رأى محللون أن البنوك ستضطر الى جمع مزيد من رأس المال وستبحث عن من سيغطي أي قصور تكشف عنه اختبارات التحمل وهو مبلغ يتوقع بنك كريدي سويس أن يبلغ 90 مليار يورو أي 114 مليار دولار.

وقال مصدر بالاتحاد الاوروبي ان من المتوقع أن يناقش وزراء مالية منطقة اليورو الذين سيعقدون اجتماعا في بروكسل بعد غد الاثنين الاجراءات التي ستتخذها بلدانهم اذا كشفت الاختبارات عن مواطن ضعف.

ومما سلط الضوء على استمرار حساسية هذه المسألة أن رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه كرر القول إن الازمة لم تنته بعد وان البنوك ينبغي أن تظل منفتحة على تقبل المساعدة.

وقال كريدي سويس في مذكرة بحثية ان البنوك الحكومية الالمانية قد تضطر الى جمع ما يصل الى 37 مليار يورو نتيجة لاختبارات التحمل التي تجريها حاليا الجهات الرقابية بالقطاع المصرفي والتي تقيس التأثير المحتمل لتباطؤ اقتصادي على الميزانيات العمومية للبنوك.

وقالت المذكرة ان بنوك الادخار الاسبانية قد تحتاج أيضا الى 12 مليار يورو وفقا لسيناريو يفترض حدوث تباطؤ حاد للاقتصاد وخفض قيمة بعض السندات السيادية. لكن كريدي سويس قال ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في أداء البنوك في الاختبارات بل في قدرة الدول على تقديم مزيد من الدعم للبنوك. وأشار البعض الى أن الحكومات الاوروبية قد تضطر للجوء إلى آليات خطة انقاذ منطقة اليورو لتمويل أي عمليات اعادة هيكلة لرأسمال البنوك.

وقالت لجنة الجهات الاشرافية المصرفية الاوروبية في وقت سابق انها ستختبر 91 بنكا في أنحاء أوروبا لترى كيف ستتدبر أمرها اذا تدهور الاقتصاد واضطرت البنوك الى خفض قيمة بعض حيازاتها من السندات السيادية. وتشمل الاختبارات 65% من القطاع المصرفي الاوروبي ومن المقرر اعلان نتائجها في 23 يوليو. وسيعني النجاح في الاختبار أن البنك يستطيع تحمل سيناريو الضغوط بينما سيعني الرسوب أن البنك يحتاج لمزيد من رأس المال للحفاظ على الحدود الاساسية في السيناريو.

وبالرغم من أن لجنة الجهات الاشرافية المصرفية الاوروبية لم تكشف عن كل أساليبها الا أن التفاصيل التي نشرتها لقيت انتقادا من محللين وخبراء ماليين يقولون ان السيناريو الذي تختبره اللجنة ليس بأي حال من الاحوال السيناريو الاسوأ.

لكن هناك تكهنات قوية بالفعل بأن بعض البنوك قد لا تنجح في الاختبار. وقال محللون لدى مؤسسة اكوينت إن بوست بنك يواجه أكبر احتمال للرسوب من بين البنوك الالمانية في حين قالت مؤسسة ايفوليوشن سيكيوريتيز ان هناك احتمالا كبيرا لاخفاق البنك الاهلي اليوناني في الاختبارات. لكن مصادر قريبة من بوست بنك قالت ان البنك في طريقه للنجاح في الاختبار.

ويسعى الوزراء الأوروبيون إلى كسر الجمود في المحادثات حول جهات اشرافية مالية جديدة. ومن المتوقع أن يمارس الوزارء ضغوطا على سلوفاكيا لتغير موقفها بشأن التصويت على اتفاق لاطلاق الية مساندة قيمتها 440 مليار يورو اي 554 مليار دولار لدول منطقة اليورو التي تعاني متاعب مالية. وسيحاول وزراء مالية دول منطقة اليورو وعددهم 16 الذي يسبق اجتماعهم اجتماع وزراء مالية الاتحاد دفع المفاوضات حول تشديد قواعد الميزانية بحيث يمكن أن يبدأ سريان هذه القواعد اعتبارا من العام المقبل.

وقال مصدر في الاتحاد الاوروبي: ستكون اختبارات التحمل نقطة رئيسية في المناقشات. ستكون متابعة للعرض التقديمي للجنة الجهات الاشرافية المصرفية الاوروبية. وأضاف المصدر: سيبحث الوزراء أيضا أساليب التعامل التي ستتخذها الدول التي ستكشف اختبارات التحمل عن وجود مواطن ضعف بها اذا ما كان الحال كذلك فعلا.

( الوكالات)