اعتبر عبد الله العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي عام 2010 العام الأفضل في منح التراخيص، ودلل على ذلك بنجاح السلطة في استقطاب ما يزيد على 40 شركة خلال الأشهر الأربعة من العام الجاري.

وأكد أن المركز يتبنى خططا وبرامج تسويقية وترويجية لا تميز بين الشركات الكبيرة والصغيرة، وتركز على جلب الشركات القادرة على تحقيق قيمة مضافة لمجتمع المال بالمركز ولاقتصاد إمارة دبي بشكل عام.وحدد العور في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أسباب تفاؤله في نجاح المركز المركز في استقطاب هذا العدد من الشركات خلال فترة قصيرة، مما يعطي مؤشرا بأن المركز على المسار الصحيح في مجال استقطاب أعدادا متزايدة من الشركات والمؤسسات، ولفت إلى أن هذا النجاح تحقق رغم تفجر الأزمة المالية العالمية.الأمر الذي يدل على أن المركز صار محل اهتمام ضخم من مختلف المناطق المجاورة، سواء في جنوب آسيا أو شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث وصل عدد الشركات المسجلة في المركز إلى ما يزيد على 800 شركة، من بينها حوالي 300 شركة تقدم خدمات مالية.

ويرفض العور مبدأ استهداف الشركات بناء على معيار حجمها من زاوية ما إذا كان صغيرا أو متوسطا أو كبيرا، ويرى أن القيمة المضافة المتحققة من الانضمام هي المعيار المتبع في استهداف الشركات، وشرح ذلك بقوله : لدينا أعداد من الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من الشركات الكبيرة.

فنحن ننظر إلى الشركة من واقع القيمة المضافة التي ستحققها لمجتمع المال بالمركز واقتصاد دبي بشكل عام، ولو اتبعنا منهاج انتقاء اللاعبين الكبار دون سواهم لما تجاوز عدد الشركات المسجلة لدينا 50 شركة، ولكننا اتبعنا أسلوبا معاكسا بأن ركزنا اهتمامنا على القيم المضافة المتحققة.

وأضاف: ساعد تطور المركز على اتباع مثل هذا النهج في التفكير، فعلى سبيل المثال، في المرحلة الأولى من تطور المركز جرى التركيز على القطاع المصرفي على نحو أكبر من القطاعات الأخرى، بيد أن نمو قطاع المصارف أتاح فرصا لتطور قطاعات أخرى.

من بينها قطاع الشركات المزودة لخدمات الاستشارات القانونية والمحاماة، والتي وصل عددها في الوقت الراهن إلى ما يزيد على 30 شركة، وينطبق الأمر ذاته على التطور الذي شهده قطاع إدارة الأصول، والذي فتح المجال أمام قدوم شركات الصناديق الاستثمارية، كذلك الحال بالنسبة لمكاتب الأعمال العائلية.

التي بدأت تفتتح مقرات أعمال لها منذ عام 2007، وقبل هذا التاريخ لم يكن هناك طلب على الإطلاق من قبل الأعمال العائلية، ولكن ساهم تطور قطاعات المصارف والاستشارات في تحفيز الأعمال العائلية إلى النظر للمركز كساحة مثلى لهم .

والجدير بالذكر أن سلطة مركز دبي المالي العالمي تركز في أولوياتها الاستراتيجية في المرحلة المقبلة على الارتقاء بمهارات فريق العمل المسؤول عن تطوير الأعمال لتتعاظم قدرته في مجال بناء علاقات الأعمال.

وألا تكون مهام الترويج والتسويق قاصرة على مجرد استقطاب الشركات الجديدة، بل تشمل كذلك الحفاظ على التواصل في العلاقات مع هذه الشركات بغية حثها على زيادة حجم أعمالها وأطقم العاملين لديها.

وذلك بأن يكون كل عضو في فريق تطوير الأعمال مسؤولا عن بناء وإدارة العلاقات مع عدد من الشركات المسجلة بالمركز، بحيث يكون ممكناً الاحتفاظ بهذه العلاقات على الأجل الطويل، وفي خط مواز، يواصل الفريق مهامه المتعلقة باستقطاب الشركات الجديدة.

دبي- مجدي عبيد