بشر خبراء ماليون ورؤساء شركات وساطة مالية بأن الاندماج بين بورصتي سوق دبي المالي وناسداك دبي يمهد الطريق نحو توحيد البورصات في الدولة تحت مظلة سوق واحدة، وهو ما ينبئ بنشوء سوق يتميز بالقوة والازدهار، ويتسم في الوقت نفسه بخصائص تكسبه وضعية متميزة بالمقارنة مع الأسواق الأخرى في المنطقة .

وأكدوا أن الاندماج يستهدف تحقيق أهداف طويلة الأجل، وأنه جرى إطلاق هذه المبادرة في توقيت مناسب، بالنظر إلى أن أسواق المال الإقليمية والعالمية تمر خلال الفترة الحالية بمرحلة ترتيب الأوراق، وأعربوا عن إيمانهم بأن الاندماج سيحقق فوائد على صعيد جذب أحجام كبيرة من السيولة.وزيادة مشاركة المستثمرين الأجانب، وتحسين معنويات السوق، مشيرين إلى أن هذه الفوائد ستسهم في ارتقاء مكانة سوق المال بالدولة إلى مصاف الأسواق الصاعدة، بيد أنهم في المقابل دعوا إلى الارتقاء بمعايير الحوكمة والشفافية لتكون بمثابة قوة محركة إضافية لجذب المستثمرين الأجانب وزيادة مشاركة المستثمرين المحليين .

من جانبه قيم محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية، الاندماج بين بورصتي ناسداك دبي وسوق دبي المالي بأنه سيؤتي ثماره خلال هذا العام، معتبرا أنه مبادرة تستهدف تحقيق أهداف طويلة الأجل تتعلق بتأسيس سوق مزدهرة يجري التداول فيها على منتجات مالية متنوعة ومتعددة.وأنه جرى إطلاق هذه المبادرة في توقيت مناسب، بالنظر إلى أن أسواق المال الإقليمية والعالمية تمر خلال الفترة الحالية بمرحلة إعادة البناء وترتيب الأوراق، وذلك إثر اجتياح موجة التصحيح أسواق المال العالمية والمحلية نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية.وقال ياسين إن الهدف الاسمى للاندماج بين بورصتي ناسداك دبي وسوق دبي المالي، يتمثل في تجميع قاعات التداول في الدولة تحت مظلة سوق واحدة تتميز بالقوة وتتمتع بمزايا غير موجودة في أسواق المال الإقليمية، وهو أمر بالغ الأهمية والحيوية، معتبراً خطوة استحواذ سوق دبي المالي على بورصة ناسداك دبي بأنها خطوة في اتجاه تحقيق هذا الهدف .

تكامل البورصتين

وقدر ياسين أنه ربما تتضح بشكل جلي الفوائد المتحققة للعملية خلال العام الحالي أو المقبل، مشيراً إلى أن الدمج يترجم تخطيطاً مستقبلياً وليس آنياً يرمي إلى تأسيس سوق أفضل وأقوى مما كان عليه الأمر قبل الاندماج .

وبرهن محمد علي ياسين على صواب وجهة نظره بتنويهه إلى أن عملية الدمج تكفل تغطية الثغرات ومواطن الضعف الموجودة في كل بورصة، فكما تواجه بورصة ناسداك دبي مشكلة عزوف المستثمرين المحليين عن التداول فيها، وعدم كفاية أحجام تداول المستثمرين المؤسساتيين العالميين .

يواجه كذلك سوق دبي المالي محدودية نابعة من عدم إمكانية إدراج نوعية معينة من المنتجات لتوافقه مع مقتضيات الشريعة، إلى جانب وضع شروط لإدراج أسهم الشركات ربما لا تلبي تطلعات أصحاب أعمال يتطلعون إلى إدراج حصص من أسهم شركاتهم بنسب تقل عن تلك المحددة في سوق دبي المالي، ومن ثم، يتيح الاندماج لكل بورصة إمكانية تغطية ثغراتها ومواطن ضعفها .

وقال محمد علي ياسين، إن فائدة خفض التكاليف المتحققة من جراء الاندماج بين البورصتين تعد نتيجة أكثر من كونها هدفاً في حد ذاتها، حيث أن الاندماج يهدف أساساً إلى التحفيز إلى نمو السوق الذي يعتمد بشكل رئيسي على الأدوات المالية محل التداول .

