تنطلق الدورة الأولى من معرض غالف رايل أول معرض متخصص في مجال حلول السكك الحديدية في منطقة الخليج العربي في دبي خلال الفترة من 17-19 أبريل من العام 2012. وتتعاون 4 شركات ومؤسسات في عملية تنظيم المعرض وهي شركة الفجر للمعلومات والخدمات وشركة آيماج الألمانية وشركة يوروبوينت الهولندية ومركز دبي التجاري العالمي.
وقال جين جوشوا مدير مشروع غالف رايل في شركة الفجر للمعلومات والخدمات خلال مؤتمر صحفي بدبي أمس للإعلان عن المعرض إن دول مجلس التعاون الخليجي لديها استراتيجية لاستثمار 170 مليار دولار في مشروعات النقل والمواصلات خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات مقبلة.
وتقوم دول الخليج خلال تلك الفترة بتخصيص نحو 108 مليارات دولار في مشروعات السكك الحديدية وحدها حيث تستحوذ السعودية وقطر والإمارات على 85% من تلك الاستثمارات.
وأضاف ان الدول الخليجية وخاصة الإمارات بدأت في الاهتمام بمشروعات السكك الحديدية إيماناً منها بأهمية تلك المشروعات المهمة حيث تقوم الإمارات باستثمار 11 مليار دولار لربط كافة الإمارات سوياً عن طريق خط سكك حديدية خلال السنوات السبع المقبلة.
مشيراً إلى أن أهم مراحل إنشاء مشروعات السكك الحديدية هي البنية التحتية التي تستحوذ على نسبة كبيرة من تكلفة المشروع حيث تتراوح تلك النسبة بين 60% و 65% من إجمالي تكلفة مشاريع السكك الحديدية.
وعن ربط منطقة الخليج بأوروبا قال جوشوا إن مشروع الربط بأوروبا سيبدأ من المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية ليمر بمدينة دمشق بسوريا وصولاً إلى تركيا ومنها إلى باقي الدول الأوروبية متوقعاً أن يتم البدء في المشروع خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف أن دول مجلس التعاون ستقوم في المرحلة الثانية والتي تأتي عقب إنجاز قطار الركاب الخليجي الموحد بإنشاء خطوط سكك حديدية للشحن لتقوم بتسهيل التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون وبعضها.
من جهته قال هيلارد مالير المدير التنفيذي لشركة آيماج إنترناشونالير الألمانية إن الدول الأوروبية ترحب بمشروع القطار الخليجي الأوروبي والذي يصل إلى أوروبا عن طريق تركيا، مشيراً إلى أن دول أوروبا تفكر في إنشاء مشروع قطار يربطها بدول شرق آسيا.
وأضاف أن هناك العديد من المناقشات التي تجري على المستويات العليا في أوروبا لدراسة مشروع القطار الخليجي الأوروبي، مشيراً إلى أن هذا المشروع سوف يستغرق سنوات طويلة لتنفيذه ولذلك فإنه يحتاج إلى دراسة دقيقة من قبل كافة الدول المشاركة فيه.
وأشار إلى أن هناك طريقتين لربط دول شرق آسيا مع أوروبا أولهما هو توصيل خطوط السكك الحديدية التي تصل بين روسيا وبكين إلى الدول الأوروبية وثانيهما هو الربط بين دول شرق آسيا وأوروبا مروراً بمنطقة الشرق الأوسط ما سوف يسهل التجارة بين دول شرق آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي ودول أوروبا موضحاً أنه في كل الحالات سيحتاج المشروع مليارات الدولارات لإتمامه.
وأوضح أن الدول الخليجية بدأت تتنبه لأهمية مشروعات السكك الحديدية، مشيراً إلى أن مشروع القطار الخليجي من شأنه أن يكون سبباً رئيسياً في تنويع مصادر الدخل والابتعاد عن النفط كمصدر دخل رئيسي لتلك الدول، مؤكداً أن المشروع سوف يعزز من مكانة دبي ودولة الإمارات كمركز اقتصادي عالمي ووجهة للقطاع اللوجستي في الشرق الأوسط والمنطقة العربية.
وقال ساتيش كانا المدير العام لشركة الفجر للمعلومات والخدمات إن مشاريع السكك الحديدية التي يجري التخطيط لها في منطقة الخليج سوف تغير معالم التنقل والسفر لجهة المسافرين والبضائع في الشرق الأوسط حيث يفضل المسافرون استخدام القطارات للسفر لارتفاع درجة ملاءمتها.
شبكة خليجية
تشهد منطقة الخليج شبكة سكة حديد بطول 1970 كيلومترا من شأنها أن تصل دول مجلس التعاون الخليجي بقطر من خلال جسر في ما سيصل خط حديدي بطول 1984 كيلو مترا بين الكويت والسعودية والإمارات انتهاءً بسلطنة عمان حيث ستساهم تلك الشبكات بتعزيز موقع المنطقة عالمياً في قطاع التجارة والطاقة والقطاع اللوجستي.
وبدأت سلطنة عمان ببناء سكك حديدية داخلية حيث انها عينت شركات دولية لدراسة جدوى شبكة سكة حديد بطول 200 كيلومتر والتي ستصل السلطنة ببعضها البعض. كما تعمل شبكة سكة حديد بطول 1500 كيلومتر وتكلفة 14 مليار دولار بوصل الكويت بالعراق وصولاً الى سلطنة عمان.
كما تعتزم الكويت إطلاق مدينة نموذجية بتكلفة 132 مليار دولار حيث من المخطط له تشييد شبكة سكة حديد بتكلفة 11 مليار دولار تصل المدينة بكافة دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتزم الدوحة إقامة مترو فيما تخطط البحرين لبناء سكة حديد بطول 184 كيلومترا بقيمة كلية تصل الى 8 مليارات دولار.
دبي ـ هادي فاروق
(البيان)
