لجأت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى القضاء أمس بهدف اعادة العمل بتعليق التنقيب لستة أشهر عن النفط في المياه العميقة بخليج المكسيك كان قد فرض بعد تسرب نفطي من بئر تابعة لشركة بي.بي لكن قاضيا اتحاديا أبطله. وقالت ادارة أوباما انها فرضت تعليقا للتنقيب تحت المياه التي يزيد عمقها عن 500 قدم أي 5 .152 متر درءا لحدوث انفجار آخر في بئر نفطية. وتسبب تسرب النفط من البئر التابعة لشركة بي.بي بخليج المكسيك في تلوث كل شواطئ الولايات الأميركية المطلة على الخليج. لكن شركات تنقيب مثل هورنبيك للخدمات البحرية نجحت في عرقلة قرار الحكومة الأميركية عندما قال القاضي مارتن فيلدمان ان التعليق أوسع مما ينبغي وتعسفي. وقال فيلدمان الشهر الماضي ان وزارة الداخلية لم تأخذ بعين الاعتبار التأثير الاقتصادي لتعليق التنقيب على الصناعة والمجتمعات المحلية. وتدخلت ولاية لويزيانا في القضية وقالت للمحكمة ان صناعة التنقيب تدر ثلاثة مليارات دولار على اقتصادها الذي تعافى لتوه من الاعصار كاترينا الذي عصف بها في 2005.
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة بي.بي تسعى لاصلاح بئرها بحلول 27 يوليو أي قبل الموعد المستهدف في منتصف أغسطس. وقالت الصحيفة ان يوم 27 يوليو يوافق اليوم المقرر أن تعلن الشركة فيه مكاسبها في الربع الثاني من العام. وقال بوب دادلي رئيس وحدة الاصلاح بساحل الخليج في بي.بي: من الممكن وقف التسرب بين 20 و27 يوليو اذا كان كل شيء مواتيا ولم تحدث عوائق.
والتقى الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي بمسؤولين في أبوظبي أول من أمس الأربعاء في ظل ارتفاع سهم الشركة بفضل انتعاش الامال بشأن حصولها على استثمارات جديدة واحراز تقدم في وقف التسرب النفطي من بئرها في الولايات المتحدة. وجاءت الزيارة في ظل تنامي التكهنات بشأن شراء صندوق ثروة سيادية في الشرق الاوسط أو اسيا حصة في بي.بي لحمايتها من عروض استحواذ ولدفع التكلفة المتنامية لجهود احتواء أسوأ كارثة تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة. وقالت بي.بي انها لا تعتزم اصدار أسهم جديدة لكن مصرفيين يقولون ان الشركة بدأت برامج تسويقية لتشجيع مستثمرين على شراء سهمها الذي هوى بمقدار النصف منذ انفجار بئر تابعة للشركة في خليج المكسيك في 20 ابريل.
وقال الضابط المتقاعد في حرس السواحل الأميركي الادميرال ثاد الن وهو الذي يشرف على التعامل مع الكارثة ان عملية حفر بئر التنفيس بهدف وقف التسرب تسبق الجدول الزمني المحدد لها بأسبوع. وأوضح أن فرق العمل مازالت تسعى لاتمام حفر بئري تنفيس في منتصف أغسطس ونفى تكهنات باحتمال أن يؤدي حفر أحد البئرين الى وقف التسرب في يوليو. وتمكنت سفينة ثالثة تسعى لمضاعفة قدرة بي.بي على جمع النفط المتسرب الى 53 ألف برميل يوميا من حوالي 25 ألفا في الوقت الراهن من الرسو جزئيا في موقع التسرب بالرغم من أن سوء الاحوال الجوية يعرقل جهود اتمام المهمة. وتفاوتت بشكل كبير تقديرات حجم التسرب وتصل أقصاها الى 100 ألف برميل يوميا.
وقفز سهم بي.بي الذي يشهد بالفعل صعودا في الاونة الاخيرة بواقع 9% في تعاملات نيويورك وسجل أعلى مستوى له منذ 21 من يونيو في بورصة لندن أول من أمس الاربعاء مرتفعا بنسبة 2 .4% الى 360 بنسا. وقال محللون انه باستبعاد أي أنباء سلبية أخرى فان السهم ربما أرسى مستوى دعم عند مستوى اغلاقه في نيويورك في 25 من يونيو عند 97 .26 دولارا. وارتفع السهم 16 بالمئة منذ ذلك الاغلاق وأغلق عند 91 .31 دولارا في نيويورك يوم الثلاثاء الماضي.
(الوكالات)

