يتعين على المشغلين عند إعداد إستراتيجية الجيل القادم من شبكات النفاذ ترتيب عملية صنع القرار من خلال تقسيمها إلى ثلاث مراحل: تحديد الدور والهدف ومن ثم الإدارة والتنفيذ.

ويتعين على شركات الاتصالات في المرحلة الأولية لتحديد إستراتيجية الجيل القادم من شبكات النفاذ أن تعي موقعها الحالي في السوق وأن تحدد الموقع الذي يمكنها بلوغه واقعياً في المستقبل.

كما يجب أن يحدد جميع المشغلين إذا كان من المجدي تقوية مواقعهم من خلال بناء بنية تحتية لحسابهم الخاص أو مع شركاء آخرين أو الخروج من السوق.

ومن المهم لجميع المشغلين قياس قدرتهم على المنافسة على أساس كل حالة على حدة وبالتالي تحديد المجال الذي يجب أن يستثمروا فيه.

بالطبع قد تتحدد الأسواق التي تستحق زيادة الاستثمار فيها وبالتالي يجب أن تقدر كل شركة اتصالات مزيج التكنولوجيات الأكثر ملائمة لهذه السوق. وهذا يتطلب تقييم مجالات تركيز الحكومات الوطنية ونشاطات المنافسين والتكنولوجيات المستعملة.

كما يتعين على المشغلين تحليل كثافة الأسر والمباني والضغوط التنافسية والطلب على النطاق العريض وقدرة المستهلك الشرائية والتكاليف المرتبطة بالتكنولوجيات المختلفة فضلا عن القدرة على إعادة استعمال البنية التحتية القائمة.

وسوف تتخذ بالتأكيد كل حكومة موقعاً محدداً لناحية التكنولوجيا المستخدمة ما سيؤثر حتماً على أهداف المشغلين. والهدف الرئيسي لخطط النطاق العريض الوطنية هو تسهيل النمو الاقتصادي المستقبلي لذلك سوف تميل الحكومات إلى تفضيل التكنولوجيات التي تحقق نجاحاً طويل الأمد.

بالتالي من المهم أن تعمل شركات الاتصالات والحكومات معاً على تحديد أهداف القطاع لضمان استعمال مجموعة التكنولوجيات الأكثر ملائمة للقدرات ومتطلبات الربحية. بفعل التكاليف المرتفعة المترتبة عن تطوير البنى التحتية على امتداد سنوات عدة يصعب على المشغلين تحمل التأخير والأخطاء.

لذلك يمكنهم الاستعانة بالشراكات لزيادة سرعة التنفيذ أو الوصول إلى عدد أكبر من العملاء أو خفض تكاليف الإنشاء الفعلية كما يمكنهم الاستفادة من استثمارات وإعانات الحكومة. وتمثل الشراكات مثل تلك التي تعقد مع مشغلين آخرين أو مقدمي كابلات أو مع بلديات أو مرافق أخرى مصدراً للتعاون وضمانة للفعالية.

غير أنه يجب إدارة العلاقة بدقة بهدف تحقيق الأهداف الأساسية فيما يتم صون مصالح الأطراف كافة. وعند اختيار الشريك يتعين على المشغل إتباع إستراتيجية واضحة للتفاوض تقر بجميع الأوجه الإيجابية والسلبية المحتملة في أي اتفاق تعاوني.

ويرجح إيجاد أوجه التعاون الإيجابية في أي اتفاق ضمن أربع فئات واسعة هي: البنية التحتية إجراءات الإنشاء سرعة التنفيذ والوصول إلى العملاء. ولا بد من بناء الشراكات مع الإقرار بوجود أوجه سلبية للتعاون أيضاً تتضمن درجة التعقيد هامش الخسارة تقاسم الأرباح ورفع سقف التوقعات.