عدل صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي في 2010 إلى 6 .4% على خلفية النمو القوي في آسيا وتجدد طلب القطاع الخاص الأميركي لكنه حذر من أن أزمة ديون منطقة اليورو تشكل تهديدا للتعافي. وقال الصندوق ان مخاطر التراجع ارتفعت بشدة خاصة بسبب اضطراب الاسواق المالية الناجم عن أزمة الديون الاوروبية لكنه استبعد تماما عودة الاقتصاد العالمي للركود مجددا. وعدل الصندوق توقعاته لنمو الناتج العالمي هذا العام ارتفاعا من توقعات سابقة في ابريل بلغت 2 .4% لكنه أبقى على توقعاته للنمو في 2011 بلا تغيير عند 3 .4%. وانكمش الاقتصاد العالمي 6 .0% في 2009 نتيجة الازمة المالية العالمية. وقال أوليفيه بلانشار كبير الاقتصاديين في صندوق النقد إن لتوقعات الاساسية لا تشير الى أي عودة للركود.
وتراجعت أسهم المؤسسات المالية منذ بداية العام بسبب مخاوف من تأثير أزمة ديون منطقة اليورو أضيف اليها في الاونة الاخيرة مخاوف من تباطؤ التعافي في الولايات المتحدة بعد سلسلة من البيانات الضعيفة. وقال الصندوق: تتوقف التوقعات الجديدة على تطبيق سياسات لاعادة بناء الثقة والاستقرار خاصة في منطقة اليورو. وفي حين أضاف حالة عدم اليقين بشأن قواعد تنظيم البنوك الى مخاوف المستثمرين ركز الصندوق في الجزء الاكبر من تقريريه على تداعيات أزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو.
وقال بلانشار ان اعلان نتائج اختبارات تحمل البنوك الاوروبية المقرر في 23 يوليو الجاري يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق الشفافية لكنه أبرز أن الدول يجب أن تعود الى مستوى مستدام من الانفاق. ويتوقع المستثمرون تباطؤا حادا للاقتصاد العالمي بقية العام بسبب استمرار ضعف أسواق العمل والاسكان في الولايات المتحدة ومشاكل ديون منطقة اليورو وتباطؤ نمو قطاع الصناعات التحويلية في آسيا.
وخفض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي في 2011 في بريطانيا وكندا ومنطقة اليورو والاقتصادات الناشئة واليابان. وتوقع الصندوق نمو الناتج الاجمالي لمنطقة اليورو 1% في 2010 دون تغيير عن توقعات ابريل لكنه خفض توقعات النمو في 2011 بواقع 2 .0 نقطة مئوية الى 3 .1%. ورفع توقعاته للنمو في الولايات المتحدة في 2010 الى 3 .3% من 1 .3% في ابريل كما رفع توقعاته للنمو في 2011 الى 9 .2% من 6 .2%. وكان أكبر خفض لتوقعات النمو من نصيب بريطانيا التي كشفت الشهر الماضي عن خطة لخفض عجز قياسي في الميزانية الى الصفر تقريبا خلال خمس سنوات. وخفض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي البريطاني 1 .0 نقطة مئوية الى 2 .1% في 2010 بينما خفض توقعات النمو في 2011 بواقع 4 .0 نقطة مئوية الى 1 .2%.
وكان أكبر رفع للتوقعات من نصيب الاقتصادات النامية اذ توقع الصندوق نمو الاقتصاد البرازيلي 1 .7% في 2010 بارتفاع 6 .1 نقطة مئوية و2 .4% في 2011 بارتفاع 1 .0 نقطة مئوية. ورفع الصندوق توقعاته للنمو في الصين الى 5 .10% من 10%.
ولفت الصندوق الى أن عرض التسليف المصرفي قد يصطدم بزيادة الشكوك في تعرض القطاع المالي للمخاطر لجهة الدين العام وبارتفاع تكلفات التمويل خصوصا في اوروبا. وأشار الصندوق أيضا الى مصدر اخر لعدم استقرار الوضع المالي وهو اسواق الصرف. واعتبر ان تضافر المخاطر بالنسبة لقروض الدول رفع القطاع المصرفي والاقتصاد الكلي احتمال ضبط غير منظم في معدلات الصرف مشيرا في شكل خاص الى انخفاض قيمة اليورو منذ بداية العام. وفي اطار تضخم محدود، اعتبر صندوق النقد الدولي ان بعض المصارف المركزية يمكن ان تضطر لتهدئة هذه التوترات عبر تليين اضافي لسياستها النقدية اذا اصبحت المخاطر التي تهدد النمو ملموسة.
وكرر صندوق النقد نصائحه الى الحكومات التي يعطيها منذ اشهر عدة، وقال: خطط الدعم المالي على المدى المتوسط المشجعة للنمو ضرورة ملحة مستعيدا تعبيرا ادرجته مجموعة الدول الثرية والناشئة في مجموعة العشرين في بيان نشر في ختام قمة تورونتو في 27 يونيو. كما دعا ايضا الى تطبيق الالية الاوروبية الجديدة للاستقرار المالي. فهذه الخطة العملاقة لدعم دول منطقة اليورو التي تمر بصعوبات والتي تبلغ قيمتها 750 مليار يورو كانت موضع اتفاق بين القادة الاوروبيين في مايو.
