ارتفعت وتيرة شح السيولة في أسوق الأسهم المحلية أمس لتعكس زيادة عزوف المستثمرين عن التداول. الأمر الذي عاد بالمؤشرات الى المربع الأحمر مجددا وسط ضبابية في توجهات الأسعار التي باتت تتقدم خطوة للأمام وخطوتين للخلف.

وطبقا للتعاملات فقد هبطت قيمة الصفقات المنفذة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين الى 101 مليون درهم قسمت بالتساوي تقريبا بينهما. وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المكاسب التي كانت قد حققتها في الجلسة السابقة متراجعة بمقدار 360 مليون درهم ومغلقة عند مستوى 363 مليار درهم.

وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1502 نقطة وبنسبة 23 .0% فيما أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على ارتفاع لا يذكر ولم يؤثر على مستوى الإغلاق السابق عند 2527 نقطة.

وفي الحصيلة النهائية أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 10 .0% الى مستوى 2461 نقطة.

وبرغم الأداء السلبي لسوق دبي المالي إلا أن سهم موانئ دبي العالمية واصل الارتفاع لليوم الثاني على التوالي بالغا مستوى 449 .0 سنت فيما حافظ سهم ديبا على سعره السابق عند 74 .0 سنت وتراجع سهم داماس الى 16 .0 فلس في اليوم الأول للتداول عليه بعد عملية بدء عرض أسهم بورصة ناسداك دبي من خلال منصة سوق دبي المالي.

وبالعودة الى التداولات يلاحظ ان اسهم العقار ما زالت تضغط على الأداء في السوقين حيث تراجع سهم اعمار الى 25 .3 دراهم وارابتك الى 71 .1 درهم. كما سجلت أسهم عقار ابوظبي انخفاضا بقيادة الدار الهابط الى 68 .2 درهم وصروح 76 .1 درهم.

سوق دبي المالي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد عاد الانخفاض الى سوق دبي المالي في أعقاب التماسك الخجول الذي أظهره في الجلسة السابقة وسط ارتفاع وتيرة شح السيولة مما انعكس على الأداء العام للسوق. ولم يعد بالإمكان وفقا للعديد من المحللين التنبؤ بما ستكون عليه الأوضاع خلال الأيام القادمة.

ومنذ بداية الجلسة كان واضحا أن حالة الركود ستكون مسيطرة على التعاملات نتيجة عزوف المستمرين عن التداول والاكتفاء بالمراقبة في الوقت الراهن الى حين اتضاح الأمور بعد بدء الشركات الإفصاح عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام الجاري.

وانخفضت أحجام السيولة بشدة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 52 مليون درهم. وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 34 مليون سهم نفذت من خلال 1003 صفقات.

ومع سيطرة الركود المائل للتراجع كان من الطبيعي تحرك الأسعار ضمن هوامش محددة لم تعد قابلة حتى للمضاربة الا على بعض الاسهم الثقيلة. ومع إغلاق التعاملات انخفض المؤشر العام للسوق الى مستوى 1502 نقطة وبنسبة 23 .0% مقارنة باليوم السابق.

وكما جرت العادة فقد استحوذ سهم اعمار على نحو 50% من إجمالي السيولة المتداولة في سوق دبي لكن السهم تراجع الى 25 .3 دراهم نتيجة عمليات بيع جزئية عليه. وكذلك كان حال سهم ارابتك الذي انخفض بمقدار فلس واحد مغلقا عند 71 .1 درهم وسهم الاتصالات المتكاملة (دو) 95 .1 درهم الى جانب سهم السوق 49 .1 درهم.

كما شمل الانخفاض سهم الخليج للملاحة الهابط الى 475 .0 درهم والاتحاد العقارية 38 فلسا بالإضافة الى ديار للتطوير العقاري 315 .0 درهم فيما حافظ سهم بنك الإمارات دبي الوطني على سعره السابق عند 50 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 97 .1 درهم ودريك اند سكل 805 .0 درهم وسلامة 73 فلسا.

وتحركت بقية الأسهم ضمن هوامش ربحية بسيطة حيث ارتفع سهم ارامكس الى 63 .1 درهم ودبي للاستثمار 794 .0 درهم وأمان 725 .0 درهم وتبريد 372 .0 درهم وطيران العربية 868 .0 درهم.

وبرغم الإغلاق السلبي للمؤشر الوزني إلا أن إغلاق المؤشر السعري جاء مغايرا حيث ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند أسعارها السابقة.

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الأخر من الصورة فقد استمر أيضا الهدوء في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي أغلق مؤشره على ارتفاع لا يذكر بلغت نسبته 01 .0% عند مستوى 2527 نقطة رغم تحسن أحجام السيولة مقارنة بالجلسة السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 49 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 35 مليون سهم نفذت من خلال 793 صفقة.

وبرغم الإغلاق الأخضر للسوق إلا أن الأسهم القيادية خاصة في قطاع العقار شهدت تراجعا بسيطا بقيادة سهم الدار المنخفض الى 68 .2 درهم وصروح 76 .1 درهم فيما حافظ سهم راس الخيمة العقارية على سعره السابق عند 37 فلسا.

وانخفض سهم آبار الى 43 .1 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن تفاصيل جديدة بشان تحولها الى شركة مساهمة خاصة فيما ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 10 .1 درهم وحافظ سهم دانة غاز على سعره السابق عند 71 فلسا.

وفي قطاع البنوك سيطر الهدوء على غالبية الأسهم باستثناء سهم بنك ابوظبي الوطني الذي ارتفع الى 20 .11 درهماً والاتحاد الوطني 97 .2 درهم فيما تراجع سهم بنك الشارقة الإسلامي الى 83 فلسا.

ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات فقط ومحافظة أسهم 8 شركات على أسعارها السابقة.

ناصر عارف