سلمت شركة أبوظبي لبناء السفن أمس أول سفينة إنزال بحري بطول 42 متراً لصالح القوات البحرية الملكية البحرينية. ويندرج ذلك في إطار مشروع إنشاء سفينتي إنزال في حوض بناء السفن المتطور التابع للشركة في منطقة المصفح في أبوظبي.

ويمثل الفوز بعقد هذا المشروع إلى جانب عقد إنشاء سفينتي إنزال سريع بطول 16 متراً لصالح القوات البحرينية في أواخر العام 2008 إنجازاً هاماً يعزز مكانة أبوظبي لبناء السفن كإحدى أبرز الشركات المتخصصة في بناء مختلف أنواع السفن البحرية لا سيّما عقب المنافسة القوية من قبل كبرى أحواض بناء السفن الدولية.

وتم تصميم سفن الإنزال بطول 42 متراً لنقل القوات والمركبات والبضائع بالإضافة إلى تنفيذ عمليات الإنزال على الشواطئ. وقامت أبوظبي لبناء السفن في وقت سابق باستكمال عمليات بناء وتسليم سفينتي إنزال مماثلتين تم وضعهما في الخدمة ضمن أسطول القوات البحرية في الإمارات.

وتتراوح سرعة سفن الإنزال البحري بطول 16 متراً المصممة للإنزال السريع للقوات والإمدادات والتي تم بناؤها في مرافق الإنتاج التابعة لأبوظبي لبناء السفن بين 35 و40 عقدة. وتمكنت الشركة من استكمال بناء سفينتي إنزال من الطراز ذاته وتسليمهما للقوات البحرية الملكية البحرينية قبل الموعد المحدد في أواخر العام الماضي.

إنجاز

وقال حميد الشمري رئيس مجلس إدارة شركة أبو ظبي لبناء السفن في مؤتمر صحافي أمس بحضور العميد محمد هاشم إبراهيم السادا مساعد القائد للقوات البحرية الملكية البحرينية إن تسليم سفينة الإنزال بطول 42 متراً للقوات البحرية الملكية البحرينية يؤكد مستوى الخبرة الفنية والقدرات المهنية العالية المتاحة لدينا.

كما تمثل هذه الخطوة إنجازاً مهماً لترسيخ مكانة شركتنا كإحدى أبرز مزودي الخدمات المتخصصة بين المؤسسات العسكرية في الخليج.

وضاف انه من هذا المنطلق سنواصل سعينا إلى توسيع نطاق معارفنا وتطوير خبراتنا ذات الصلة بالتكنولوجيا الحديثة لتلبية الإحتياجات والمتطلبات المتنامية للعملاء وذلك تماشياً مع تزايد الإستثمارات في مجال بناء السفن وتطوير مختلف المرافق البحرية في المنطقة.

وهنا نؤكّد التزامنا التام بتوفير أفضل المنتجات والخدمات المطابقة لأعلى المعايير العالمية باعتبارها مسؤولية أساسية تقع على عاتقنا في إطار حرصنا على المساهمة في تعزيز الأمن والسلامة في مختلف أنحاء الخليج العربي.

وقال العميد السادا إننا في البحرين نفتخر دائما بالخبرات في المجالات العسكرية في المنطقة خصوصا في مجال صناعة السفن التي تزخر بالتعقيدات الكبيرة ومن واجبنا في البحرين وفي سلاح البحرية الملكي البحريني تقديم الدعم لهذه الصناعات المتقدمة والحيوية في المنطقة والتي تضيف عمقا استراتيجيا للعمل الحربي، مؤكدا التزام البحرين الكامل في هذا الخصوص مع شركة أبوظبي لبناء السفن.

وحول مجالات استخدام السفينة التي تم تسلمها اوضح العميد السادا ان البحرين تتكون من 33 جزيرة وسيكون من ضمن استخدامات هذه السفينة عمليات النقل اللوجستي من تلك الجزر إلى الجزيرة الأم. وحول مدى التزام أبوظبي لبناء السفن بالمواصفات المطلوبة قال العميد السادا إن البحرية الملكية البحرينية قد وضعت المواصفات المطلوبة وان الشركة المصنعة قد التزمت التزاما كاملا بهذه المواصفات.

إمكانيات كبيرة

وأكد حميد الشمري ان لدى أبوظبي لبناء السفن إمكانيات كبيرة للتطوير والتعامل مع المستجدات في مجال صناعة السفن لافتا إلى ان الشركة لديها بالإضافة إلى المواد الخام التقليدية ومنها الحديد والصلب إمكانيات لتصنيع سفن من المواد المركبة مثل تلك التي تستخدم في صناعة الطائرات قائلا إن من شان استخدام تلك المواد إن تساعد على السرعة والمناورة.

وردا على سؤال حول أرباح الشركة في الربع الثاني من العام الحالي توقع الشمري إن تكون بنفس مستوى الربع الأول أما بالنسبة لمجمل العام فقد توقع انخفاض الأرباح عن مستواها لعام 2009 بسبب تأجيل بعض المشاريع من قبل العملاء الرئيسيين لكنه تدارك بان التراجع في الأرباح لن يكون بنسبة تؤثر على أعمال الشركة.

وقامت أبوظبي لبناء السفن بإنشاء فريق عمل متخصص في مجال إدارة المشاريع للتواصل المباشر مع وفد القوات البحرية الملكية البحرينية لضمان تنفيذ المشروع وفق معايير الجودة والمقاييس المحددة من الناحية التقنية. ويجري العمل على إنشاء سفينة الإنزال الثانية التي دخلت في الوقت الراهن مرحلة متقدمة ليتم إطلاقها وتسليمها في أواخر العام الجاري.

الشركة

تعمل شركة أبوظبي لبناء السفن التي تم تأسيسها خلال العام 1996 على تشغيل أحد أحدث أحواض بناء السفن في منطقة الخليج العربي. وتشمل قائمة عملاء الشركة القوات البحرية وقوات حرس السواحل وغيرها من الجهات المشغلة للسفن العسكرية وشبه العسكرية والتجارية في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.

وتمكنت هذه الشركة المساهمة العامة من تحقيق نتائج إيجابية خلال العام 2009 حيث بلغ إجمالي الأرباح الصافية 39 .114 مليون درهم في حين وصلت الإيرادات إلى 16 .1 مليار درهم أي ما يمثل أقوى أداء مالي في تاريخها.

أبوظبي ـ «البيان»