توسيع قاعدة المستثمرين

وعدد محمد علي ياسين الفوائد المتحققة من جراء الدمج بين بورصتين تخضعان لنظامين تشريعيين، واعتبر أن الاختلافات التنظيمية في ما بين البورصتين تقود إلى خلق علاقات تتكامل فيما بينهما .

مشيراً إلى أن الدمج يعظم الخيارات المتاحة للشركات الراغبة في إدراج إصدارات لها، بالنظر إلى أن سوق دبي المالي يخضع في تنظيمه لهيئة الأوراق المالية والسلع .

فيما تخضع بورصة ناسداك دبي لسلطة دبي للخدمات المالية، ومن ثم، يكون متاحاً لهذه الشركات خيار الإدراج، إما بحسب الإطار التنظيمي لهيئة الأوراق المالية والسلع وإما وفقاً لقواعد الإدراج العالمية التي تطبقها سلطة دبي للخدمات المالية .

فضلاً عن توفير خيارات للمستثمرين والشركات تتميز بالمرونة، وإتاحة إمكانية النفاذ إلى قاعدة عريضة ومتنوعة من المستثمرين تشتمل على المؤسسات المالية العالمية والمستثمرين المحليين والشركات العالمية والمالية .

ورأى محمد علي ياسين أن الجمع بين البورصتين تحت مظلة سوق واحدة يزيد مستويات السيولة وأحجام التداول، بالنظر إلى أنه يحيل السوق إلى وعاء ضخم لتجميع سيولة الأفراد والمؤسسات على الصعيدين العالمي والمحلي، وهو ما من شأنه أن يزيد جاذبيته بالنسبة للشركات الراغبة في إدراج أسهمها، ولفت إلى أنه لم يكن متاحاً قبل الاندماج وعاء لتجميع السيولة كهذا .

ورأى محمد علي ياسين أن الدمج بين البورصتين سيعزز قاعدة الإيرادات المتحققة للبورصتين من جراء زيادة أحجام التداول ومستويات السيولة، ودلل على ذلك بإشارته إلى أن الدمج سيتيح الإمكانية للمستثمر المحلي لتداول أسهم الشركات المدرجة في بورصة ناسداك دبي .

وهو الأمر الذي سيقود إلى زيادة أحجام التداول على الأسهم المدرجة فيها التي مازلت قليلة العدد ومحدودة النشاط، حيث إن سهمي شركتي موانئ دبي العالمية و«ديبا» يعدان أكثر الأسهم نشاطاً من حيث حجم التداول .

ومن ثم، يعطي الدمج الإمكانية للمستثمرين لتداول الأسهم المدرجة في بورصة ناسداك دبي، وذلك على نحو يسهم في رفع مستويات السيولة فيها .

زيادة أحجام السيولة

وقدر محمد علي ياسين بأن رفع مستويات السيولة في بورصة ناسداك دبي يعد أحد الأهداف الرئيسية المرجوة من عملية الدمج بين البورصتين، وشرح هذه النقطة بقوله: إن السيولة المتحققة نتيجة للدمج ستفيد بشكل أكبر بورصة ناسداك دبي بالمقارنة مع سوق دبي المالي .

حيث إن الأولى تمتلك قاعدة من المستثمرين المحليين، فيما تعتمد الثانية ( أي ناسداك دبي ) على مستثمرين مؤسساتيين يباشرون عمليات تداولهم على أكثر من منصة تداول، وبالتالي، تعبر حركة التداول عن صافي عمليات البيع والشراء التي تتم من قبل هؤلاء المستثمرين أكثر مما تعبر عن مجمل عمليات التداول .

واستدرك في حديثه بقوله: مع إنجاز عملية الدمج بين البورصتين، ستتم التداولات ببيع وشراء الأسهم عن طريق السوق، ولن تبقى ضمن دفاتر المصارف الاستثمارية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يجذب أحجاماً كبيرة من السيولة، ورغم أن بورصة ناسداك دبي ستكون المستفيد الأكبر من زيادة أحجام السيولة .

إلا أن رفع مستويات سيولة السوق بشكل عام سينعكس إيجاباً على الإيرادات التي سيحققها سوق دبي المالي، فضلاً عن اكتساب سوق دبي المالي وضعية متميزة ومتفردة نتيجة لإتاحته الفرصة لمستثمريه لتداول منتجات مالية لم تكن مدرجة قبل الدمج، على غرار تجارة المشتقات .

