شهدت مبيعات الساعات الفخمة في دبي انتعاشاً ملحوظاً عقب فترة الأزمة المالية العالمية التي أثرت على ذلك القطاع، حيث تراوحت نسبة نمو مبيعات الساعات الفخمة في دبي بين 18% و20% خلال فترة النصف الأول من العام الجاري.
فيما تراوحت النسبة العالمية بين 8% و10% بحسب كارلو برجمايور رئيس قسم المبيعات بدار «كرونوسويس» المختصصة في صناعة الساعات السويسرية الفخمة.
وقال برجمايور إن دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام تعد أحد أهم الأسواق التي تشهد نشاطاً ملحوظاً في قطاع الساعات الفخمة بشكل خاص والمنتجات الفخمة بشكل عام، إذ إن دبي تعد وجهة سياحية جاذبة للزوار من كافة أنحاء العالم، بالإضافة إلى متابعة سكان الدولة بشكل عام الإنفاق عقب انتهاء فترة الأزمة المالية العالمية.
وأضاف أن قطاع الساعات الفخمة شهد تأثراً كبيراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية في كافة أنحاء العالم، حيث تراجعت مبيعات القطاع عالمياً بنسبة تصل إلى 28%، مرجعاً ذلك الانخفاض إلى سياسة الترشيد والحذر في الإنفاق التي اتبعها غالبية المستهلكين.
ما دفع غالبية شركات تصنيع الساعات الفخمة إلى إيجاد فئات منخفضة ومتوسطة الأسعار من منتجاتها للحفاظ على المستهلكين ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة، بالإضافة إلى من قاموا بتقليل معدلات إنفاقهم، ما سوف يعيد المبيعات إلى معدلاتها الطبيعية بنهاية العام الجاري أو خلال العام المقبل على أقصى تقدير.
وأشار إلى أن سكان دبي والإمارات عادوا إلى الإنفاق مرة أخرى، حيث تظهر حالة ارتفاع معدلات الإنفاق بوضوح في مراكز التسوق الموجودة في الدولة وأعداد الزوار التي بدأت مجدداً في التزايد عقب فترة الأزمة.
وأكد أن إغراء المستهلكين بالماركات العالمية الموثوق بها من شأنه أن يقوم باجتذاب المستهلكين ليقوموا بالإنفاق مرة أخرى، لا سيما في دولة مثل الإمارات التي تمتلئ بالعلامات التجارية الفاخرة، والتي تلائم أسعارها مستوى الدخول في الدولة.
وعن أهم الأسواق العالمية في قطاع الساعات الفاخرة، قال برجمايور إن أهم الأسواق العالمية للساعات الفاخرة الآن هي السوق الآسيوية تليها السوق الأوروبية، حيث يمثل السوقان معاً ما نسبته 60% من حجم السوق العالمي للساعات الفاخرة.
فيما تمثل منطقة الشرق الأوسط نسبة تصل إلى 8% من حجم الصناعة نفسها، بالتساوي مع السوق الروسي الذي يشهد نمواً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن أهم مدينتين عالميتين في تجارة ومبيعات الساعات الفخمة هما سنغافورة وهونغ كونغ.
وبين أن السوق الخليجي يشغل حيزاً كبيراً من قطاع الساعات الفاخرة، إذ إن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن حجم سوق المنتجات الفاخرة في منطقة الخليج يصل إلى أكثر من 18.3 مليار درهم سنوياً.
أي ما يعادل 6% من حجم السوق العالمي فيما تحتل الدولة المركز الأول عربياً بين أكثر الدول استيراداً للساعات الفاخرة ونمواً في حركة المبيعات تليها المملكة العربية السعودية، وقطر والكويت والبحرين.
وعن مبيعات الشركة قال برجمايور إن الشركة تقوم بتصنيع وبيع 5 آلاف ساعة فخمة سنوياً تصل قيمتهم إلى 46 مليون درهم، مشيراً إلى أن الشركة تعتمد على الاهتمام بجودة المنتج بشكل ملحوظ.
دبي - هادي فاروق