آسيا تواصل تعافيها
واصلت آسيا تعافيها القوي من الأزمة المالية العالمية في النصف الأول من عام 2010، رغم تجدد التوتر في الأسواق المالية العالمية، فجاءت نتائج إجمالي الناتج المحلي في الربع الأول من العام أقوى عموما من المتوقع وقت صدور عدد ابريل 2010 من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، وتفيد المؤشرات عالية التواتر باستمرار سرعة النشاط الاقتصادي في الربع الثاني من العام.
وظل النشاط الاقتصادي في المنطقة مدعوما بصمود الصادرات وقوة الطلب المحلي. وحسب المتصور في عدد ابريل 2010 من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، تتلقى الصادرات قوة دافعة من دورات المخزون العالمية والمحلية ومن انتعاش الطلب النهائي في الاقتصادات المتقدمة. وقد حافظ الطلب المحلي الخاص في كل أنحاء المنطقة على الزخم الذي تحقق في عام 2009، بالرغم من تراجع أوضاع السياسات وزيادة التقلب في التدفقات الرأسمالية الداخلية وتقييمات حصص الملكية بعد الاضطرابات المالية في منطقة اليورو. وازدادت قوة الاستثمار الثابت الخاص على وجه التحديد، متأثرا بارتفاع استخدام الطاقة الإنتاجية وبتكلفة رأس المال التي لا تزال منخفضة نسبياً.
وعلى هذه الخلفية، تم تعديل تنبؤات النمو في إجمالي الناتج المحلي لآسيا بزيادتها لعام 2010 من نحو 7% في عدد ابريل من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» إلى حوالي 75 .7%. وبالنسبة لعام 2011، يتوقع أن يستقر نمو إجمالي الناتج المحلي في آسيا عند معدل أكثر اعتدالا وإن كان أكثر قابلية من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، وذلك عندما تصل دورة المخزون إلى نهايتها ويتم سحب الدفعة التنشيطية الحالية في عدة بلدان.
وسوف تظل وتيرة النمو ومحركاته الدافعة متفاوتة إلى حد كبير عبر بلدان المنطقة، ففي الصين، نظرا لقوة الارتداد الإيجابي في الصادرات وصلابة الطلب المحلي حتى هذه الفترة من العام، تشير التنبؤات الحالية إلى نمو الاقتصاد بمعدل 11% في عام 2010، قبل أن يتباطأ إلى 10% في عام 2011 حين تتخذ تدابير أخرى لإبطاء نمو الائتمان والحفاظ على الاستقرار المالي. وفي الهند، يتوقع أن يتسارع معدل النمو ليصل إلى نحو 5 .9% في عام 2010، يدعمه أثر الاستثمار المواتي على قوة أرباح الشركات وإيجابية أوضاع التمويل، ثم يستقر عند معدل 5 .8% في عام 2011. ومن المتوقع أن يصل النمو إلى 5 .6 تقريبا في كل من الاقتصادات الآسيوية الصناعية الجديدة واقتصادات آسيان، نتيجة الارتفاع الكبير في الصادرات والطلب المحلي الخاص، قبل أن يشهد بعض الانخفاض مسجلا 75 .4% في عام 2011. وفي اليابان، تشير التوقعات الحالية إلى بلوغ النمو 5 .2% تقريبا في عام 2010 مدفوعة في الأساس بارتفاع الصادرات عن المستوى المتوقع خلال النصف الأول من عام 2010، قبل أن تتراجع إلى 75 .1% في عام 20011 مع تلاشي التنشيط المالي بالتدريج. وفي أستراليا ونيوزيلندا، يتوقع أن يبلغ النمو 3% تقريبا في عام 2010، قبل أن يتسارع إلى 5 .3% و25 .3% على التوالي في عام 2011، مع استمرار دعم أسعار السلع الأولية المرتفعة للطلب المحلي الخاص.
