استضافت شركة مصدر المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية والمعنية بتطوير حلول الطاقة المستدامة والقابلة للاستثمار التجاري مؤتمراً دولياً عن الطاقة المتجددة في إطار مهرجان أصيلة الثقافي الدولي الثاني والثلاثين في المملكة المغربية. وشكل المؤتمر الذي حمل عنوان (الطاقة المتجددة.. وثبة على طريق التنمية البشرية) من أهم فعاليات المهرجان لهذا العام، حيث نجح في استقطاب نخبة مرموقة من الوفود والمتحدثين من جميع أنحاء العالم. وأشاد المراقبون بنجاح المؤتمر الذي شكل إنجازاً مهماً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الوقت الذي تعكف فيه على تعزيز مكانتها المتنامية في مجال ترويج وتطبيق حلول الطاقة المتجددة.
وقال الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر: تمتلك مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح المقومات التي تتيح لها ضمان الاستدامة لاقتصادنا ومجتمعنا. والأهم من ذلك كله أنها تعد أحد أبرز الحلول المحورية للحد من تهديدات ظاهرة التغير المناخي والاختباس الحراري. وأضاف: أخذت الإمارات على عاتقها التزاماً قوياً بمواجهة تداعيات التغير المناخي بيد أنه المهم أيضاً أن تدرك بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأخرى إمكاناتها في هذا المجال. ولا شك في أن توجيه الحكومة المغربية التي كشفت مؤخراً عن عدد من مشاريع الطاقة الكبرى الدعوة إلى مصدر لاستضافة هذا المؤتمر يعد مصدراً كبيراً للتفاؤل حول مستقبلنا المشترك وإنني آمل أن يشكل ذلك حافزاً لمزيد من التعاون بين بلدينا والبلدان الأخرى في المنطقة.
واوضح أن الإمارات اتخذت عدة خطوات فعلية سعياً للوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة ومواجهة هذه التهديدات، لكن جهودنا المنفردة لن تكون وحدها كافية لمواجهة التحديات المستقبلية.
وقال إنه في ضوء نمو التعداد السكاني العالمي إلى 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050 وتضاعف الطلب على الطاقة وازدياد معدلات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وارتفاع درجة حرارة الكوكب ينبغي علينا جميعاً العمل سوية على تبني معايير كفاءة الطاقة وتطبيق تقنيات الطاقة المتجددة. ولكي نتمكن من تحقيق هذه الأهداف بكفاءة وفعالية يتعين علينا جميعاً مضافرة الجهود وأعلى درجات التعاون وأن نتشارك المعارف والخبرات ونتبادل الأفكار والآراء، فمن شأن التعاون أن يسهم في دعم وتعزيز الابتكار وتسريع تطبيق تقنيات الطاقة النظيفة.
وتتشارك المملكة المغربية والإمارات الالتزام نفسه تجاه مواجهة التهديدات التي تفرضها ظاهرة التغير المناخي وذات الطموح في السعي نحو الطاقة المتجددة. وكما هو الحال بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة بادرت المملكة إلى الانخراط في اتفاق كوبنهاجن.
وقال إننا قادرون على التعاون ويتعين علينا العمل سوية، أضف إلى ذلك أن التعلم من تجارب الآخرين سيتيح لنا التغلب على اثنين من أكبر معوقات الطاقة المتجددة وهما الكلفة وقابلية التطور والتوسع. فتبادل المعارف والخبرات سيعزز من قدرتنا على خفض التكاليف وتعزيز قابلية التطور والتوسع في المشاريع المستقبلية الأمر الذي يعد ذلك جانباً محورياً في تحقيق أهدافنا بطريقة مفيدة ومجدية تجارياً.
وقال الجابر: لطالما حرص مهرجان أصيلة الثقافي الدولي على مد جسور التواصل بين الحضارات والثقافات وتعزيز تبادل الآراء والمقترحات والمعارف والخبرات. ومن هنا تأتي أهمية دورة المهرجان لهذا العام بالنسبة لنا في قطاع الطاقة التي وفرت منصة مثالية أتاحت لنا مدّ جسور التواصل في مجالات الابتكار والمعارف في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
ومن خلال الجمع بين الوفود العالمية التي تشاطرها رؤيتها حول مستقبل الطاقة المتجددة والمستدامة ترى مصدر أن مثل هذه المؤتمرات من شأنها تمهيد الطريق أمام مزيد من التعاون وتبادل المعارف وتتسم بأهمية بالغة لتخطي الحواجز التي تقف عائقاً أمام اعتماد حلول الطاقة النظيفة. وحلت الإمارات ضيف شرف في دورة المهرجان لهذا العام وذلك تقديراً للإنجازات الثقافية والحضارية التي حققتها. وكان مهرجان أصيلة الثقافي الدولي قد ركز بشكل أساسي على الفنون والموسيقى والأدب كعناصر ثقافية رئيسية في حين جاءت إضافة مفهوم الطاقة إلى فعاليات المهرجان لهذا العام نتيجة لأهميته المتنامية على جدول الأعمال العالمي ودوره المحوري بالنسبة للإمارات وثقافتها. وبالإضافة إلى مصدر شهد المهرجان مشاركة هيئات إماراتية أخرى بما فيها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومساهمتها الفعالة في النجاح الذي حققه.
أبوظبي- «البيان»