أصبحت الشبكات الاجتماعية من أهم أدوات إدارة الأعمال في الإمارات حيث نجح حوالي نصف الشركات (46%) في الاستفادة من هذه الشبكات لاجتذاب عملاء جدد طبقا لما أظهرته دراسة تم إجراؤها برعاية شركة ريجس الدولية المتخصصة في توفير أحدث أنظمة أماكن العمل.
وتأكيداً على اقتناع الشركات بالدور الذي يمكن أن تلعبه الشبكات الاجتماعية فإن أكثر من ربع الشركات على مستوى العالم 27% خصصت جزءا من ميزانية التسويق لديها من السيولة النقدية من أجل دعم أعمالها عبر الشبكات الاجتماعية.
وحتى اليوم كان حجم الدراسات ضئيلا حول الكيفية التي يمكن من خلالها للشركات أن تستفيد من ظاهرة الشبكات الاجتماعية وإذا كان من الممكن أداء أعمال حقيقية من خلال هذه القناة. وفي سعيها للتأكد من اعتقاد الشركات الدولية بأن الشبكات الاجتماعية قد أصبحت مؤهلة لأخذ مكانها وسط أدوات التسويق الفعالة فإن تقرير ريجس وجه أسئلة مختلفة إلى مديري الشركات.
الأهداف الأصلية
وعالميا لا تزال الشبكات الاجتماعية تستخدم في إطار الأهداف الأصلية التي وضعت من أجلها. فأكثر الاستخدامات لها لا يزال هو البقاء على اتصال مع العملاء والشركاء إذ أجاب 58% من المشاركين على مستوى العالم بأنهم يستفيدون من الشبكات الاجتماعية بهذه الطريقة.
كما أن الانضمام إلى مجموعات ذات اهتمامات مشتركة يحظى بانتشار واسع 54%. وعلى الرغم من أن نسبة من المتشككين 34% تعتقد بأن الشبكات الاجتماعية لن تصبح أبدا وسيلة مهمة للاتصال بالعملاء الحاليين والمحتملين إلا أن 51% من الشركات تقوم فعلا بتنظيم مجموعات للعملاء وتتواصل معها وتدير شؤونها من خلال هذه الشبكات.
بينما تستخدم 54% من الشركات تلك الشبكات للحصول على المعلومات. ولكن المفاجأة هي أن 22% فقط من المشاركين قد حصلوا على وظيفة جديدة من خلال الشبكات الاجتماعية على الرغم من وجود محركات بحث متخصصة لهذا الغرض في بعض الشبكات الاجتماعية مثل لينكد إل إن.
وقال مارك ديكسون المدير التنفيذي الأول من ريجس إن دراستنا العالمية الأولى من نوعها قد أثبتت أخيرا بأن الشبكات الاجتماعية قد أصبحت أداة أساسية لأداء الأعمال.
وعلى الرغم من وجود شركات لا تزال متشككة على مستوى العالم، حيث لا تعتقد بأن الشبكات الاجتماعية يمكنها أن تصبح أداة فعالة للوصول إلى العملاء الحاليين والمحتملين فإن شريحة واسعة من الشركات قد بدأت بتكريس ميزانية تسويق لهذه الأداة وفي سبيل اجتذاب عملاء جدد والمحافظة على العملاء الحاليين.
تشير تقارير صدرت مؤخرا أن 3 .8% من مستخدمي الفيس بوك النشطين هم من منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وأن 48% من مرات الدخول على الشبكات الاجتماعية تأتي من هذه المنطقة لذا ليس من الغريب أن تكون الإمارات هي الرائدة في هذا المجال.
الاستخدام الأكثر انتشارا
ولا يزال الاستخدام الأكثر انتشارا لهذه الشبكات هو البقاء على اتصال مع الشركات والعملاء ولكن الشركات قد بدأت أيضا بالاستفادة منها في اجتذاب عملاء جدد والمحافظة على عملائها الحاليين وتعزيز التواصل مع مجموعات العملاء.
تشير الدراسة إلى أن المؤسسة التي لم تقرر بعد خوض غمار الشبكات الاجتماعية مهددة بأن تخسر نسبة لا بأس بها من فرص العمل. وخصوصا في دول مثل هولندا 48% والهند 52% والمكسيك 50% واسبانيا 50% وهي الدول التي شهدت أعلى معدلات اجتذاب عملاء جدد بواسطة الشبكات الاجتماعية.
كما حلل التقرير أحجام الشركات المتباينة وتوصل أنه بشكل عام فإن الشركات الصغيرة تميل أكثر من المتوسط إلى الاستفادة من الشبكات الاجتماعية.
ففي دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت 54% من الشركات الصغيرة في إيجاد عملاء جدد من خلال الشبكات الاجتماعية مقارنة بنسبة 33% من الشركات الكبيرة. كما أن الاحتمال أكبر بالنسبة للشركات الصغيرة 33% في أن تخصص ميزانية تسويق لهذه الوسيلة الجديدة مقارنة بالشركات الكبرى 11%.
بينما تعتمد 67% من الشركات الصغيرة على الشبكات الاجتماعية للحصول على المعلومات المهمة وتعتقد 78% من الشركات الكبيرة أن الفائدة الأساسية التي يمكن أن تعود عليها من جراء الشبكات الاجتماعية هو تنظيم مجموعات العملاء وإدارتها.
ميزانية التسويق
في الإمارات خصص حوالي ثلث الشركات 29% جزءا من ميزانية التسويق لدعم نشاطات الشبكات الاجتماعية.
حيث يستفيد 68% من الشركات المشاركة في الدراسة من الشبكات الاجتماعية من أجل البقاء على اتصال مع العملاء والشركات بينما النسبة هي 58% عالميا و11% أعلى من المتوسط يستفيدون منها للحصول على المعلومات المفيدة 54% عالميا وصرح 59% من المشاركين أن الفائدة الرئيسية للشبكات الاجتماعية هو إمكانية تنظيم مجموعات العملاء وإدارتها.
كما أن نسبة تزيد 10% على المتوسط 44% قالت بأنها قد انبهرت بالوسائل الصوتية والبصرية المتحركة الموجودة في نبذة التعريف بالشركة.
دبي- «البيان»