أكد المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المالية أنه في الوقت الذي لا تزال فيه العديد من العوامل تدفع باتجاه ضعف أداء الأسواق وقيم تداولاتها، فإن عوامل ايجابية كامنة ستدفع نحو التحسن، ويمكن أن يظهر بعض هذه العوامل في غضون أسابيع وأخرى في غضون اشهر قليلة قادمة. غير ان التحسن لن يكون بمعزل عن عودة الانتعاش الاقتصادي لمنطقة الخليج عموما ولاقتصاد الإمارات خاصة.
وعودة الانتعاش قد تتأخر بعض الوقت إذا ما اعتمدت التلقائية دون تدخل حكومي تحفيزي على غرار خطط التحفيز التي اتبعتها الاقتصادات المتقدمة. وتتطلب الطريق المختصرة نحو عودة الانتعاش أن ندرك ونشخص بشكل دقيق أسباب تباطؤ النشاط الاقتصادي في منطقتنا في الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد العالمي يخرج من عنق زجاجة الركود.
كما أن من المهم أيضا أن يدرك المستثمرون أن العوامل السلبية التي تسود حاليا في أسواق الدولة شاملة لكل المنطقة التي كما أوضحنا في الأسبوع السابق، تعاني من نفس الظواهر رغم كونها اشد في أسواقنا.
تحسن الأسبوع الماضي
وذكر التقرير أن مؤشر سوق الإمارات المالي إرتفع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 01, 1% ليغلق على مستوى 93, 461, 2 نقطة. وشهدت القيمة السوقية إرتفاعاً بقيمة 62, 3 مليارات درهم لتصل إلى 363 مليار درهم. وقد تم التداول بقيمة إجمالية أسبوعية بلغت 860 مليون درهم توزعت على 17, 12 ألف صفقة.
وقد سجلت كل المؤشرات ارتفاعاً (ما عدا قطاع التأمين) وكان أكثرها مؤشر قطاع الصناعات بنسبة ارتفاع بلغت 20, 2% يليه مؤشر الخدمات بنسبة 64, 1% ثم مؤشر قطاع البنوك بنسبة 26, 0% أما مؤشر قطاع التأمين فقد انخفض بنسبة 76, 0%.
انقطاع مصادر التمويل المفرط
ويرى الشمّاع أن العوامل السلبية التي تؤثر في أسواق المنطقة تتلخص في انقطاع مصادر التمويل الدولي المفرط الذي اعتادت عليه اقتصادات المنطقة قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية في الوقت الذي حانت فيه آجال دفع وتسوية استحقاقات سابقة.
مشيراً إلى أن سبب جفاف مصادر التمويل الدولي التي تدفقت بغزارة خلال سنوات الطفرة 2007 و2008 هو الغموض الذي يكتنف أداء الاقتصاد العالمي والناجم عن عدم الثقة بالمؤسسات المالية وما يمكن أن تخفيه من مفاجآت غير متوقعة جعلت القابضين على السيولة يتخذون وضعاً دفاعياً يتسم بالتحسب لما قد يكون الأسوأ فيما مر من أوضاع مالية عصيبة.
وأسهم الحرص الفائق على المتاح من السيولة، في ظل ما يمكن أن نطلق عليه بفوبيا الأزمة المالية العالمية أثر تبخر المليارات، في تجفيف مصادر السيولة في الأسواق الدولية، والتي بدورها انعكست على العديد من مناطق العالم التي كانت تعتمد على القروض الدولية في إدامة دوران عجلة النمو الاقتصادي. وتفجر الأزمات المالية بشكل متعاقب في العديد من مناطق العالم إنما هو أحد افرازات جفاف السيولة في الأسواق الدولية.
فبعد الضجة التي أثيرت حول طلب دبي العالمية لإعادة جدولة ديونها تفجرت أزمة الديون السيادية الأوروبية. وشدد تعاقب الأزمات مواقف القابضين على السيولة بحيث أصبح عسيرا على المقترضين تسويق سندات وتمويل قروض جديدة.
