تراجع اليورو على نطاق واسع أمس بعد أن خفضت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية تصنيف البرتغال ما زاد المخاوف بشأن ديون الدول الواقعة على أطراف منطقة اليورو قبل مزاد لاذون الخزانة تطرحه اليونان.
وخفضت موديز تصنيفها للبرتغال درجتين الى أيه بلص مع توقع مستقر قائلة ان من المرجح أن يضعف الاستقرار المالي للحكومة البرتغالية في الاجل القريب.
وتراجعت العملة الاوروبية الموحدة بشكل طفيف أمام الدولار لتصل الى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 2523 .1 دولار وسجلت أدنى مستوى خلال الجلسة أمام الجنيه الاسترليني عند 51 .83 بنسا.
وارتفع مؤشر الدولار 3 .0 بالمئة الى 487 .84 نقطة بينما صعدت العملة الاميركية أمام الين وبشكل طفيف أيضا الى 57 .88 ين. وعلى الفور عاودت أسعار الذهب ارتفاعها فوق 1200 دولار للاوقية بعدما عزز خفض التصنيف جاذبية المعدن كأداة تحوط من تقلبات العملات.
وبلغ سعر شراء الذهب في المعاملات الفورية 1 .1204 دولارات للاوقية مقابل 85 .1194 دولارا في أواخر المعاملات السابقة في نيويورك.
وارتفع سعر عقود الذهب الأميركية تسليم أغسطس 70 .5 دولارات للاوقية الى 40 .1204 دولارات. وارتفعت الفضة الى 92 .17 دولارا للاوقية من 86 .17 دولارا. وزاد البلاتين الى 1520 دولارا للاوقية مقارنة مع 1512 دولارا في حين سجل البلاديوم 454 دولارا من 452 دولارا.
وقالت الوكالة انها خفضت تصنيف البرتغال درجتين لتوقعات بضعف مالي في المدى المتوسط. وتوقعت استمرار ضعف النمو في البلد العضو بمنطقة اليورو ما لم تؤت اصلاحات هيكلية ثمارها في الاجل المتوسط الى الطويل.
وقال أنتوني توماس نائب رئيس مجموعة المخاطر السيادية لدى موديز إن العوامل الايجابية المحتملة في البرتغال مثل احكام السياسة المالية لخفض العجز والدين تطغى في الوقت الحاضر على العوامل السلبية مثل نمو أضعف من المتوقع وارتفاع أسعار الفائدة.
وقال ديفيد تينسلي الخبير الاقتصادي لدى بنك أستراليا الوطني: سيلقي خفض التصنيف الائتماني للبرتغال بظلاله على اليورو في الامد القصير كما أنه لا يبشر بخير قبيل اعلان اختبارات تحمل البنوك المقرر في الاسبوع المقبل.
في الأثناء قال رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه ان العالم يحتاج الى أكثر من ثلاث وكالات رئيسية للتصنيف الائتماني لان تحركاتها تؤجج تقلبات السوق. وقال تريشيه في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية: وكالات التصنيف تميل بوجه عام الى تضخيم الارتفاعات والانخفاضات في الاسواق المالية. مازال من الممكن رؤية ذلك بوضوح اليوم.
هذا يؤثر على الاستقرار المالي. وتابع قائلا: ربما من الملائم ألا يظل هناك احتكار عالمي من جانب ثلاث وكالات. لكن المسألة الاساسية هي تخفيف أو الغاء هذا التضخيم الذي تساهم فيه مؤسسات التصنيف.
وقال أيضا ان الاسواق المالية هونت من قدرة منطقة اليورو على التعامل مع أزمة الديون السيادية. وتابع قائلا سيكون من الخطأ الكبير التهوين من قدر أوروبا وخاصة منطقة اليورو.
(الوكالات)