ورغم التعديل الرافع لتوقعات السيناريو الأساسي في تنبؤات النمو لعام 2010، فقد تكثفت مخاطر التطورات السلبية للنصف الثاني من العام ولعام 2011 عقب الاضطرابات المالية في منطقة اليورو. وتربط آسيا علاقات مالية مباشرة محدودة فحسب بمعظم الاقتصادات الأشد تعرضا للخطر في منطقة اليورو، ولكن تعطل التعافي الأوروبي الذي انتقلت آثاره إلى النمو العالمي من شأنه التأثير على آسيا سواء من خلال قنوات التجارة أو القنوات المالية. فهناك عدد كبير من الاقتصادات الآسيوية (وخاصة الاقتصادات الصناعية الجديدة واقتصادات آسيان) تعتمد اعتمادا كبيرا على الطلب الخارجي، ولديها انكشاف لأوروبا في مجال التصدير لا يقل عن انكشافها للولايات المتحدة في نفس المجال. غير أن قواعد الطلب المحلي الكبير في بعض الاقتصادات الآسيوية ذات المساهمة الكبيرة في نمو المنطقة (الصين والهند واندونيسيا) يمكن أن تعمل كدرع واقية للنمو إذا ما وقعت صدمات في الطلب الخارجي. ويمكن أن يصبح التمويل المصرفي وتمويل الشركات الأداة الناقلة لآثار كبيرة ناجمة عن عدوى الحدث الائتماني الذي وقع على مستوى أوروبا، وخاصة في الاقتصادات الإقليمية الأكثر اعتمادا على التمويل بالنقد الأجنبي. كذلك يمكن أن يؤدي حدوث ارتفاعات حادة أخرى في مستوى تجنب المخاطر عالميا إلى التعجيل بخروج التدفقات الرأسمالية من المنطقة وقد يضعف تقييمات حصص الملكية، مما يضعف بدوره حلقة الآثار المرتدة الإيجابية بين الأوضاع المالية المواتية والطلب المحلي.
ولكن الجدير بالذكر أن البنوك المركزية الآسيوية يمكن أن تسارع في حالة العدوى بإعادة تفعيل أدوات مجربة للتغلب على نوبة الانهيارات السوقية، على غرار ما أعلنه بنك اليابان المركزي في مايو 2010 من إعادة تشغيل تسهيل تبادل السيولة الدولارية. والمجال متاح أيضا للعديد من اقتصادات المنطقة كي تستعين بغير ذلك من إجراءات السياسة لمواجهة العدوى ويمكن أن تؤخر السحب المزمع لإجراءات التنشيط المالي من أجل تخفيف الآثار الانتشارية المعاكسة على الاقتصاد العيني.
المخاطر المالية
وقال تقرير صندوق النقد إنه ورغم تحسن الأوضاع الاقتصادية ككل ومرور فترة تعافٍ طويلة بعد فشل بنك ليمان براذر، حدثت انتكاسة في مسيرة التقدم نحو الاستقرار المالي العالمي مؤخراً. فقد تحقق المخاطر السيادية في أنحاء من منطقة اليورو، وانتقلت إلى القطاع المالي هناك، مهددة بالانتشار في مناطق أخرى وإعادة تكوين حلقة تتفاعل فيها الآثار المرتدة السلبية مع الاقتصاد. وينبغي القيام بمتابعة حاسمة أخرى للسياسات فوق القومية المعتمدة لمواجهة الأزمة عن طريق دعم الثقة في النظام المالي وضمان استمرار التعافي الاقتصادي.
وبالرغم من أن تعافي الاقتصادي العالمي لم يتأثر حتى الآن، فإن التقدم نحو الاستقرار المالي تعرض لانتكاسة في أواخر أبريل وأوائل مايو الماضي. وأدت الآثار الانتشارية بين الكيانات السيادية والنظام المصرفي إلى زيادة مخاطر السوق والسيولة. فعادت البنوك إلى الإحجام عن الإقراض المتبادل بينهما، إلا بأقصر آجال الاستحقاق، وخاصة للبنوك الواقعة في بلدان منطقة اليورو التي ينظر إليها كبلدان تواجه تحديات أكبر على مستوى السياسات. وإضافة إلى ذلك، زاد تقلب أسعار الأصول المالية وتراجع إقبال المستثمرين على تحمل المخاطر. وتسببت هذه المخاطر المالية في زيادة فرص إعادة تكوين حلقة تتفاعل فيها الآثار المرتدة السلبية مع الاقتصاد، وإن كانت الأدلة على ذلك لا تزال قليلة حتى الآن.
الضغوط السوقية
ومنذ ذلك الحين، سجلت الضغوط السوقية الأشد حدة بعض الانحسار على مدار الشهر الماضي أو نحوه، وإن كانت ثقة الأسواق لاتزال هشة. فقد ارتفعت قيمة الأصول الآمنة التقليدية مثل سندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية والذهب. وخسرت أسعار الأصول الأكثر خطراً مثل أسهم الأسواق الناضجة والصاعدة معظم المكاسب التي حققها في أوائل العام، ولم تسجل إلا انتعاشاً مبدئياً في الآونة الأخيرة. وهبطت مجدداً أسعار السلع الأولية إلى مستوياتها المسجلة في الخريف الماضي. ورغم أن درجة التقلب انخفضت مؤخراً إلى حد ما، فهي لا تزال أعلى مما كانت عليه قبل مرحلة التشديد المالي.
