أكدت المفوضية الاوروبية ان الاصلاحات الهيكلية والمالية في اليونان التي تهدف الى انتشال البلاد من الركود وانهاء ازمة ديون سيادية ماضية في طريقها بالرغم من بعض أوجه القصور.

وفي تقرير عن بعثتها الى اليونان في يونيو قالت المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي: ان اثينا بدأت تحقق تقدما جيدا بشأن احكام السياسة المالية لخفض جوانب العجز والدين، وجاءت تطورات الاقتصاد الكلي متماشية مع برنامج الاصلاحات بالرغم من ارتفاع التضخم.

وقال تقرير المفوضية الذي نشره موقعها على الانترنت: بينما يأتي هذا التقييم الشامل ايجابيا مع المضي قدما في تنفيذ البرنامج على نطاق واسع، حددت المراجعة المؤقتة عددا من نقاط الضغط بالاضافة الى مجالات يتعين تحقيق مزيد من التقدم فيها.

وفي السياق ذاته، أكد وزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو ان بلاده في طريقها لتحقيق اصلاحاتها المالية والاقتصادية الاوسع نطاقا كما يأمل في العودة الى سوق السندات في عام 2011 بعد ركود أخف من المتوقع هذا العام.

لكن باباكونستانتينو قال إن جهود اليونان لإدارة أزمة ديون منهكة مازال يشوبها بعض المخاطر، وبصورة أساسية في الانفاق على قطاع الرعاية الصحية وصناديق المعاش التقاعدي، ويتعين على البلاد تفادي انهاك الاصلاحات.

وقال باباكونستانتينو: هدفنا أن ننهي هذا العام بثلاثة أنباء جيدة هي تحقيق أهداف خفض عجز الميزانية التي تعد مقنعة واجراء اصلاح هيكلي مقنع وناجح بشكل كامل وتحقيق معدل نمو أفضل من المتوقع.

وأضاف: أعتقد بأن هذه العوامل الثلاثة ستغير التصورات وتقنع هؤلاء الذين يصعب اقناعهم بأننا على الطريق الصحيح، كما أنها ستجعل الامر أكثر سهولة في بعض فترات عام 2011 للعودة الى أسواق السندات.

واتخذت اليونان اجراءات مالية صارمة للخروج من أزمة ديون ألحقت ضررا بمنطقة اليورو بأكملها. وكان كثير من بين تلك الاجراءات شروطا حددها صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي في اتفاق مساعدة قيمته 110 مليارات يورو.

واستبعد باباكونستانتينو أي اعادة هيكلة لديون البلاد، وهو اجراء وضعه كثير من خبراء السوق بالفعل في الاعتبار. وأوضح: كما قلت في كثير من الاحيان ان اعادة الهيكلة أمر مستبعد تماما. ما نركز عليه هو تنفيذ ناجح لبرنامج الاصلاح.

وتواجه الإصلاحات اليونانية عقبات صعبة. ونظمت النقابات اليونانية اضرابا عاما جديدا احتجاجا على اصلاح نظام التقاعد واجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة لتحسين وضع المالية العامة، ويتوقع ان يحدث خللا كبيرا في عمل وسائل النقل والخدمات العامة.

وهذا الاضراب العام السادس منذ فبراير أثر في حركة الملاحة الجوية وخطوط سكك الحديد والملاحة البحرية وحال دون وصول السياح الى الجزر اليونانية، حيث بقيت السفن في الموانيء بسبب الاضراب. كما ألغت ابرز شركتي طيران يونانيتين (أولمبيك اير) و(ايجيان) العديد من الرحلات المحلية والدولية.

وأثر توقف عمل المراقبين الجويين ايضا في رحلات الشركات الاخرى العاملة في اليونان. وشمل الاضراب ايضا الادارات والمستشفيات والمؤسسات العامة، وحرم البلاد من اية معلومات على مدى 24 ساعة، حيث ان نقابة الصحافيين اعلنت التزامها بالاضراب.

وهدف الاضراب الذي نفذ بدعوة من ابرز نقابتين مركزيتين وهما نقابة القطاع الخاص ونقابة الموظفين الرسميين والجبهة النقابية الشيوعية الى الاحتجاج على مشروع اصلاح نظام التقاعد الذي يتوقع ان يعتمده البرلمان اليوناني اليوم الخميس.

(الوكالات)