تفوق أداء أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريفيا على أداء الأسواق العالمية خلال شهر يونيو الماضي، وذلك وفقاً التقرير الاخير الصادر عن «رسملة» حول اداء الاسواق في منطقة الشرق الاوسط. وأرجع التقرير ذلك إلى عدة عوامل من بينها تأثير المخاوف المتنامية من حدوث ركود عالمي مزدوج الموجة بشكل سلبي على أداء الأسواق العالمية في يونيو.
وذكر التقرير ان الأنباء السلبية الواردة بخصوص ضعف ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة، وتلك التي تتحدث عن احتمال التباطؤ الاقتصادي في الصين، واتخاذ إجراءات تقشفية في أعقاب انطلاق أزمة الدين في أوروبا، ومحادثات مجموعة العشرين، أدت إلى انخفاض في الأسواق الإقليمية وأحجام التداول فيها.
لكن أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تفوقت بشكل طفيف على أسواق الأسهم العالمية، حيث انخفض مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق العربية بنسبة 8, 2%، بالمقارنة مع انخفاض قدره 6, 3% في الأسواق الدولية حسب مؤشر مورغان ستانلي للأسواق العالمية.
وعلى أساس سنوي حتى تاريخه فإن المنطقة لا تزال متفوقة على الأسواق العالمية حيث يبلغ معدل الانخفاض السنوي لأسواق المنطقة منذ بداية العام 1, 2% مقارنة بالأسواق العالمية التي هبطت بواقع 9, 10% منذ بداية السنة حتى الآن.
وعلى المستوى الإقليمي كانت هناك بضعة محفزات إيجابية لدفع الأسواق إلى الأعلى. وبدون وجود محفزات واضحة سيحتاج المستثمرون إلى انتظار نتائج الربع الثاني من العام 2010، والتي يفترض أن تشير إلى ما ستبدو عليه نماذج الأعمال المحلية في أعقاب إعادة هيكلة الديون. وسوف تتزامن هذه النتائج مع فترات تتسم عادة بانخفاض حجم التداول في كل من فصل الصيف وشهر رمضان المبارك.
أسواق الإمارات
وفقا للمصرف المركزي فإن اقتصاد الإمارات قد يشهد نمواً بمعدل 4% في عامي 2010 و 2011 مدعوماً بالمشاريع الجديدة لتوليد الطاقة النووية والسكك الحديدية. كما تشير بيانات المصرف المركزي الى ان البنوك الاماراتية خسرت أكثر من 82 مليار درهم في الودائع الأجنبية عام 2009 بعد أن فقد المستثمرون الأمل في فك ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي.
ومن جهتها أبقت موديز على توقعاتها السلبية للبنوك الإماراتية بناء على بيئة العمليات الضعيفة. وبحسب موديز فإن البنوك الإماراتية قد تحتاج إلى حجز ما يصل إلى 20% من الاحتياطيات لتغطية قروضها لمجموعة دبي العالمية.
وارتفعت واردات دبي بنسبة 7, 9% في الربع الاول من العام 2010 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي فيما ارتفعت قيمة الصادرات بواقع 1, 32%. أما التجارة الأجنبية المباشرة في دبي فقد بلغت قيمتها الإجمالية 6, 136 مليار درهم، وارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 6, 14%. وارتفع صافي دخل الاستثمارات الإماراتية في العام 2009 إلى 8, 3 مليارات درهم فيما انخفض دخل الفائدة في العام ذاته من 7, 5 مليارات درهم إلى 471 مليون درهم.
أسواق المنطقة
وافقت هيئة السوق المالية السعودية على إدراج ثاني الصناديق المتداولة في البورصة، والذي سيضم 14 شركة للبتروكيماويات يتم تداول أسهمها في السوق من خلال شركة فالكم للخدمات المالية. ووفقا للبنك المركزي السعودي فإن المملكة لا تخطط لشراء أي من الديون السيادية الأوروبية.
وفي الكويت لا تخطط الهيئة العامة للاستثمار لبيع حصتها البالغة 75, 1% في شركة بريتيش بتروليوم على الرغم من المتاعب التي تواجهها الشركة منذ حادثة تسرب النفط في أبريل الماضي. وتخطط شركة زين للاتصالات لاستثمار 100 مليون دولار أميركي هذا العام وتتوقع نمواً قدره 25% في إيرادات العام 2010. وعلى الرغم من ذلك فقد انخفضت أسهمها بواقع 8, 1% بحلول نهاية شهر يونيو الماضي.
وفي قطر كان مؤشر البورصة المؤشر الوحيد في الشرق الأوسط الذي يغلق شهر يونيو محققاً بعض المكاسب، حيث ارتفع بنسبة 7, 1% لينهي الشهر عند 81, 6899 نقطة.
إلا أن ذلك لا يزال يمثل خسارة قدرها 9, 0% منذ بداية العام. وسيقوم البنك المركزي القطري بتقديم كافة خدمات التسوية النقدية للعمليات التي تتم عبر الوسطاء في بورصة قطر.
وفي سلطنة عمان انخفض مؤشر سوق مسقط للأسهم تماشياً مع المؤشرات الإقليمية وأدائها، ليغلق الشهر على انخفاض نسبته 8, 3%، ولتصل الخسائر منذ بداية السنة إلى 9, 4%.
وسيقوم البنك المركزي العماني بإصدار سندات بقيمة 120 مليون ريال عماني خلال العام 2010 على دفعتين، لتمويل عجز الموازنة في السلطنة، وستكون مفتوحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب، بينما ارتفع فائض الموازنة في عُمان إلى 6, 711 مليون ريال عماني مع نهاية أبريل الماضي.
وفي مصر واصل مؤشر سوق الأسهم إي جي إكس 30 انخفاضه للشهر الثاني على التوالي ليمحو بدايته الإيجابية للعام. فقد خسر المؤشر 9, 7% في شهر يونيو، وهي أكبر خسارة تشهدها أسواق المنطقة خلال الشهر. أما على الأساس السنوي فقد بلغت الخسائر 8, 2% منذ بداية العام.
دبي - «البيان»