كثافة المخاطر
وتتبع ديناميكية السوق من استمرار الضغوط المكثفة على بعض أسواق سندات الدين السياسية. ويرجع جانب من هذه الضغوط إلى عملية إعادة تقييم جارية لمخاطر الائتمان السيادي في منطقة اليورو. فقد أدت نشأت اليورو إلى اختفاء مخاطر أسعار الصرف بين البلدين داخل المنطقة وتوقع حدوث تقارب على مستوى المالية العامة والاقتصاد الكلي بين الأعضاء فيها. وانعكس ذلك على هيئة تقلص شديد في فروق العائد على سندات الدين السيادي في المنطقة حتى فترة قريبة للغاية. وفي أعقاب الاضطرابات المالية التي شهدتها اليونان، بدأ المستثمرون الآن عملية إعادة تسعير لهذه المخاطر عبر بلدان المنطقة، وهو ما يبرز الحاجة إلى مواصلة سعي صناع السياسات إلى اتباع خطط موثوقة لضبط أوضاع المالية العامة وتعزيز الحوكمة الاقتصادية فلي منطقة اليورو.
عوامل التخفيف
ومما ساعد على تخفيف بعض الضغوط التي ازدادت حدة في سوق سندات منطقة اليورو أن البنك المركزي الأوروبي أعلن إطلاق التسهيل والبرنامج الأوروبي للاستقرار المالي بهدف شراء الأوراق المالية. وبعد إعلان برنامج شراء الأوراق المالية في أوائل مايو الماضي، تقلصت فروق العائد على سندات الدين اليونانية والبرتغالية والأيرلندية في مقابل السندات السيادية الألمانية. غير أن الأثر بدأ يتلاشى مؤخراً واستمر ضعف السيولة السوقية المتأتية من هذا الدين. وعلى العكس من ذلك، استمرت زيادة الفروق في حالة السندات الأسبانية والإيطالية حتى بلغت الآن مستويات أوسع مما كانت عليه في بداية العام. وفي تاريخ أقرب، ظهر بعض التمايز في الائتمان السيادي أيضاً بين أمانيا التي استفادت من تدفقات الملاذ الآمن وبلجيكا والنمسا وفرنسا.
ويأتي بعض ضغوط أسواق السندات الحكومية انعكاساً لكثرة احتياجات تجديد الديون. فبلدان منطقة اليورو التي شهدت اتساعاً كبيراً في فروق العائد على سندات السيادية مقارنة بالسندات الألمانية تحتاج إلى إعادة تمويل ديون بقيمة 300 مليار يورو تقريباً يحل موعد استحقاقها في الربعين الثالث والرابع من هذا العام. ونتيجة لذلك، ستواجه منافسة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وبلدان أخرى في منطقة اليورو التي تبلغ احتياجات تجديد الديون لديها مستويات مرتفعة للغاية يصل مجموعها إلى 4 تريليونات دولار أميركي يحل موعد استحقاقها في الربعين الثالث والرابع من العام.
انتقال الآثار
كانت انعكاسات تصاعد المخاطر السيادية كبيرة على الاستقرار المالي، مما يعكس انكشاف البنوك الأوروبية الراهن للديون السيادية. فقد تكثفت التحركات المشتركة لفروق العائد على مبادلات مخاطر ائتمان البنوك الأوروبية مقابل مبادلات مخاطر الائتمان السيادي منذ صدرت تقديراتنا على عدد أبريل 2010 من تقرير الاستقرار المالي العالمي. ويعكس هذا ضخامة حيازات البنوك من الدين السيادي، كما يعكس أيضاً تزايد مخاطر حلقات الآثار المرتدة السلبية بين القطاع السيادي والمالي والتأثير المحتمل على الميزانيات العمومية الحكومية، في حالة احتياج البنوك الضعيفة إلى الدعم.
ومع تزايد عدم اليقين بشأن سلامة بعض البنوك، يتزايد متوسط فروق العائد على مبادلات مخاطر الائتمان المصرفي في المملكة المتحدة والولايات المتحدة ومنطقة اليورو. ويرجع جانب من تفاقم الضغوط على البنوك إلى تركة العمل الذي لم ينجز بعد في تنقية الميزانيات العمومية المصرفية على مدار الثلاث سنوات الماضية ـ وهي عملية سارت بوتيرة أبطأ في منطقة اليورو منها في المملكة المتحدة ـ مما أسفر عن جيوب متبقية للمخاطر، والطاقة الزائدة والربحية الضعيفة على الأقل في بعض أنواع البنوك. ومما يزيد عدم اليقين لدى المستثمرين الافتقار إلى معلومات تفصيلية عن أنواع التنظيم المصرفي أو الرسوم المزمع فرضها والجدول الزمني لتنفيذها.
وتمثل الانكشافات المصرفية العابرة للحدود وسيلة لانتقال المخاطر السيادية إلى البنوك وامتدادها إلى أجهزة مصرفية أخرى في المنطقة وما عداها. فبالرغم من المنافع التي تنطوي عليها هذه العلاقات في أوقات اليسر من حيث تنوع النشاط، فهي تمثل أيضاً قنوات للعدوى في أوقات الضغوط.
