كشفت مصادر سعودية رسمية أمس ان السلطات بالمملكة تحقق في تهريب وقود مدعم مخصص للاستهلاك المحلي الى الاسواق العالمية. وتباع المنتجات المكررة في السعودية - أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم - بأسعار مخفضة لحفز الاقتصاد المحلي.
وقال مصدر بقطاع النفط السعودي لرويترز ان اعادة بيع الوقود المدعم مستمرة منذ فترة طويلة، مضيفا أن المملكة شكلت لجنة حكومية للتحقيق في ذلك.
وقالت مصادر دبلوماسية انه يجري التحقيق في واقعة تتضمن تصدير كيروسين للخارج كان قد بيع في الاساس للاستهلاك في الصناعة المحلية.
ويثير النمو السريع للطلب على الوقود مخاوف لدى كبار المسؤولين السعوديين الذين يقولون انه اذا خرج عن السيطرة فسيؤثر على كمية الخام المتاح بالمملكة للتصدير للاسواق العالمية عالية الربحية.
وكان خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية قال في وقت سابق من العام ان من المتوقع أن يرتفع الطلب المحلي على الطاقة من نحو 4,3 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميا في 2009 الى 3,8 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميا في 2028.
وأضاف ان من الممكن خفض ذلك الى النصف عن طريق تحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
وذكرت صحيفة سعودية ان السلطات السعودية تحقق في شبكة محتملة تقوم بتهريب النفط الى اوروبا في عملية نشطة استمرت اكثر من احد عشر عاما.
وبحسب صحيفة عكاظ، فإن شركات مجهولة عمدت منذ فترة طويلة جدا الى تصدير النفط الخام المخصص للاستهلاك المحلي والذي تطبق عليه تعرفات مخفضة جدا.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر موثوق ان لجنة جديدة مكونة من ست جهات حكومية واهلية فتحت ملف التحقيق في قضية تهريب النفط التي استمرت 11 عاما من ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع الى دول اوروبية.
واضافت ان اللجنة تأكدت من ان الشركة المهربة للنفط عمدت الى شراء فائض النفط من ارامكو بسعر رمزي، شريطة استخدامه في منتجات وطنية كالمذيبات العطرية والدهانات.
واوضح المصدر ان النتائج التي خرجت بها اللجنة الجديدة المكونة من وزارة الداخلية والمباحث الادارية ووزارة البترول والثروة المعدنية ومصلحة الجمارك والمؤسسة العامة للموانئ وشركة ارامكو السعودية تضمنت ان الشركة لجأت الى تهريب فائض النفط الذي تعهدت باستخدامه في منتجات وطنية، وتصديره الى دول اوروبية على انه زيت مستهلك.
وكانت لجنة سابقة رفعت ملف التحقيق في تهريب النفط الى الخارج الى جهة اتخاذ القرار، اذ أشارت التحقيقات الى تورط مالك شركة واكثر من 10 موظفين آخرين يعملون في شركات في قطاع البتروكيماويات في عمليات تهريب نفط من ينبع الى خارج المملكة مستخدمين ناقلات بحرية. وقالت الصحيفة انها نشرت تفاصيل القضية عند كشفها معلومات تمثلت في أن الأمر وصل الى درجة نقل النفط من خزان الشركة الواقع خارج الميناء الى الناقلة البحرية مباشرة، عبر انابيب ضخمة دون الحاجة الى البراميل او اية وسائل نقل أخرى.
(وكالات)