يتعرض الاتحاد الأوروبي لضغوط العمل سريعا من أجل إقرار إصلاحات مالية إذ من المتوقع أن توافق الولايات المتحدة على إصلاحاتها الخاصة بالرقابة المالية في وقت لاحق من هذا الشهر.

وتحاول بلجيكا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق بين حكومات دول الاتحاد بشأن الرقابة المالية بما يضمن تقديم حزمة ترضي جميع الأطراف للبرلمان الأوروبي كأساس لاتفاق نهائي.

ويدور الخلاف حول إنشاء سلطات الإشراف الأوروبية الثلاث لمراقبة قطاعات البنوك والأوراق المالية والتأمين وكذلك مجلس المخاطر النظامية الأوروبي الذي سيتم إلحاقه بالبنك المركزي الأوروبي وسيعنى بمراقبة المخاطر داخل النظام المالي الأوسع للاتحاد الأوروبي.

وكان البرلمان الأوروبي الذي له حق مواز في البت بشأن حزمة الإشراف قد أحجم عن التصويت بشأن القضية على أمل إقتناع حكومات دول الاتحاد الأوروبي بالموافقة على نسخة للإصلاحات أكثر حزما وصرامة.

وتتجادل الدول ونواب البرلمان في الاتحاد الأوروبي بشأن مقدار السلطة الذي ينبغي منحها للسلطات الجديدة على الشبكة القائمة من الجهات الرقابية الوطنية مع دعوة النواب لها بأن تكون قادرة على فرض قوتها على قرارات وطنية وإصدار أوامر مباشرة إلى المؤسسات المالية.

وتقود بريطانيا معسكر المعارضة مشددة على سبيل المثال بأنه ما من سلطة في الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يكون لها القدرة على مطالبتها بتوزيع أموال من أجل إنقاذ مؤسسات مالية.

وفي محاولة لفعل المستحيل اقترحت بلجيكا بأن أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي يمكن أن تستأنف الحكم الصادر من سلطات الإشراف الأوروبية الثلاث في حال ما ارتأت أن ذلك سيكون له تكلفة مالية.

وقال نص المقترح البلجيكي إن استئناف الدولة يمكن رفضه في حال اتخاذ الدول الأعضاء الأخرى قرارا بذلك من خلال التصويت بالأغلبية البسيطة.

وفي محاولة لإرضاء الجانب البريطاني بشكل أكبر أشارت إلى أن السلطة المصرفية الأوروبية الجديدة سوف يكون مقرها في لندن وليس في فرانكفورت حيث من المتوقع أن تكون مقار السلطات الأخرى هناك.

وتعني الإصلاحات التي تستهدف الحيلولة دون تكرار الأزمة المالية عام 2008 أن تسري اعتبارا من أول يناير من العام القادم. ويعد الوفاء بذلك الموعد أمرا مهما نظرا لأن الإجراءات الأخرى المقترحة مثل اقتراح بوضع وكالات التصنيف الائتماني العالمية تحت إشراف الاتحاد الأوروبي يعتمد على أن تكون سلطات الإشراف الأوروبية الثلاث ومجلس المخاطر النظامية الأوروبي قد أنشئت بالفعل.

وقال إيفان ميكلوس وزير المالية السلوفاكي إيفان ميكلوس بعد محادثاته مع زملائه في الاتحاد الاوروبي في بروكسل إنه يأمل أن تتخذ حكومته قرارا اليوم الاربعاء حول ما إذا كانت ستساهم في إقامة شبكة سلامة مالية واسعة للدول الاعضاء بمنطقة اليورو.

وكانت سلوفاكيا قد انضمت إلى منطقة اليورو في عام 2009 لكنها ترفض حتى الان التوقيع سواء على اتفاق لاقامة صندوق إنقاذ بقيمة 750 مليار يورو (950 مليار دولار) لمنطقة اليورو بأسرها أو خطة إنقاذ مالي منفصلة لليونان بقيمة 110 مليار يورو.

ولا يمكن سريان الاتفاق الخاص بإنشاء صندوق منطقة اليورو حتى توقيع سلوفاكيا عليه. ويتعرض ميكلوس ورئيسة الوزراء إيفيتا راديكوفا لضغوط شديدة من جانب دول الاتحاد الاوروبي للتوقيع على شبكة سلامة لمنطقة اليورو جرى الاتفاق عليها في مايو الماضي من قبل الحكومة السابقة لكن لم يتم التوقيع عليها.

وكانت راديكوفا الموجودة أيضا في بروكسل قد قالت في وقت سابق إن القرار المتعلق بنظام سلامة لمنطقة اليورو سيعتمد على شركاء الائتلاف.

( الوكالات)