ونوه محمد علي ياسين إلى أنه رغم أهمية الحوكمة والشفافية في تأسيس سوق مزدهرة وناضجة، إلا أنهما لا يعدان هدفاً في حد ذاتهما من عملية الدمج بين السوقين، حيث إن أسباب تراجع أحجام التداول بأسواق المال تعود أساساً إلى الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى إحجام المستثمرين سواء أكانوا أفراد أو مؤسساتيين عن الاستثمار في الأسواق .

حيث إن هناك عمليات تداول في سوق دبي المالي تتم من خارج قاعة التداول عن طريق البنوك العالمية، وهو ما يعد إيرادات تخسرها البورصة وشركات الوساطة المحلية، بيد أنه عن طريق الدمج، يمكن تلافي هذه الخسارة .

بأن يعلن المستثمر المؤسساتي عن كافة عمليات البيع والشراء التي يباشرها، فضلاً عن أن عودة الثقة للمستثمرين مسألة لا ترتبط بسوق محدد ولكنها ترتبط بكافة الأسواق في العالم .

مشيرا إلى أن عودة الثقة ستسهم في جذب أسواق المال مجدداً للسيولة البنكية التي تقوم المصارف بحجزها في الوقت الحالي بسبب قيامها بعملية بناء مخصصاتها المالية .

توقيت مثالي

وفي السياق ذاته، اعتبر يزن عابدين، مدير الصناديق الاستثمارية في شركة «آي إن جي» الاندماج بين البورصتين بأنه بداية تأسيس سوق أكبر تشتمل على كل من سوق أبوظبي المالي وسوق دبي المالي وناسداك دبي، وهو أمر من شأنه أن يوفر بيئة مواتية لتعظيم الفرص الاستثمارية من جانب .

وجذب المستثمرين الأجانب من جانب آخر، فصلاً عن تعزيز فرص انضمام سوق المال في الإمارات إلى مصاف الأسواق المالية الصاعدة، وقدر بأن الاندماج بين البورصتين قد جاء قي توقيت مثالي لكونه يمثل قوة محفزة إلى عودة المستثمرين الأجانب للاستثمار في السوق مجدداً .

وأوضح أن الاندماج بين الأسواق الثلاثة سيحفز المستثمرين الأجانب إلى العودة مجدداً إلى الاستثمار فيها لكونه يوفر بيئة استثمارية تتماشى مع المتطلبات العالمية من حيث التشريع والتنظيم والرقابة .

ولفت إلى أن فرص الإمارات للانضمام إلى فئة الأسواق الصاعدة ستتعاظم نتيجة للتطويرات المتوقعة على صعيد الارتقاء بالبنية التحتية التشريعية والتنظيمية، وما سوف يتبع ذلك من زيادة في الفرص الاستثمارية وارتفاع مستويات السيولة وأحجام التداول .

وأضاف قائلاً: يعد انضمام الإمارات إلى فئة الأسواق الصاعدة خطوة تسهم في زيادة السيولة على نحو يؤثر بالإيجاب في أداء أسواق المال فيها، ومع الارتقاء في هذا الأداء، سيكون التعافي قد عاد مجدداً إلى الأسواق العالمية وصعدت مكررات الربحية، وهو وضع من شأنه أن يحفز الشركات غير المدرجة في التفكير في إدراج أسهمها .

واعتبر يزن عابدين الاندماج بين البورصتين وحده غير كاف لجذب أحجام كبيرة من السيولة، بل يستلزم الأمر توافر مقومات أخرى، من بينها تطوير التشريعات بما يتماشى مع المعايير العالمية ورفع مستويات الشفافية والحوكمة .

مشيراً إلى أن توافر مثل هذه الحزمة من المقومات من شأنه أن يجذب المستثمرين الأجانب إلى سوق الإمارات، وما يتبع ذلك من زيادة مستويات السيولة وارتفاع أسعار الأسهم، وبالتالي، زيادة مشاركة المستثمرين المحليين .