عدم اليقين
وقد نشأت ضغوط تمويلية كبيرة فيما بين البنوك بسبب عدم اليقين المحيط بانكشافات البنوك تجاه الدين السيادي المستحق على البلدان التي تتعرض لتحديات على مستوى السياسة. وأدى قلق الأطراف المقابلة إلى اتساع جديد من الفروق بين سعر «ليبور» والسعر السائد في سوق المبادلات الأطول أجلاً لأسعار الفائدة لليلة واحدة. ولتخفيف هذه الضغوط التمويلية، أعاد البنك المركزي الأوروبي وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بعض المرونة لعمليات السيولة. فعلق البنك المركزي الأوروبي اشتراطات الضمان على الدين السيادي اليوناني وأعاد تشغيل بعض عملياته الطويلة الأجل، بينما أعاد الاحتياطي الفيدرالي تشغيل خطوط تبادل النقد الأجنبي. وبالرغم من هذه البنوك، فقد عادت بنوك منطقة اليورو إلى اختزان السيولة ووضع هذه الأرصدة في تسهيل الإبداع لدى البنك المركزي الأوروبي.
وفي سوق المعاملات بين البنوك، يلاحظ ارتفاع الطلب على التمويل قصير الأجل بالدولار. فعلى سبيل المثال، تواصل صناديق سوق المال في الولايات المتحدة تقليص انكشافها للمؤسسات المالية الأوروبية، مما خفض مصادر التمويل الدولاري المتاح لهذه المؤسسات. وتعزز الثقة بمساعدة خطوط تبادل النقد الأجنبي لدى البنوك المركزية، والتي أعيد تشغيلها لدعم السوق وإن لم تُستخدم إلا نادراً.
وتواجه البنوك أيضاً ضغوطاً تمويلية كبيرة من ناحية السندات التي اقترب موعد استحقاقها. وكما أكد عدد أبريل 2010 من تقرير الاستقرار المالي العالمي، تواجه البنوك «جداراً» من آجال الاستحقاق المتقاربة في السنوات القليلة القادمة، وخاصة منطقة اليورو، وقد أدت الاضطرابات الأخيرة إلى إضعاف السوق الأولي لإصدارات سندات المؤسسات المالية مؤقتاً على الأقل.
تعافي الاقتصاد
بالرغم من أن انتقال المخاطر السيادية لا يزال يكتسب طابعاً مالياً في المقام الأول، فقد ظهرت إمكانية نشوء حلقات من الآثار المرتدة السلبية التي تتفاعل مع الاقتصاد. وكما أشار عدد يوليو 2010 من تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي، حدث ارتفاع حاد في مخاطر التطورات السليبة التي تهدد تعافي الاقتصادي. فقد تؤدي ضغوط التمويل المصرفي إلى تعجيل العملية الجارية لخفض نسب التمويل بالديون. ولا يزال من المبكر الحكم على ما إذا كان نمو الإقراض المصرفي الفعلي سوف يزداد سواءً في منطقة اليورو بعد أن استقر مؤخراً عند معدلات موجبة بالكاد، محسوبة على أساس سنوي مقارن. وتفيد المؤشرات المبكرة بأن الاتجاه التنازلي الذي اتخذته معايير الإقراض المصرفي في منطقة اليورو قد انحسر الآن إلى حد ما، حيث بدأت هذه المعايير تزداد شدة من جديد.
التأثير السلبي
وإضافة إلى التأثير السلبي المحتمل على الإقراض المصرفي، جاءت اضطرابات السوق الأخيرة واتساع فروق أسعار الفائدة على الائتمان بالتوازي مع انهيار إصدار السندات من الشركات غير المالية في مايو الماضي. وبالرغم من
الارتداد الإيجابي الأخير في شهر يونيو الماضي، كما الإصدار من الشركات الأوروبية ضعيفاً للغاية، وأقل مما كان عليه في الفترة القريبة من إفلاس بنك ليمان. وإذا استمرت شدة الأوضاع على النحو الراهن، يمكن أن تبدأ في إحداث أثر سلبي كبير على توافر الائتمان للشركات.
تأخر الخروج
نشأت في بعض البلدان تعقيدات في عملية سحب سياسات المالية العامة والسياسات النقدية والمالية التي بدأ تنفيذها منذ بضعة شهور، وذلك نظراً لمخاطر التطورات السلبية المحتملة في الاقتصاد والضغوط في أسواق المعاملات بين البنوك والأسواق السيادية. وتتوقع الأسواق الآن إطالة «الفترة الممدة» للسياسة النقدية عالية التيسير. والواقع ان البنك المركز الأوروبي لم يتوقف عند إعادة تشغيل بعض العمليات الاستثنائية لتوفير السيولة، وإنما أعلن أيضاً برنامجاً لشراء الديون السيادية.
وتتأثر الأسواق الصاعدة حالياً بتكثف المخاطر في منطقة اليورو عن طريق انخفاض الإقبال على تحمل المخاطر بشكل عام، مما تسبب في شدة أوضاع التمويل. فقد حدث تراجع جزئي في تدفقات الحافظة إلى الأسواق الصاعدة، بعد ارتفاعها الكبير لمدة تقرب من العام بين مارس 2009 وأبريل 2010، كما انخفضت تقييمات أسعار الأصول.
