عوضت أسعار النفط خسائرها المبكرة أمس لتتجاوز 75 دولاراً للبرميل اذ أبطل التفاؤل بشأن الانتعاش الاقتصادي أثر تقرير توقع تباطؤ نمو الطلب على النفط في العام المقبل مما يترك السوق مشبعة بدرجة كبيرة.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر عقود الخام الخفيف تسليم أغسطس 36 سنتا الى 31 .75 دولاراً للبرميل بعدما سجل أدنى مستوياته للجلسة عند 25 .74 دولار للبرميل في وقت سابق.
وانخفضت الاسعار من أعلى مستوياتها في 19 شهرا عند ما يزيد على 87 دولارا للبرميل والمسجل في أوائل مايو مع تنامي المخاوف بشأن وتيرة الانتعاش الاقتصادي.
وارتفع سعر مزيج برنت تسليم أغسطس 58 سنتا الى 95 .74 دولارا للبرميل. وحول كثير من المتعاملين تركيزهم الى النتائج المالية للشركات في ظل محاولتهم قياس قوة الانتعاش وتأثيره النهائي على الطلب على النفط.
وأظهر استطلاع أن مخزونات النفط الخام الأميركية هبطت على الارجح مليوني برميل على مدى الاسبوع المنتهي في التاسع من يوليو بعد هبوطها خمسة ملايين برميل الاسبوع السابق وذلك بسبب اغلاق منشآت انتاج وتعطل حركة الملاحة جراء الاعصار أليكس.
وأظهر الاستطلاع أن مخزونات نواتج التقطير الاميركية ارتفعت على الارجح بمقدار 700 ألف برميل في حين زادت مخزونات البنزين على الارجح بمقدار 300 ألف برميل. في الأثناء قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان نمو الطلب العالمي على النفط سيتباطأ في العام المقبل.
وأفادت الوكالة في أول تقديراتها للطلب على النفط في 2011 أن الطلب العالمي على النفط سينمو بمقدار 35 .1 مليون برميل يوميا في العام المقبل الى 84 .87 مليون برميل يوميا.
وأوضح التقرير: قد يتضح أن الاسواق في 2010 ليست ساخنة جدا أو باردة جدا. ومن المتوقع على نطاق محدود أن تشهد السوق استقرارا لفترة أطول. ورفعت وكالة الطاقة الدولية تقديرها لنمو الطلب على النفط لهذا العام بمقدار 80 ألف برميل يوميا الى 77 .1 مليون برميل يوميا.
ويفسر هذا التباطؤ بحسب وكالة الطاقة الدولية بتحسن فعالية الطاقة في البلدان المتطورة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وكذلك بإلغاء خطط الانعاش الاقتصادي في الدول غير الاعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وستأتي كامل الزيادة، كما هو الامر هذا العام، من البلدان الناشئة في آسيا والشرق والاوسط وأميركا اللاتينية. وسينخفض الطلب على النفط في الدول الاعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما في ذلك الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم بواقع 210 آلاف برميل يوميا في العام المقبل.
وقال التقرير: سينحسر دور أميركا الشمالية كمحرك لنمو الطلب في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع تبدد الانتعاش الاقتصادي في 2010 الذي يدعمه الانفاق الحكومي واعادة بناء المخزونات من جانب القطاع الخاص.
لكن نمو الاستهلاك في الصين سيكون 30% مقابل حوالى النصف هذا العام. ويتوقع ان يتباطأ الطلب الصيني العام المقبل عندما ستسحب الحكومة تدريجيا خطتها لدعم الاقتصاد بحسب التقرير.
وقال ديفيد فايف رئس قسم أسواق وصناعة النفط لدى الوكالة: العامل الرئيسي هو الخفض التدريجي لبرامج التحفيز الاقتصادي والذي نفترض أن يحدث خلال 12 الى 15 شهرا. وأضاف: سيؤدي ذلك الى تلاشي قليل من القوة الدافعة للسوق في مرحلة ما بعد الركود.
(البيان)