قال تقرير لشركة استيكو ان سوق العقارات السكنية الفاخرة في لندن شهدت نموا لافتا خلال الربع الثاني من 2010 مع تزايد الطلب على الاستثمار في العقارات السكنية من قبل المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط.

وقال ريتشارد انجل رئيس الاستثمارات الدولية في استيكو ومقرها دبي: ارتفعت قيمة الجنيه الاسترليني خلال العام الماضي مقابل الدولار الامريكي لتصل ذروتها خلال شهر اغسطس عند 69 .1 دولار للجنيه غير انها تراجعت بشكل منتظم لتصل إلى 43 .1 دولار للجنيه في شهر مايو 2010 وباتت القيم تتراوح خلال الاسابيع الأخيرة عند 50 .1 دولار للجنيه. ومع استمرار ازمة الديون البريطانية التي تتجاوز أكثر من تريليون جنيه استرليني بما في ذلك 9 .167 مليار جنيه في عام 2010 وسداد 42 مليار جنيه نسبة فوائد خلال العام المقبل فمن السهل ان نتفهم حجم الضغط الذي يواجهه الجنيه الاسترليني.

وذكر التقرير ان المستثمرين الدوليين يشكلون دعما قويا لسوق العقارات اللندنية حيث يمثلون 63% من حجم المشترين للعقارات وسط مدينة لندن منذ 2006 التي تبدأ اسعارها ب5 ملايين جنيه استرليني وأكثر مشيرا إلى ان هؤلاء المستثمرين عملوا على زيادة ثرواتهم بنسبة تصل إلى 20 في المائة خلال العام الماضي. ومع تراجع قيمة الجنيه الاسترليني مقارنة بسعر صرفه خلال السنوات الماضية فباستطاعة المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي توفير نحو مليون جنيه في حالة شراء عقار ما تبلغ قيمته 6 ملايين جنيه. ومع استمرار قوة الدولار واستقرار اسعار العقارات في لندن فاعتقد ان هذا الوقت يعتبر مثاليا للكثير من المستثمرين لشراء عقارات فيها.

قالت يولاندي بارنز رئيسة البحوث الاسكانية في شركة ساقيلز: في ظل هذه الاوضاع الاقتصادية غير المستقرة عالميا تواصل لندن استقطابها للمستثمرين من الخارج من خلال توفير عوامل متنوعة للجذب. والملاحظ ان السوق سيشهد عدة تحولات مع انخفاض الطلب على العقارات في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية غير المستقرة في بريطانيا ودول اليورو وخارجها. ومع وضع ذلك في الاعتبار فمن المتوقع ان يبقى سوق العقار في لندن في وضع جيد شريطة ان تحافظ المدينة على عوامل الجذب لديها بصفتها مدينة رئيسية ومركزا ماليا على مستوى العالم.

واوضح التقرير ان اسواق العقارات الرئيسية الممتازة في منطقة جنوب غرب لندن بما فيها مناطق فولهام وواندزورث وريتشموند وبارنز وبوتني واصلت نموها القوي خلال شهر مايو مقارنة بالمناطق الرئيسية وسط العاصمة التي شهدت تراجعا مشيرا إلى ان ذلك يرجع اساسا إلى انخفاض مستوى المعروض من العقارات في السوق وانعكاس ذلك على ارتفاع الاسعار في تلك المناطق خلال الربع الثاني من العام. وذكر التقرير ان الاسعار ارتفعت بنسبة 6 .2 في المائة الامر الذي يرفع نسبة النمو التراكمي إلى 22 في المائة غير ان الاسعار تراجعت بنسبة 7 .3 في المائة مقارنة بأسعار الذروة. وتوقع التقرير ان تشهد مناطق جنوب لندن والمناطق الوسطى تراجعا في الاسعار مع دخول المزيد من العقارات إلى السوق خصوصا في فئة المنازل العائلية التي تصل اسعارها إلى مليون جنيه استرليني.

دبي- «البيان»