أظهرت نتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر يوليو الجاري.

أن 12 في المائة من المشاركين في الاستبيان توقعوا تردي حالة الاقتصاد العالمي خلال فترة الشهور الاثنا عشر المقبلة، وهذه أول توقعات سلبية منذ شهر فبراير 2009 وتمثل تحولاَ كبيراً منذ شهر يونيو الماضي عندما توقع 24 في المائة من المشاركين في الاستبيان تحسن حالة الاقتصاد العالمي.

وتوقع 4 في المائة من المشاركين في الاستبيان أن تسوء حالة أرباح الشركات في السنة القادمة، وهذه أيضاً أول توقعات سلبية خلال أكثر من عام.

وتُقارن تلك التوقعات مع توقعات 28 في المائة من المشاركين في الشهر الماضي الذين توقعوا بتحسن الأرباح. وقال 1 في المائة منهم ان الهوامش الربحية ستنخفض في العام القادم، مقارنة ب31 في المائة توقعوا تحسن الهوامش الربحية في مايو الماضي.

وانخفضت شهية المخاطرة بين أوساط المستثمرين الذين تحولوا نحو الحصة النقدية وتخفيض الانكشاف تجاه الأسهم الدورية، وتمثل الحصة النقدية حالياً 4 .4 في المائة من معدل الاستثمارات، مرتفعة بنسبة 1 .4 في المائة مقارنة بشهر مايو.

وقال 39 في المائة من المشاركين في الاستبيان أنهم يقبلون مخاطر أقل من العادية وهذه نسبة أكثر مرتين من النسبة المسجلة في مايو. وارتفعت الاستثمارات في القطاع الصيدلاني إلى أعلى مستوى منذ مارس 2009، وهو القطاع السوقي المعروف بانخفاضه.

وقال جاري بيكر رئيس دائرة إستراتيجية الأسهم الأوروبية في شركة بنك أوف أميريكا ميريل لينش للبحوث العالمية: نرى في استبيان شهر يوليو بعضاً من توجهات المستثمرين التي عبروا عنها خلال فترة التباطؤ الاقتصادي أوائل عام 2009.

من جانبه قال مايكل هارتنت، كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم العالمية في الشركة: انخفضت توقعات النمو والأرباح بمقدار الضعفين. وإن فشلت البيانات القادمة في تأكيد هبوط مضاعف، فإن أصول المخاطرة ستشهد فترة أفضل بكثير في الربع الثالث من العام.

وأظهر المستثمرون قلقاً حول توقعات الأسهم الأمريكية أكثر من أية نقطة أخرى منذ نوفمبر 2006، حيث أفاد 14 في المائة من المشاركين في الاستبيان أنها المنطقة الأقل تفضيلاً بالنسبة لهم. وفي يوليو، قال 14 في المائة أن الولايات المتحدة هي المنطقة التي فضلوها.

وانخفضت نسبة استثمار موزعي الأصول العالمية في المنطقة حيث عبر 7 في المائة من المشاركين في الاستبيان عن تفاؤلهم في الأسهم الأمريكية بانخفاض من 20 في المائة في يونيو الماضي. وكسبت الأسواق الناشئة العالمية شعبية متزايدة بينما يعود المستثمرون إلى منطقة اليورو بالرغم من ضعف التفاؤلات الاقتصادي تجاه الصين وأوروبا على التوالي.

ويفضل 34 في المائة من موزعي الأصول العالمية أسهم الأسواق الناشئة العالمية، مقارنة ب19 في المائة في مايو. وقال 48 في المائة من المستثمرين أن الأسواق الناشئة العالمية تمثل المنطقة التي يتفائلون تجاه أدائها خلال فترة الشهور الاثنتي عشرة المقبلة وهذه ضعف النسبة المسجلة في مايو.

وفي نفس الفترة، ارتفعت نسبة المشاركين في الاستبيان الذين توقعوا اقتصاداً صينياً أضعف إلى 39 في المائة من 3 في المائة. وانخفضت نسبة موزعي الأصول المبتعدين عن أسهم منطقة اليورو إلى 10 في المائة، مقارنة ب27 في المائة في يونيو.

وفي نفس الوقت، توقع 17 في المائة من المستثمرين الأوروبيين أن يستمر اقتصاد المنطقة في تسجيل الأداء الضعيف. وخفض المشاركون في الاستبيان توقعاتهم تجاه الأسهم العالمية بينما توجهوا نحو السندات خلال الشهرين الماضيين. وانخفضت نسبة موزعي الأصول الذين يفضلون الأسهم إلى 11 في المائة من 30 في المائة في شهر مايو.

كما انخفضت نسبة عدم تفضيل السندات إلى 15 في المائة مقارنة ب29 في المائة في مايو، بالرغم من معرفة المستثمرين بأن الأسهم تفقد قيمتها بشكل مضطرد والسندات ترتفع قيمتها على نفس المنوال.

ويمثل انتشار التقديرات المحسوسة للسندات والأسهم هي الأكثر تباعداً منذ عام 2003. ولا يقتصر تجنب المخاطر على الاستثمارات طويلة الأمد، فقد خفضت محافظ التحوّط انكشافها على الأسهم إلى أدنى مستوى منذ مارس 2009.

وانخفضت مخاوف التضخم بشكل حاد بينما ازدادات مخاوف النمو، وتوقع 12 في المائة من المشاركين في الاستبيان أن ينخفض التضخم خلال السنة القادمة، وهذا تحوّل بارز مقارنة بشهر يونيو عندما توقع 12 في المائة نسبة تضخم أعلى.

وكنتيجة لذلك، لا يتوقع المستثمرون مراجعة قريبة لمعدلات الفائدة في الولايات المتحدة أو منطقة اليورو. وقال 4 من كل عشرة مشاركين في الاستبيان العالمي أنهم يستبعدون أية زيادة في معدل الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبل يوليو 2011، وتوقع 4 في المائة فقط زيادة هذا العام.

وأظهر الاستبيان الاقليمي أن 47 في المائة من المستثمرين الأوروبيين لا يتوقعون تغييراً في معدلات الفائدة من البنك المركزي الأوروبي قبل شهر يولي.