبه الشركات الصغيرة في توفير فرص العمل. وقال انها مازالت تشكو من صعوبة الاقتراض. وأضاف أن مجلس الاحتياطي الاتحادي يأخذ بكل جدية شكاوى المصرفيين بأن المفتشين عادة ما يحولون دون حصول المؤسسات على قروض جيدة.
لكنه قال ان انخفاض الطلب على القروض وتشديد أوضاع الائتمان وضعف المركز المالي لكثير من الشركات عقب الركود العميق جميعها عوامل تعرقل الاقراض.
(وكالات)