إذن فالتشدد في سياسات الإقراض من قبل المصارف في المنطقة ناجم بالدرجة الأولى عن عدم القدرة على تمويل القروض القديمة المستحقة بقروض من مصادر خارجية في وقت استحقت آجال التزامات سابقة الأمر الذي يصعب من مشكلات السيولة متوسطة وطويلة الأجل لدى المصارف في عموم دول الخليج وفي الإمارات بشكل خاص.
القروض الخارجية مولت استثمارات
وبالمقابل، فإن انقطاع مصادر التمويل الدولي عن منطقة من أغنى بقاع العالم لا يعني أن المشكلة لن تحل إلا بعودة هذا التمويل. فالقروض الخارجية الغزيرة السابقة لم تذهب لتمويل استهلاك وإنما مولت استثمارات بعضها أثمر وبعضها في مرحلة الإثمار معظمها يشكل صروحاً شامخة في صورة أبراج في دبي على وجه الخصوص.
وقد نجم تراجع أسعار العقارات عن غياب التمويل مما أدى إلى زيادة المعروض منها على الطلب. ولكن عندما سيزداد الطلب وتباع هذه الأصول فإن قيمها ستسد بأضعاف قيمة القروض الخارجية والمحلية. وهو ما سيعيد التوازن الذي اختل حاليا بين التدفقات النقدية الداخلة والتدفقات النقدية الخارجة.
مؤشرات بدء تعافي العقار
وسوف تزول هذه الفجوة بين العرض والطلب على الأصول العقارية بعد أن تصل سوق العقارات إلى قاعها وتستقر عندها لثلاثة اشهر على التوالي ليقتنع المستثمرون بأن وقت الشراء قد حان. حاليا هناك بعض المؤشرات التي بدأت تتأكد على بدء تعافي القطاع العقاري في إمارة دبي.
وفي الوقت الذي نبارك جهود دائرة عقارات دبي على البيانات اليومية المفيدة التي تصدرها، والتي تخص تصرفات العقار، فإننا ندعوها لإصدار مؤشر أسعار العقارات القائمة والجديدة للقدم أو للمتر في مختلف مناطق دبي ومختلف درجات النوعية ولكل أنواع العقارات، أراضي فلل وشقق.
أن التحسن الذي بدأ يظهر في مبيعات العقارات، وبالرغم من أنه يزيد على مستويات الربعين الرابع من 2008 والأول من 2009 إلا أنه لا يزال اقل من مستوى أرقام مبيعات الأول والثاني من 2008. وأرقام مبيعات العقار هذه قد لا تكون كافية بالقياس إلى حجم المتراكم المعروض من العقارات وبالقياس للحاجة الماسة إلى تسريع وتيرة التحسن في مستويات السيولة في الاقتصاد.
الطريق المختصرة توفير سيولة
وتتطلب الطريق المختصرة نحو التعافي توفير سيولة مؤقتة، قد تكون من خلال سياسة التيسير النقدي أو التخفيف الكمي لتسهيل بلوغ العقار واستقراره عند القاع ومن ثمة فأن ذلك سيكون كفيل باستقطاب السيولة الأجنبية الداعمة لمزيد من التحسن والعودة نحو الارتفاع وبالتالي عودة تدفقات السيولة في الاقتصاد الثري إلى المستويات الكفيلة لتسديد الالتزامات الخارجية والداخلية السابقة وتوفير القرض المحلية بسلاسة ويسر لتلبية احتياجات الاقتصاد المحلي وبما يسمح بسحب السيولة الميسرة التي تم ضخها من خلال السلطة النقدية لتحفيز الاقتصاد وقطاع العقار بالذات.
بدء دفع استحقاقات الدائنين
وتتمثل العوامل الايجابية الكامنة الأخرى التي ستيسر تحسن أداء الأسواق خلال أسابيع قادمة في بدء نخيل بدفع استحقاقات الدائنين الأمر الذي نتوقع أن تظهر آثاره في غضون أسابيع قادمة عندما تؤدي دورة التدفقات النقدية إلى انتشارها في الجسم الاقتصادي وبما يحسن مستويات السيولة في كل الاقتصاد. إن الدرهم الواحد من الديون المستحقة قد يسد أضعافه من الديون المستحقة للأفراد والمؤسسات بعضها للبعض الأخر. لذا فإن سداد أربعة مليارات دولار من مستحقات نخيل سيسد التزامات اكبر بعدة مرات من اصل المبلغ الذي دفعته نخيل.