وعلى نفس السياق، رأى دون لوك سيلفا، المتحدث باسم جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، التي تضم خبراء المال وممتهني الاستثمار، أن الاندماج بين بورصة ناسداك دبي وسوق دبي المالي يشكل تطوراً إيجابياً من شأنه أن يؤدي واقعياً إلى جذب أحجام سيولة كبيرة خصوصاً بالنسبة للأسهم المدرجة في بورصة ناسداك دبي .

بيد أنه لفت إلى أن اتباع الشركات معايير عالية في مجال الشفافية والحوكمة يعد بمثابة القوى المحركة الرئيسية لجذب المستثمرين والسيولة إلى الأسواق .

وقدر دون لوك بأن الاندماج بين البورصتين سيسهم في زيادة معرفة المستثمرين المحليين بالأسهم المتداولة في بورصة ناسداك دبي، وهو ما يعزز قدرة البورصة على استقطاب أحجام كبيرة من السيولة .

مشيراً إلى أن الاندماج يعطي إشارة إيجابية تسهم في دعم معنويات المستثمرين في سوق دبي المالي، وتدعيم مشاعر الثقة في أوساط المتداولين، كما أنه يتيح فرصاً للمستثمرين الأجانب، الأمر الذي يقود إلى توسيع قاعدة المشاركين في السوق .

وقيم دون لوك توقيت الاندماج بأنه مثالي، وعلل ذلك بإشارته إلى أن الاندماج جاء في وقت تراجعت فيه أسعار الأسهم، وهو ما يغري بزيادة عمليات الشراء للاستفادة من فرص انخفاض السعر .

أعضاء جدد ينضمون إلى «ناسداك دبي» قريباً

كشف متحدث باسم بورصة ناسداك دبي عن انضمام أعضاء جدد إلى البورصة في القريب العاجل، مشيراً إلى أن أعداداً منهم في المرحلة النهائية من إعداد طلبات الانضمام، وأوضح أن الأعضاء الجدد هي شركات إماراتية تعمل في مجال الوساطة المالية .

وأنه سيكون بمقدورهم أن يجلبوا إلى البورصة المزيد من المستثمرين الأفراد الذين يستثمرون بالفعل في سوق دبي المالي، وأكد أن انضمام الأعضاء الجدد سيسهم في دعم توسيع الكتلة الحيوية للتداول على الأسهم المدرجة في كل من سوق دبي المالي وناسداك دبي بوصفهما بورصتان في سوق واحد يجمع السيولة المحلية والإقليمية مع السيولة الدولية .

كما كشف المتحدث ل«البيان الاقتصادي» في معرض رده على سؤال حول ما أعلنته بورصة ناسداك دبي مؤخراً من أنها تعد نفسها للمزيد من الإدراجات ونمو السيولة، عن أن البورصة تجري محادثات مع عدد من الشركات المهتمة بإدراج أسهمها عندما يكون التوقيت ملائماً لها وللأسواق .

مشيراً إلى أن الخصائص التي تتمتع بها البورصة والتي تكسبها وضعية متفردة في الإمارات قد اجتذبت هذه الشركات، خاصة تلك المتعلقة برفع القيمة السوقية للأسهم من خلال بناء سجل الأوامر واتباع مقاييس عالية في التنظيم .

تيسير التداول

وأضاف المتحدث أن أفق التحسن الضخم لنفاذ المستثمرين الأفراد إلى المنتجات المالية المدرجة بالبورصة قد ساهم كذلك في جذب تلك الشركات المهتمة بإدراج أسهمها، فمع انتهاء تعهيد عمليات المقاصة والتسوية والكفالة في ما يتعلق بالأسهم المدرجة في بورصة ناسداك دبي إلى نظم سوق دبي المالي .

سيتمكن من يمتلك أو يحصل على رقم مستثمر من سوق دبي المالي أن يستخدم هذا الرقم لتسهيل تداول الأسهم في كلتا البورصتين في حال رغب بذلك .

ولفت إلى أن أي شخص يباشر التداول في بورصتي سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية لديه بالفعل رقم مستثمر، كما سيتم عرض أسهم سوق دبي المالي وبورصة ناسداك دبي في قائمة مشتركة بموقع سوق دبي المالي على الإنترنت .