(الوكالات)
أسعار السلع
هبطت أسعار عدد من السلع الأولية خلال صدمات الأسواق المالية في شهر مايو وأوائل يونيو، ما يعكس في جانب منه توقعات ضعف الطلب العالمي. وقد حققت الأسعار بعض الانتعاش في تاريخ أقرب، بعد أن هدأت المخاوف من الآثار الانتشارية الحقيقية للاضطرابات المالية. وفي نفس الوقت، أدى تراجع الإقبال على تحمل المخاطر إلى استقرار أسعار الذهب عند مستوى أعلى. وتمشياً مع تطورات أسواق المستقبليات، تم تعديل توقعات صندوق النقد الدولي الأساسية لأسعار النفط بتخفيضها إلى 3 .75 دولاراً للبرميل في عام 2010 و5 .77 دولاراً للبرميل في عام 2011 (هبوطاً من 80 دولاراً و83 دولاراً على التوالي في عدد ابريل 2010 من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»). وظلت التوقعات لمؤشر أسعار السلع الأولية بخلاف الوقود دون تغيير بوجه عام، ما يرجع جزئياً إلى اكتساب السوق قوة أكبر من المتوقع حتى نهاية شهر ابريل.
ومن المتوقع أن تظل ضغوط التضخم مكبوحة في الاقتصادات المتقدمة. ويفترض أن تؤدي مستويات استخدام الطاقة الإنتاجية التي لا تزال منخفضة وثبات توقعات التضخم إلى احتواء الضغوط التضخمية في الاقتصادات المتقدمة، حيث يتوقع أن يظل معدل التضخم الكلي عند معدل يتراوح بين 25 .1% و5 .1% تقريبا في عامي 2010 و2011. ولا تزال مخاطر الانكماش لا يستهان بها في عدد من الاقتصادات المتقدمة، نظرا لضعف آفاق النمو نسبياً واستمرار التباطؤ الاقتصادي الملحوظ.
وفي المقابل، يتوقع حدوث بعض الارتفاع في معدل التضخم في الاقتصادات الصاعدة والنامية ليصل إلى 25 .6% في عام 2010.
آفاق الاقتصاد العالمي
التوقعات التقديرات التوقعات
2008 2009 2010 2011 2010 2011 2009 2010 2011
الناتج العالمي 1/ 0 .3 - 6 .0 6 .4 3 .4 4 .0 0 .0 0 .2 2 .4 3 .4
الاقتصادات المتقدمة 5 .0 -2 .3 6 .2 4 .2 3 .0 0 .0 -5 .0 3 .2 6 .2
الولايات المتحدة 4 .0 -4 .2 3 .3 9 .2 2 .0 3 .0 1 .0 2 .3 6 .2
منطقة اليورو 6 .0 -1 .4 0 .1 3 .1 0 .0 -2 .0 -1 .2 1 .1 6 .1
ألمانيا 2 .1 -9 .4 4 .1 6 .1 2 .0 -1 .0 -2 .2 3 .1 7 .1
فرنسا 1 .0 -5 .2 4 .1 6 .1 -1.0 -2.0 -4.0 5 .1 7 .1
إيطاليا -3 .1 -0 .5 9 .0 1 .1 1 .0 -1 .0 -8 .2 1 .1 3 .1
إسبانيا 9 .0 -6 .3 -4 .0 6 .0 0 .0 -3 .0 -1 .3 - 1 .0 2 .1
اليابان -2 .1 -2 .5 4 .2 8 .1 5 .0 -2 .0 -4 .1 1 .1 0 .3
المملكة المتحدة 5 .0 -9 .4 2 .1 1 .2 -1 .0 -4 .0 -1 .3 1 .2 9 .1
كندا 5 .0 -5 .2 6 .3 8 .2 5 .0 -4 .0 -1 .1 0 .4 6 .2
اقتصادات متقدمة أخرى 7 .1 -2 .1 6 .4 7 .3 9 .0 -2 .0 1 .3 4 .3 6 .4
الاقتصادات الآسيوية الصناعية 8 .1 -9 .0 7 .6 7 .4 5 .1 -2 .0 1 .6 3 .4 3 .6
بيانات
15.6% ارتفاع الانتاج الصناعي التركي في مايو
ارتفع الانتاج الصناعي في تركيا 6 .15% على أساس سنوي في مايو الماضي. وقال معهد الاحصاءات التركي أمس ان ذلك يعزز توقعاته بنمو اقتصادي قوي هذا العام. وزاد الانتاج الصناعي 9 .1% على أساس شهري حينما تم تعديله لعوامل موسمية. وأشارت توقعات في مسح سابق الى ارتفاع الانتاج الصناعي 15%. ويعد الإنتاج الصناعي عنصرا أساسيا في النشاط الاقتصادي التركي. ونما الاقتصاد التركي 7 .11% على أساس سنوي في الربع الاول من العام مقارنة مع انكماش بلغ 3 .14% في الفترة نفسها من 2009.