ولو قامت كل المؤسسات المدينة لمقاولين ولموردين محليين بحذو نخيل فبإمكاننا أن نتصور الأثر الايجابي الذي ستخلقه مثل هذه الدفعات النقدية من آثار ايجابية قد تشجع السلطات النقدية والمالية على تفعيل سياسة تحفيزية عبر التخفيف الكمي أو (التيسير النقدي) من خلال شراء سندات دين تحتفظ بها إلى حين.
وتابع التقرير: نحن نأمل أن تكون من بين مهام اللجنة المشكلة لإعادة النظر في القانون الاتحادي رقم 10 الخاص بالبنك المركزي إعطاء البنك مرونة أكبر فيما يتعلق بالسياسة النقدية التوسعية من خلال إطلاق إمكانية شراء ديون حكومية اكبر وديون خاصة مدعومة بأصول وذلك بتعديل الفقرتين 1 و2 من المادة 75 من القانون الحالي.
أخبار البنوك والشركات
فازت دريك آند سكل للإنشاءات السعودية، ذراع الإنشاءات المدنية لشركة دريك آند سكل إنترناشيونال في المملكة العربية السعودية، والتي تم تأسيسها مؤخراً، بعقد تنفيذ مشروع الجوهرة في مدينة جدة، بقيمة 450 مليون ريال سعودي. كما فازت أيضاً بعقد قيمته 460 مليون درهم لتنفيذ الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية في مشروع مركز الاتصالات وتقنية المعلومات في الرياض.
وأعلنت شركة رأس الخيمة العقارية عن توقيعها اتفاقية مع البنك التجاري الدولي لتقديم حلول تمويل سكني لمجمع الفيلات بالمنطقة الرابعة في مشروع ميناء العرب والذي يعد أكبر مشاريع شركة رأس الخيمة العقارية.
وأعلنت شركة عُمان والإمارات للإستثمار القابضة أنها قامت بتوقيع إتفاقية لشراء نسبة 5% من رأسمال الشركة العمانية للألياف البصرية من المساهمين الحاليين أي أن الشركة سوف تقوم بحيازة 182و464 سهماً بسعر 4, 4 ريالات عُماني للسهم. وبموجب هذه الحيازة فإن حصة الشركة سوف تزداد إلى 90, 20%.
وأعلنت شركة شعاع لإدارة الأصول، ذراع إدارة الأصول التابع لشعاع كابيتال، أنها قامت بتعزيز نطاق خدماتها مع إطلاق إستراتيجيتين جديدتين تتمتعان بالقدرة على التكيّف مع ظروف السوق المتقلبة.
وأخطر دار التمويل سوق أبوظبي للأوراق المالية بأنه تقرر عقد إجتماع مجلس إدارته يوم 13 يوليو 2010. وسيتم خلال الإجتماع مناقشة النتائج المالية للربع الثاني 2010 وتملك الأجانب في أسهم دار التمويل.
وأعلن الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة أن أغلب الدائنين الذين وقعوا عقود التسويات والمخالصات مع نخيل أكدوا دخول المبالغ المستحقة بذمة نخيل إلى حساباتهم البنكية والمصرفية. وتدين نخيل للمقاولين ب10 مليارات درهم وبدأت سداد 40% منها نقداً قبل أيام.
ووقعت الهيئة العامة للبترول المصرية يوم 6 يوليو 2010 عقد تمويل قيمته 2 مليار دولار مع عدة بنوك مصرية وعربية وأجنبية من بينها بنك ابوظبى الوطني وبنك مصر وبنوك عالمية ابرزها إن إ س جي بي وبى ان بي باريبا وبنك اوف طوكيو ودويتشه بنك واتش اس بى سى .
وأعلن بيت التمويل الخليجي في البحرين أنه يجري مباحثات لتأجيل استحقاق قرض مرابحة يبلغ 100 مليون دولار لمدة 3 سنوات.
دبي - «البيان»
