شهدت ثقة المستهلك في الإمارات استقراراً خلال الربع الثاني من العام وفقاً لآخر استطلاع لمؤشر ثقة المستهلك الذي أجراه موقع بيت.كوم للتوظيف في الشرق الأوسط بالتعاون مع شركة يوغوف سيراج المختصة بالأبحاث.

ومؤشر ثقة المستهلك هو مقياس لتوقعات المستهلك ورضاه تجاه مسائل عدة متعلقة بالاقتصاد تشمل التضخم وفرص العمل وكلفة المعيشة. ويجرى الاستطلاع بشكل ربع سنوي.

وفي منطقة الخليج هبط مؤشر الثقة في كل من الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين في هذا الربع بمقدار 4 و2 .3 و7 .1 نقطة على التوالي. ولكن قطر شهدت ارتفاعاً مقداره 7 .1 نقطة. وفي شمال أفريقيا ارتفعت ثقة المستهلك في المغرب بمقدار 9 .3 نقاط على عكس مصر التي سجلت أكبر تراجعا.

ومن أجل قياس مؤشر ثقة المستهلك تطرح على المشاركين أسئلة تتعلق بظروفهم المالية الشخصية وفيما إذا كانوا يشعرون بأنهم في وضع أفضل أو أسوأ مقارنة بالعام السابق. وفي المجمل قال 35% فقط من المشاركين بأن أوضاعهم المالية لم تتغير عما كانت عليه في العام السابق، فيما قال 27% ان أوضاعهم تحسنت.

وفي الإمارات قال 20% بأنهم في وضع أفضل مما كانوا عليه في العام السابق فيما قال 38% بأنهم في وضع مماثل لما كانوا عليه في العام الماضي. وصرح 37% من الذين استطلعت آراؤهم بأنهم يشعرون أن أوضاعهم ساءت عما كانت عليه في العام الماضي.

ومن بين البلدان التي شملها الاستطلاع قال 37% في قطر انهم في وضع أفضل مما كانوا عليه في العام الفائت مقارنة بنسبة 30% في المملكة العربية السعودية و25% في كل من البحرين والكويت. أما في الأردن فقد أعرب 41% عن شعورهم بأن أوضاعهم المالية قد ساءت عما كانت عليه في العام الفائت.

وقال ربيع عطايا الرئيس التنفيذي لبيت.كوم : تعتبر هذه الأرقام مثيرة للاهتمام لأنها تكشف أنه هناك رابطاً ضئيلاً بين الدول في مناطق معينة ضمن منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي يدل بوضوح كيف أن كل اقتصاد من اقتصادات الدول يستقل أكثر فأكثر عن الآخر.

كما أنه يوجد تغييرات رئيسية في الأرقام نسبة لما كانت عليه في الموجة السابقة من الاستطلاع، وهو ما يشير ربما إلى عدم الاستقرار الذي شعر به الناس في المنطقة خلال فترة الركود الاقتصادي.

وإضافة إلى مسألة الوضع المالي تقاس ثقة المستهلك من خلال سؤال المشاركين عن درجة تفاؤلهم حيال المستقبل وهو ما يشكل مؤشر توقعات المستهلك. وقد تفاوتت الدول بشكل كبير في ما يتعلق بنتائج توقعات المستهلك.

وشهد لبنان أكبر نسبة ارتفاع، إذ قفز مؤشره بمقدار 3 .10 نقاط عن الربع السابق من العام. وقد جاء ذلك مخالفاً للهبوط الذي تم تسجيله في الربع الماضي والبالغ 2 .14 نقطة.

وظلت الإمارات العربية المتحدة مستقرة بتسجيلها انخفاضاً طفيفاً بلغ 2 .0 نقاط عن الربع الأخير فيما شهدت البحرين الانخفاض الأكبر حيث هوى مؤشرها بمقدار 1 .8 نقاط.

الأوضاع المالية

ويتوقع المشاركون عموما ان تتحسن أوضاعهم المالية في غضون عام من الآن. وفي المجمل يعتقد 49% من الذين استطلعت آراؤهم بأن وضعهم المالي الشخصي سيكون في وضع أفضل. وعلى النقيض من ذلك توقع 7% فقط أن تسوء أوضاعهم المالية.

وفي الإمارات يعتقد 47% من المشاركين أن أوضاعهم المالية الشخصية ستكون في وضع أفضل في غضون عام من الآن مقابل 9% فقط ممن توقعوا ان تسوء أمورهم.

وكان الذين استطلعت آراؤهم في قطر والمملكة العربية السعودية هم الأكثر تفاؤلاً ضمن الدول التي شملها الاستطلاع، إذ صرحت نسبة قدرها 51% و50% منهم على التوالي بأن أوضاعهم المالية ستتحسن في العام المقبل.

وبقي المشاركون في الاستطلاع أيضا متفائلين إلى حد كبير بأن اقتصاد بلادهم سيكون أفضل في غضون سنة من الزمن. وقال 38% عموما ان اقتصاد بلادهم سيكون أفضل فيما قال 20% بان الاقتصاد سيبقى على حاله و23% ان الوضع سيتراجع.

وكان المجيبون الأكثر إيجابية حول التحسنات المتوقعة في اقتصاد بلدهم في عمان اذ صرح 51% ان الامور ستكون أفضل.