وتتوقع الحكومة نموا ما بين ستة وثمانية في المئة في الربع الثاني. وقال أوزجر ألتج الخبير الاقتصادي: كان نمو الانتاج الصناعي قويا في مايو. لكن نتوقع تراجع نمو الانتاج الصناعي اعتبارا من يونيو نظرا لتباطؤ الاقتصاد. وتباطأ التضخم في الاشهر السابقة مخففا الضغوط على البنك المركزي ليتمكن من رفع أسعار الفائدة قريبا. (رويترز)
تشاؤم
المركزي الفرنسي يخفض توقعات النمو
خفض بنك فرنسا المركزي توقعاته للنمو في الربع الثاني في أحدث مسح نشره أمس مشيرا الى تباطؤ نمو قطاع الخدمات في يونيو. وقال البنك المركزي انه يتوقع نمو ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو بنسبة 4 .0% بين ابريل ويونيو انخفاضا من تقدير سابق بلغ 5 .0%. وهذا هو ثالث توقع يعلنه البنك المركزي الفرنسي للنمو الاقتصادي في الربع الثاني. وقال البنك: زاد النشاط في قطاع الخدمات ولكن بوتيرة أبطأ بكثير من وتيرته في مايو وسجلت الوظائف المؤقتة وقطاع تكنولوجيا المعلومات نموا أبطأ. وانتعش النشاط الصناعي قليلا في يونيو لكن مؤشر البنك للمعنويات الصناعية تراجع الى 100 نقطة من 101 نقطة في مايو. وفي قطاع الخدمات ظل مؤشر معنويات الاعمال دون تغيير عند 97 نقطة. وعدلت قراءة مؤشر معنويات قطاع الخدمات لشهر مايو الى 97 نقطة من 96. وتوقع البنك أن تظل مستويات الانتاج الصناعي مستقرة على المدى القريب وأن يزداد نشاط مؤسسات الخدمات بوتيرة معتدلة. (رويترز)
تحسن
الناتج الصناعي البريطاني يسجل أكبر قفزة
منذ 2000
أظهرت بيانات أن الناتج الصناعي البريطاني ارتفع بمعدل أسرع من المتوقع في مايو ليبلغ معدل نموه السنوي أعلى مستوى في عشر سنوات على الرغم من تعديلات بالخفض على بيانات ابريل. وقال مكتب الاحصاءات الوطني ان الناتج الصناعي ارتفع 7 .0% في مايو أي ما يعادل نحو مثلي النمو الذي توقعه المحللون. وبلغ بذلك المعدل السنوي 6 .2% وهو أعلى معدل منذ يونيو عام 2000. ورغم ذلك جاءت الزيادة في معدل النمو السنوي أقل من معدل 1 .3% الذي توقعه المحللون بعد تعديل انكماش الناتج الصناعي في ابريل الى 7 .0% من 4 .0%. وارتفع ناتج الصناعات التحويلية -المؤشر الاضيق نطاقا الذي يستبعد الموارد المستخرجة والمرافق بنسبة 3 .4% مسجلا أكبر زيادة شهرية وهو ما جاء متوافقا مع التوقعات. وعلى أساس سنوي ارتفع ناتج الصناعات التحويلية 3 .4% مسجلا أعلى زيادة سنوية منذ ديسمبر عام 1994. (رويترز)
خبراء
حكومات آسيا مطالبة باستثمار 120 مليار دولار في الزراعة
حث خبراء في السياسات الغذائية الحكومات في منطقة آسيا والمحيط الهادي على ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع الزراعة لمواجهة انتشار الجوع والحد من الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية في المستقبل. وقال جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة افاو أمام مئات من صناع السياسة وخبراء البيئة المجتمعين في العاصمة مانيلا إنه يجب مضاعفة الإنتاج الغذائي في الدول النامية بحلول 2050 لتوفير الغذاء للسكان الذين يتزايد عددهم. وأضاف في رسالة مسجلة للمؤتمر إنه لكي يتحقق هذا الهدف يجب استثمار أكثر من 200 مليار دولار سنويا في قطاع الزراعة حتى 2050 منها حوالي 120 مليار دولار في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وأشار ضيوف إلى أنه في عام 2009 كان هناك حوالي مليار جائع في العالم بزيادة قدرها 100 مليون شخص عن العام السابق بسبب الزيادة الحادة في أسعار المواد الغذائية والأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص في التغذية في منطقة آسيا والمحيط الهادي ارتفع العام الماضي بمقدار 60 مليون شخص تقريبا إلى 642 مليون شخص.