وقال المتحدث إن بورصة ناسداك دبي قد استفادت بشكل كبير من قيام سوق دبي المالي بشراء حصة أغلبية فيها في مايو الماضي، ومن تعيين مجلس إدارة جديد تولي قيادتها، وأشار إلي أن هذه التغييرات قد أعطت البورصة قوة وخبرات إضافية على نحو يكفل مضيها قدماً على مسار النمو والتطور المتواصلين، بما في ذلك تطوير فئات أصول جديدة .

ورداً على سؤال بشأن تقييم أداء سوق المشتقات ببورصة ناسداك دبي، أجاب المتحدث بقوله إن سوق المشتقات في البورصة يعد سوقاً متفرداً ومتميزاً في المنطقة .

ويتيح للمستثمرين فرصاً هم في أشد الحاجة إليها في مجال التحوط من المخاطر، كما يتألف مؤشر «إف تي إس إي ناسداك دبي» من أسهم 20 شركة تعد الأضخم ولأكثر تداولاً في بورصات الإمارات، كشركتي موانئ دبي العالمية وإعمار العقارية، وذلك جنباً إلى جنب مع شركات في المنطقة .

التحوط من المخاطر

وأضاف المتحدث أن أسواق المنطقة بحاجة إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها عمليات البيع والشراء قصيرة الأجل بهدف تحفيز وتنشيط أحجام التداول، حيث يكون من المستحيل جني مكاسب مالية في حالة غياب مثل هذه الأنشطة، باستثناء كون السوق في حالة صعود .

وهو وضع من شأنه أن يؤدي إلى إحجام المستثمرين عن الاستثمار في أسواق المال، وأوضح أن عمليات البيع والشراء قصيرة الأجل أمر مألوف وشائع في الأسواق الدولية، وبالتالي، يمكن للأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي الاستفادة من الأطر التنظيمية الحصيفة التي ستتمخض عن عمليات البيع والشراء قصيرة الأجل .

وأعرب المتحدث عن تطلع البورصة لإدراج إصدارات سندات وصكوك في المستقبل القريب، وأوضح أن سوق إصدارات الصكوك والاكتتابات العامة الأولية بات أكثر ضعفاً مقارنة بما كان عليه الوضع في العام الماضي، وذلك من حيث قيمة الإصدارات .

ولكنه لفت إلى أن هناك علامات تفيد بأن هناك شركات ومؤسسات حكومية في المنطقة تخطط لإصدار صكوك وسندات لإعادة تمويل الديون ورفع رؤوس الأموال لتمويل مشروعات جديدة .

كما أن بورصة ناسداك دبي تعتبر أكبر بورصة في المنطقة من ناحية قيمة إصدارات الصكوك المدرجة فيها التي تزيد على 15 مليار دولار، وتعد البورصة كذلك مركزاً لإصدارات السندات التقليدية .

التركيز على السوق الدولي

في خط موازٍ لسعيها لاستقطاب المزيد من سيولة المستثمرين الأفراد في المنطقة، تواصل بورصة ناسداك دبي التركيز علي السوق الدولي، فضلاً عن أن المقاصة والتسوية، إلى جانب العمليات الأخرى، قد تواصل تطورها في المستقبل بما يحقق صالح المشاركين الإقليميين والدوليين في بورصة ناسداك دبي .

مزايا

مكاسب المستثمرين الأفراد

يحقق المستثمرون الأفراد عدة مكاسب من جراء اندماج بورصتي سوق دبي المالي وناسداك دبي . وتتمثل تلك المكاسب في استخدام نفس رقم حساب المستثمر في البورصتين.

كما أن كشوف ملكية الأسهم الصادرة من قبل سوق دبي المالي تتضمن بيانات بالأسهم المملوكة لهم في بورصة ناسداك دبي، بالإضافة إلى استخدام نفس العملة في البورصتين من خلال تغير تسعير الإدراجات إلى الدرهم .

31%

اختتم مؤشر فوتسي ناسداك دبي الإمارات 20 خلال شهر مايو 2010 تداولات الشهر عند مستوى 1651 نقطة، بانخفاض 13% مقارنة مع شهر أبريل 2010، وبانخفاض بنسبة 11% مقارنة مع بداية العام .

يذكر ان المؤشر يضم 20 سهماً مدرجة في سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية وتم تصميمه كأداة تحوط وآلية استثمار للمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي والعالم .