أما المشاركون في مصر فكانوا الأكثر تشاؤما بشأن الاقتصاد في بلدهم بعد عام من الآن اذ توقع 34% أن الاقتصاد سيسوء. وفي الامارات العربية المتحدة صرح 43% من المجيبين بأنهم يتوقعون تحسنا في الاقتصاد في غضون عام من الآن.

الاستهلاك

وسئل المشاركون أيضاً عن احتمالية الاستهلاك لديهم وأتى ذلك كجزء من مؤشر احتمالية الاستهلاك. وقد تراجع مؤشر الإمارات بمقدار 6 نقاط مقارنة بما أسفرت عنه نتائج الربع السابق فيما قفز مؤشر كل من المغرب ولبنان بمقدار 2 .16 و9 .7 نقاط على التوالي. وعلى النقيض من ذلك سجلت مصر أكبر نسبة انخفاض وذلك بهبوط مؤشرها بمقدار 3 .8 نقاط.

وعندما طرح السؤال على المشاركين عما إذا كانوا يرغبون بالاستثمار في العقارات اتفقت نسبة كبيرة منهم على أنهم لن يقوموا بذلك. وقد جاءت هذه النتيجة استكمالاً للمسار السائد من الربع السابق من العام حيث قالت الأغلبية أي 63% من المشاركين بأنهم غير مهتمين بأي استثمار في العقارات.

وفي الإمارات قال 70% بأنهم لن يقوموا بشراء أي عقارات. ومن بين أولئك الذين يرغبون بشراء العقارات قال 65% بانهم يميلون إلى البحث عن عقار جديد.

وقال سنديب شاهال مدير العمليات في شركة يوغوف سيراج : لا تتطابق توقعات الأفراد بالنسبة للاقتصاد مع الطريقة التي يتوقعون بها تغير أوضاعهم المالية. ويمثل ذلك احد أهم نقاط القوة التي نتمتع بها اذ نميل إلى الاعتقاد بأننا سنتفوق في الأداء.

ومن عناصر مؤشر ثقة المستهلك مؤشر ثقة الموظف الذي يقيس اتجاهات المشاركين بالنسبة لسوق العمل في ما يتعلق برضاهم عن مدى توافر الوظائف، وكذلك رضاهم عن رواتبهم الشهرية.

وهبط المؤشر في الإمارات بمقدار 2 .4 نقاط على خلاف ما كان عليه الأمر في الربع السابق في ظل تسجيل تراجع في جميع الدول تقريباً. ولكن مؤشر كل من لبنان وقطر ارتفع بمقدار 3 .0 و3 .2 نقاط على التوالي.

وقد شهدت سوريا التراجع الأكبر، حيث هبط مؤشرها بمقدار 4 .19 نقطة تليها مصر التي تراجع مؤشرها بمقدار 8 .7 نقاط. أما في باقي أنحاء منطقة الخليج فقد انخفض المؤشر في كل من الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين بمقدار 4 .7 و5 .5 و5 .0 نقطة على التوالي.

فرص العمل

وطرح السؤال على المشاركين في ما يتعلق بتوافر فرص العمل في غضون عام وكانوا منقسمين بشكل حاد: إذ اعتقد 29% بأن المزيد من فرص العمل ستكون متوافرة خلال عام، فيما قال 27% منهم بأن الوضع سيبقى على ما هو عليه وتوقع 30% بأن توافر فرص العمل سيكون في وضع أسوأ.

وفي الإمارات العربية المتحدة يعتقد 35% من الذين استطلعت آراؤهم بأن المزيد من فرص العمل ستكون متوافرة مقابل 28% ممن قالوا بأن فرص العمل ستكون في حال أسوأ.

ويبقى تكيف الرواتب مع تكاليف المعيشة مثار جدل في أوساط المشاركين: فقد قالت الغالبية بأن الرواتب لا تتناسب مع تكاليف المعيشة، حيث وافق 64% بأنه يوجد فجوة فيما قال 19% من المشاركين فقط ان الرواتب ازدادت بما يتناسب مع تكاليف المعيشة وقال 5% بأنها ازدادت بمقدار يفوق تكاليف المعيشة.

بيانات

تم جمع البيانات الاحصائية لمؤشر ثقة المستهلك لشهر يونيو 2010 على شبكة الانترنت في الفترة الواقعة بين 24 مايو و13 يونيو بمشاركة 6211 شخصاً لهذا الغرض في كلّ من الإمارات والسعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسوريا والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر والباكستان. وشمل الاستطلاع كلاً من الذكور والإناث الذين تتجاوز اعمارهم 18 عاماً من جميع الجنسيات.

ويتم إجراء استطلاع للرأي حول ثقة المستهلك بصورة ربعية من أجل تتبع تغير مستويات ثقة المستهلك أثناء مرور المنطقة بدورات اقتصادية مختلفة إضافة إلى مواجهتها تحديات وضغوط جراء الاتجاهات والأحداث الاقتصادية التي تسود العالم.

ويسعى الاستطلاع إلى تقديم معلومات حديثة وذات صلة وموثوقة لجميع المهتمين وأصحاب العلاقة من الشركات الإقليمية والمؤسسات المحلية الى الخبراء في الموارد البشرية وذلك لاعطائهم لمحة عن اتجاهات الأسواق في الوقت الحاضر. (البيان)