تعتبر براغ اليوم إحدى الوجهات السياحية الأولى لمن يهوون الاستمتاع والاسترخاء والتميز، ويزدحم مطارها الدولي بالطائرات من مختلف أنحاء العالم، وأضحى البلد وجهة مباشرة متاحة للزوار العرب من خلال تدشين «طيران الإمارات» مطلع يوليو الجاري أول خط عربي يربط المنطقة بالتشيك، ما مثل المحطة رقم (24) للناقلة في القارة الأوروبية.

كذلك، تعج المحطة الرئيسية في العاصمة بالعديد من القطارات الدولية السريعة وحافلات النقل التابعة لشتى الشركات. فيما حرصت التشيك على النهوض بالبنى التحتية وتوفير نظام متكامل للنقل والمواصلات داخل الدولة، ما يخدم السياح والزوار وحتى أبناء البلاد، فهناك ثلاثة خطوط لمترو الأنفاق تربط مناطق ومدن التشيك ببعضها كالعمود الفقري على مدار الساعة.

ليس هذا فحسب، انها تعكس ايضا صورة للتعايش والتكامل الفريد بين مختلف مدارس فن المعمار، إذ تعج بالدروب الرومانسية والكنوز المعمارية البالغة القيمة في مركزها التاريخي، لاسيما جسر«تشارلز»، الذي تجاوز عمره ال400 عام ويعتبر احد ابرز معالم هذا البلد، فهو أشبه بتحفة فنية في مختلف حالاته، ليلا ونهارا، صيفا وشتاء.

ويجتذب المركز التاريخي القديم للعاصمة التشيكية، الذي يزيد عمره على العشرة قرون، سكان وزوار براغ بفضل تكامل المدارس والتيارات المعمارية لمبانيه وآثاره التاريخية، سواء قلاعه المستديرة أو أبراجه وبيوته وقصوره الأرستقراطية التي بنيت على طراز مدرسة النهضة، وكذلك كنائسه وأديريته ذات الطراز الباروكي الفريد.

وفيما عراقة الماضي تتجسد في كل المناطق، نجد الحاضر ممثلا بالمباني الحديثة، التي تمثلها الفنادق الفخمة ومنشآت المؤتمرات الحديثة، ما جعلها محط أنظار صانعي الافلام في هوليود، إذ قاموا مؤخرا بتسجيل عشرات الافلام فيها، كما انها تستضيف مطلع يوليو من كل عام احد اهم مهرجانات السينما في العالم، الذي يقصده فنانون ونقاد وإعلاميون وزوار من كافة بقاع الأرض.