واصل السوق العقاري في رأس الخيمة عملية تصحيح نفسه، وأوضحت البيانات التي سجلتها التقارير الرسمية عبر دائرة أراضي رأس الخيمة، وتصاريح العقاريين من أصحاب المكاتب العقارية والمهتمين بالشأن العقاري، ارتفاع حجم التداول العقاري وفق الواقع الحالي والأرقام الجديدة التي فرضتها الظروف الأخيرة للسوق، حيث حاول العديد من التجار عدم الاعتراف بها إلى أن طالت المدة، وكان لزاما عليهم التعامل مع هذا الواقع وسداد التزامتاتهم.

وأشار مختصون بالشأن العقاري في رأس الخيمة أن الفرص العقارية المختلفة التي تحفل بها الإمارة من حيث السعر والنوع، قد لفتت الأنظار إليها خاصة من قبل المستثمرين الخليجين والأجانب، إيمانا منهم بقوة اقتصاد الإمارة التي تدعم اقتصادها بمختلف الاشكال، إضافة إلى استمرار كون رأس الخيمة تحمل ملامح النجاح الاقتصادي رغم الأزمة العالمية.

وحققت تصرفات أراضي رأس الخيمة 251.15 مليون درهم لمبايعات أراض في مناطق مختلفة من الإمارة وصلت إلى 237 مبايعة بنسبة زيادة بلغت 145% مقارنة بشهر مايو السابق.

وبنسبة زيادة بلغت 119% مقارنة بشهر يونيو من العام السابق، وواصل الفارق اتساعه بين مؤشري أسعار الأرض السكنية المبنية والخالية ليصل الفارق بينهما إلى 296 درهما خلال هذا الشهر مقارنة بفارق 106 دراهم فقط خلال الشهر السابق مباشرة، فواصل مؤشر أسعار الأرض السكنية الخالية ارتفاعه بنسبة 86% مقارنة بشهر مايو السابق، ليصل متوسط سعر المتر المربع إلى 308 دراهم، وارتفع مؤشر أسعار الأراضي السكنية المبنية بنسبة 120% مقارنة بشهر مايو السابق، ليصل متوسط سعر المتر المربع إلى 604 دراهم.

وأيضا ارتفع مؤشر أسعار فلل التملك الحر بنسبة 38% مقارنة بشهر مارس الماضي ليصل متوسط سعر المتر المربع إلى 6453 درهما، في حين انخفض مؤشر أسعار شقق التملك الحر بنسبة 4.2% مقارنة بشهر مايو الماضي، ليصل متوسط سعر المتر المربع إلى 6044 درهما.

إلا أن الملاحظ عدم تسجيل أنواع استخدام الأراضي الأخرى عدد التداولات الكافي للحكم على نسبة واتجاه التغير فيها، حيث بلغ متوسط سعر المتر المربع للأرض التجارية 1257 درهما، كما بلغ متوسط سعر المتر المربع للأرض السكنية التجارية 986 درهما، وبلغ متوسط سعر المتر المربع للأرض الزراعية 52 درهما، كذلك فقد بلغ متوسط سعر المتر المربع للأرض السكنية الاستثمارية 3768 درهما.

وقال محمد حسين فهمي مدير مكتب التميز المؤسسي بالوكالة ان النشاط العقاري في هذا الشهر قد انتعش بصورة ملحوظة سواء من حيث عدد أو قيمة المبايعات؛ وذلك للدرجة التي تجاوز فيها حجم التداول العقاري في شهر يونيو حجم التداول المحقق في شهور يناير وفبراير وابريل مجتمعة في النصف الأول من عام 2010.

وتصدرت منطقة الجزيرة الحمراء المناطق من حيث قيمة المبايعات، اذ سجلت 33 مبايعة بقيمة 145.47 مليون درهم وبنسبة بلغت 57.92% من إجمالي قيمة التداولات، تلتها منطقة شمل ووادي حقيل والتي سجلت 49 مبايعة بقيمة 20.90 مليون درهم وبنسبة 8.32%، تلتها منطقة الحديبة إذ سجلت 19 مبايعة بقيمة 19.65 مليون درهم وبنسبة 7.83% من إجمالي قيمة التداولات.

ومن حيث نوع استخدام العقار المباع؛ فقد تصدرت الأرض السكنية الاستثمارية لأول مرة أنواع استخدام العقار من حيث قيمة المبايعات، إذ سجلت مبايعتين فقط بقيمة 113.19 مليون درهم وبنسبة 45.07% من إجمالي قيمة المبايعات، تلتها الأرض السكنية الخالية بعدد 142 مبايعة وبقيمة 71.78 مليون درهم وبنسبة 28.58% من إجمالي قيمة المبايعات. تلتها الأرض السكنية المبنية بعدد 42 مبايعة وبقيمة 19.30 مليون درهم وبنسبة 7.68% من إجمالي قيمة المبايعات.

وأشار عزمي عواد صاحب المؤسسة المركزية العقارية في رأس الخيمة، أن الأزمة العالمية وتأثيراتها المختلفة قد بدأت تدخل مرحلتها الأخير بعد أن تركت أثرها على الاقتصاد والعقارات بأسعار واستخدامات جديدة للعقارات وتغيرات في صورة الاستثمار العقاري، بل ودخول شرائح جديدة في السوق تمثل صغار المستثمرين من أصحاب الوظائف الذين يتمتعون بدخل ثابت عبر وظائفهم ويرغبون في اقتناص الفرص التي يمتلئ بها سوق رأس الخيمة.

وأكد عواد أن الأوضاع المتأزمة التي تدور في حلقة الدوران التي سببتها الأزمة العالمية تمر بفترتها الأخيرة، متوقعا أن يكون هذا العام هو العام الأخير للصعوبات التي تواجه السوق العقاري، الذي سينطلق بعدها بقوة كما كان سابقا، مع بعض الاختلافات الطبيعية والتصحيحية في الأسعار التي أصبحت الآن في متناول الجميع وتمتاز بمعقوليتها والقدرة على التعامل معها.

وعن أسعار الأراضي بمختلف مناطق رأس الخيمة بالدرهم للقدم فهي بالقصيدات 15-20، الغب 12-15، العريبي 15-20، شمل 20-15، الفلية 40-50 درهما، الخران 10-15 درهما، المركز التجاري حسب الموقع والمكان فيبدأ ب130 درهما فما فوق، وعن أسعار أراضي القطع السكنية الملك حسب المساحة والموقع كاملةً، في الفحلين الشاغي وأم سديرة 150-120 ألف درهم، جلفار 150 الف درهم، المعيريض 250 ألف درهم، الرمس 250 ألفا، الظيت الجنوبي من 300-400 ألف درهم.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة