استبعد خالد سري صيام الرئيس الجديد للبورصة المصرية اتخاذ قرارات مفاجئة أخرى للسوق خلال الفترة القادمة وقال ان أي قرار ستتخذه إدارة البورصة سيكون على مستوى الحدث وسوف يتم دراسته بعناية كما سيتم مراعاة التوقيت الملائم لعدم الاضرار بالسوق.
وقال صيام ان جذب السيولة وزيادة الثقة في البورصة على رأس أولوياته خلال الفترة المقبلة الى جانب التركيز على المشروعات الوليدة مثل بورصة النيل والمشروعات المستقبلة كسوق السندات وبورصة السلع. وأكد بعد يوم من اعلان توليه رئاسة البورصة أن زيادة الثقة في البورصة ستكون من أهم الاولويات خلال الفترة المقبلة. قائلا: يجب أن يعلم الناس أهمية وحقيقة البورصة في الاقتصاد القومي.
واستقبلت سوق الاسهم المصرية أمس قرار استقالة ماجد شوقي رئيس البورصة المصرية وتعيين خالد سري صيام خلفا له بمكاسب ملموسة وارتفاع في السيولة فيما عزاه بعض خبراء سوق المال الى شعور عام بالارتياح بين المستثمرين لتغيير رئاسة البورصة.
ارتفاع المؤشرات
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (إي جي إكس 30) بنسبة 35, 1% ليصل الى 29, 6108 نقاط وسط صعود جماعي للاسهم القيادية. وصاحبه المؤشر (إي جي إكس 70) بنسبة 47, 4% ليصل الى مستوى 46, 561 نقطة. بينما صعد المؤشر (إي جي إكس 100) بنسبة 22, 3% إلى 10, 945 نقطة .
وأكد صيام في تصريحات امس على التعاون والتنسيق المتواصل وبين البورصة والرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة بهدف بث الثقة في المتعاملين ومنحهم الإحساس بالأمان من خلال تعزيز قواعد الإفصاح والشفافية ورفع حجم التعاملات واستقطاب رؤوس أموال جديدة وزيادة عدد الشركات المدرجة وتقديم الدعم الفني لها.
وأضاف ان عليه إنجاز العديد من المهام في إطار خطة إستيراتيجية واضحة لهيئة الرقابة المالية الموحدة وتأتي البورصة كعنصر أساسي لإتمام تلك الإستراتيجية، لافتا إلى أن مشروع السندات يأتي على قائمة أولوياته لتطوير وتنشيط سوق السندات المحلية سواء كانت سندات الشركات أو السندات الحكومية، بالإضافة إلى إضافة عمق أكبر لبورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة (بورصة النيل).
وأشار إلى أن الفترة القادمة سوف تشهد تركيزاً على شركات الوساطة والتوعية بأهميتها لما يمكن أن تقوم به كلاعب رئيسي في زيادة عملية التداول سواء كانت الشركات الكبيرة أو المتوسطة. وكانت وزارة الاستثمار المصرية قالت أمس الأول انه تقرر تعيين صيام رئيسا للبورصة المصرية اعتبارا من 15 يوليو الحالي وذلك خلفا لماجد شوقي الذي أبدى رغبته في انهاء عمله مع بداية السنة المالية الجديدة-طبقا للوزارة .
بورصة النيل
وعن خططه للمشروعات المرتبطة بالبورصة فقال انه يعتزم التركيز على دعم بورصة النيل بقوة خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى انها تحتاج الى تعميق. وبدأت بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة نشاطها في الثالث من يونيو الماضي وتصفها مصر بأنها الاولى من نوعها في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا. وتهدف البورصة الوليدة الى اتاحة الفرصة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على تمويل غير مصرفي.
وقال صيام انه سيركز على تعزيز الادوار التي تقوم بها المحاور الثلاثة العاملة في البورصة.واضاف: هناك ثلاثة أطراف. ثلاثة أضلاع لمثلث السوق (سيجري التركيز عليها) وهي المتعاملون والشركات المقيدة والشركات العاملة في الاوراق المالية.
وأكد الرئيس الجديد أن جهوده خلال الفترة المقبلة ستركز على زيادة الوعي لدى المتعاملين وتعزيز مستوى ثقافتهم كما ستركز على عدم تأثير قرارات السوق على استثماراتهم.