وقال جانيش تابا ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إنه على حكومات آسيا والمحيط الهادي تخصيص 10% من إجمالي ميزانياتها سنويا للقطاع الزراعي بهدف ضمان الأمن الغذائي. وأضاف أن الرقم بالنسبة للدول النامية يقل عن 10% من إجمالي الإنفاق العام. أمام كانايو نوازي رئيس الصندوق قال إن هناك إمكانيات كبيرة لزيادة الإنتاج الزراعي في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وأضاف أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال تحسين التركيب المحصولي والتوسع زراعة الأصناف المحسنة وتعزيز البنية الأساسية في المناطق الريفية وتحسين تكنولوجيا الحصاد والنقل. (د ب أ)
تقرير
انخفاض الحساب الجاري وطلبيات الآلات في اليابان
انخفضت طلبيات الآلات اليابانية بأعلى معدلاتها في نحو عامين في مايو مما يشير الى احتمال تأخر انتعاش انفاق الشركات اذ تشعر الشركات بحذر نظرا لارتفاع الين ودلائل على تباطؤ اقتصادي عالمي. وانخفض الاقراض المصرفي في يونيو ايضا مسجلا أكبر تراجع سنوي في نحو خمس سنوات في اشارة الى أن هناك ركودا في طلب الشركات على الاقتراض لتمويل استثماراتها في المصانع والمعدات. كما سجل فائض الحساب الجاري لليابان تراجعاً بنسبة 1 .8% في أول تراجع له منذ 10 أشهر وذلك بسبب بطء نمو الصادرات وارتفاع قيمة الواردات نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام.
وتمسك ماساكي شيراكاوا محافظ بنك اليابان المركزي بوجهة نظر البنك التي تشير الى أن اقتصاد البلاد بصدد اظهار مزيد من دلائل انتعاش متواضع لكنه ومراقبين أخرين للسوق أعربوا عن قلقهم بشأن التداعيات المحتملة لمشاكل الديون في أوروبا. وانخفضت طلبيات الالات الاساسية في القطاع الخاص وهي سلسلة شديدة التقلب تعتبر مؤشرا على الانفاق الرأسمالي 1 .9% في مايو لتسجل أكبر انخفاض منذ أغسطس 2008. وجاء ذلك الانخفاض أكبر كثيرا من متوسط توقعات السوق بتراجع نسبته 1 .3%.
وقالت وزارة المالية اليابانية ان موازنة الحساب الجاري حققت تراجعاً على أساس سنوي، لكنها سجلت فائضاً شهرياً يقدر ب3 .205 .1 مليار دولار ما يعني انها تحقق فائضاً للشهر ال16 على التوالي منذ فبراير 2009. وقال مسؤول من الوزارة انه لا بد من تقديم تفسير مفصل عما إذا كان التراجع على أساس سنوي يعتبر ظاهرة مؤقتة أو موجة متكررة.
وارتفعت نسبة الصادرات بحوالي 83 .33 للشهر السادس على التوالي، في حين ارتفعت نسبة الواردات بنسبة 8 .237% للشهر الخامس على التوالي، والنتيجة هي ان ميزان تجارة السلع حقق فائضاً يقدر ب391 مليار ين أي ان نسبة التراجع 6 .0%. (وكالات)
ينبغي أن يكون التركيز في كثير من الاقتصادات المتقدمة الواقعة في مناطق أخرى على دعم عملية متوسطة الأجل لضبط أوضاع المالية العامة. وكما ورد بالتحليل في عدد يوليو 2010 من تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي، تعلق أهمية قصوى على إتباع استراتيجيات موثوقة لتخفيض عجز المالية العامة على المديين المتوسط والطويل. وتحتاج هذه البلدان أيضاً إلى القيام في نفس الوقت بطرح سياسات هيكلية لرفع إمكانات النمو الاقتصادي بغية تخفيف الضغوط الدافعة إلى ضبط الأوضاع والتعامل مع الإنفاق على المستحقات المرتبطة بتقدم السن. وبالمثل، لا يزال من الضروري في الوقت الراهن تقديم دعم من البنوك المركزية، بما في ذلك التيسير الكمي أو الدعم الصريح لأسواق الائتمان والسندات.
ومع انخفاض تدفقات رأس المال الداخلة، تواجه بلدان الأسواق الصاعدة عدم اليقين المحيط بما إذا كان عدم الاستقرار في منطقة اليورو سيؤدي بالمستثمرين إلى الانسحاب بشكل عام من الأسواق الأجنبية.
التدابير المطلوبة
؟ مواصلة تقديم السيولة الداعمة لأسواق السندات الثانوية.
؟ السعي لزيادة الشفافية واختبار قدرة البنوك الأوروبية على تحمل الضغوط.
؟ قيام لجنة مراقبي البنوك الأوروبية بنشر نتائج الاختبارات الجارية لقياس القدرة على تحمل الضغوط وتطبيق هذه الاختبارات على عدد أكبر من البنوك.
؟ وضع خطة تحدد كيفية التعامل مع المؤسسات التي تفتقر إلى رأس المال الكافي، كإجراء مكمل للإفصاح عن نتائج اختبارات تحمل الضغوط لكل بنك على المستوى القومي.
؟؟ تحسين معايير الإبلاغ والإفصاح المصرفي للبنوك التي لا تطرح أسهمها للتداول العام والبنوك التي لا تصدر تقارير ربع سنوية.
؟ تنفيذ حلول موثوقة للتعامل مع البنوك الضعيفة. فهذه البنوك تتسبب في تكثيف الضغوط على أسواق التمويل.
؟ إيجاد آلية أكثر شمولاً لتسوية أوضاع مثل هذه المؤسسات أو إعادة هيكلتها أو إعادة رسملتها.