ترتيب

«سيتي» الأكثر نشاطاً في «ناسداك دبي»

تعد مجموعة سيتي العضو الأكثر نشاطاً في بورصة ناسداك دبي من حيث حجم الأسهم في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2010، تلاها دويتشه بنك في المرتبة الثانية، ثم بنك «إتش إس بي سي» في المرتبة الثالثة .

في حين كانت المجموعة المالية هيرميس العضو الإقليمي الأكثر نشاطاً خلال هذه الفترة، يليها شعاع كابيتال في المرتبة الثانية، وأرقام كابيتال في المرتبة الثالثة .

56%

شهدت قيمة الأسهم التي تم تداولها في بورصة ناسداك دبي في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2010 ارتفاعاً بلغت نسبته 65% لتصل إلى 667 مليون دولار، مقارنة مع 404 ملايين دولار في الفترة نفسها من العام 2009 . وانخفض حجم الأسهم بمقدار 7% ليصل إلى 1 .46 مليون سهم مقابل 1 .57 مليون سهم في فترة المقارنة .

خطة الدمج

بموجب خطة التعهيد، ستبقى أسهم بورصة ناسداك دبي مدرجة فيها ولن يتم إدراجها في سوق دبي المالي . وتقوم بورصة ناسدك دبي ببعض التغييرات على نموذج السوق الخاص بها وذلك لتسهيل نجاح تعهيد عمليات التداول والمقاصة والتسوية والكفالة للأسهم إلى أنظمة سوق دبي المالي .

أوقات التداول: ساعات العمل ستكون بين 10 صباحاً و2 بعد الظهر بتوقيت الإمارات ( 6 صباحاً و 10 صباحاً بالتوقيت العالمي) ومن الأحد إلى الخميس، وهي ساعات عمل سوق دبي المالي أيضاً .

أما ساعات عمل بورصة ناسداك دبي الحالية فهي من 10 صباحاً إلى 5 مساءً بتوقيت الإمارات من الأحد إلى الخميس .

رسوم التداول: تخفض بورصة ناسداك دبي من رسوم التداول المفروضة على شركات الوساطة، بما يتضمن تخفيض الحد الأدنى للرسوم من 10 دولارات إلى 8 دولارات . كما تلغي رسوم الكفالة .

تداول المستثمرين: يمكن للمستثمرين من المؤسسات مواصلة تداول الأسهم المدرجة في بورصة ناسداك دبي، وذلك عبر شركات الوساطة لبورصة ناسداك دبي وبنفس الأسلوب المتبع حالياً، وذلك بما يتضمن حساب جامع .

ولا يحتاج المستثمرون إلى اتخاذ أي إجراء للاستمرار بالتداول . ويمكن لمن يمتلك أو يحصل على رقم مستثمر من سوق دبي المالي، أن يستخدم هذا الرقم لتسهيل تداول الأسهم في كلا البورصتين .

التداول عبر شركات الوساطة: يمكن لأعضاء بورصة ناسداك دبي التواصل مباشرةً مع منصة التداول «إكس ستريم» في بورصة ناسداك دبي، حيث لجأ العديد من الأعضاء لهذا الخيار . كما يمكن لأعضاء بورصة ناسداك دبي أيضاً التداول من خلال خدمات «ماركت بلاس» في بورصة ناسداك دبي، أو عبر أعضاء آخرين في البورصة .

الهوامش: ستقبل بورصة ناسداك دبي الضمانات المصرفية كهوامش بموجب عملية التعهيد . ويمكن للأعضاء تنفيذ مشتريات بقيمة مساوية لحد التسوية .

التحقق المسبق: يجب التحقق من صحة جميع أوامر البيع بشكل مسبق، وذلك كي يضمن نظام التداول أن الأسهم التي ستباع محفوظة في حسابات فعالة للتداول أو الكفالة .

دورات التسوية: ستتحول التداولات من دورة التسوية بصيغة تي زائد 3 إلى تي زائد 2، وهي دورة التسوية الخاصة بسوق دبي المالي . وتمت مراجعة التداولات ودورات التسوية وفقاً لذلك، بما يتضمن عطل السوق .

بنوك التسوية: أصبح بنك الإمارات دبي الوطني بنك التسوية المجاز لبورصة ناسداك دبي في يونيو 2010، في وقت عملية التعهيد، كما أن بنكي ستاندرد تشارترد واتش اس بي سي مجازة للتسوية .

(البيان)

دبي - مجدي عبيد