سوق السندات
وأشار صيام الى أنه يعتزم التركيز على تنشيط سوق السندات بالتعاون مع البنك المركزي ووزارتي المالية والاستثمار ومع الهيئة العامة للرقابة المالية. كما أشار الى عزمه التركيز على اعطاء دفعة لمشروع بورصة السلع لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل حول الموعد المتوقع لذلك وقال ان ذلك من السابق لاوانه. وكان ماجد شوقي قال في وقت سابق من هذا الشهر انه من المقرر بدء العمل ببورصة السلع في مصر خلال النصف الثاني من عام 2011 .
وذكر شوقي أن السوق الجديد سيعتمد على العقود الاجلة على سلع معينة سيتم اختيارها بالتنسيق مع الحكومة المصرية أو على مؤشرات البورصة وعدد معين من الاسهم.
وأوضح الرئيس الجديد أنه يعتزم التشاور مع كافة الاطراف ذات الصلة وقال سنحتاج الى ترتيب البيت من الداخل. سنستمع للناس. ليس بالضرورة أن تكون رؤيتي واجبة التنفيذ. قد يكون للناس أولويات أخرى.وتابع: لا بد أن نشعر جميعنا بأننا في كيان واحد. لا يوجد مجال لنجاح (طرف) واحد دون الاخر. نجاحنا متكامل.
ردود أفعال إيجابية
وقال حسام أبو شملة رئيس قسم البحوث بشركة العروبة للسمسرة في الاوراق المالية: توقيت القرار جاء مناسبا جدا لأن السوق الآن في مرحلة ترتيب البيت من الداخل... السوق ستتأثر ايجابيا مع التغييرات الجديدة على أمل أن يأتي الرئيس الجديد بشيء جديد.
وشهدت البورصة المصرية احتجاجات في مايو الماضي طالب فيها مستثمرون باقالة شوقي بعد قرارات شطب شركات من البورصة والقوا عليه بالمسؤولية في الخسائر التي تعرضوا لها. وأكد شوقي انذاك أن خسائر البورصة ناجمة عن أزمة ديون اليونان التي ألقت بظلالها ليس فقط على السوق المصرية وانما على الاسواق العالمية بشكل عام.
وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 9, 2 في المئة هذا العام في حين انخفض مؤشر الاسواق الناشئة العالمي 8, 3 في المئة.
وقال أبو شملة: ماجد شوقي له ايجابيات وله سلبيات ولكن بعض قراراته كان عليها بعض الغضب من قبل المستثمرين بالسوق. أتمنى ان تعمل القيادة الجديدة بشكل مكثف على عمليات الافصاح وتغليظ العقوبات على المخالفين لها.
وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لادارة صناديق الاستثمار هناك حالة تفاؤل سائدة بالبورصة مدفوعة بقرارات تغيير رئيس البورصة المصرية. وأضاف المؤسسات ضخت سيولة جديدة بالشركات خلال الدقائق الاولى من الجلسة. وتوقع استمرار الاداء الصعودي لمؤشرات البورصة خلال تداولات بداية الاسبوع.
بيد أن بعض الخبراء قالوا ان المضاربين يحاولون استغلال القرار للصعود بالسوق لاظهار ان الخسائر التي منيت بها البورصة في الفترة الماضية كان سببها شوقي. وقال حنفي عوض خبير أسواق المال انه يتوقع ارتفاع السوق في محاولة من بعض المضاربين لاعطاء صورة ان صعود السوق سببه رحيل ماجد شوقي.
آراء أخرى
وقال محمد النجار رئيس قسم البحوث بشركة المروة لتداول الاوراق المالية إن قدوم خالد سري للبورصة لن يضيف جديدا للسوق لأنه رجل قانون وليس رجل بورصة ولكن قدوم محمد فريد في منصب نائب رئيس البورصة سيكون مفيد جدا للسوق لأنه سيعمل على تطوير سوق السندات وبورصة النيل خلال الفترة المقبلة.
وكان وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين قال أمس خلال مؤتمر صحافي كانت هناك مناقشات منذ عدة أسابيع مع رئيس الوزراء بغرض هذه التغييرات ولكن لم أتمكن من الاعلان عنها بسبب حساسية البورصة المصرية.ونفى الوزير ان يكون القرار جاء بدافع من مظاهرات المستثمرين لاقالة ماجد شوقي بل برغبة شخصية منه على عدم الاستمرار خاصة وانه قضى خمس سنوات كرئيس للبورصة وهي مدة ليست بالقصيرة.
القاهرة - البيان والوكالات
