ذكرت تقارير إعلامية أن بنك الصين الزراعي في طريقه نحو تحقيق حصيلة قياسية من الطرح العام الأولي لأسهمه بعد أن حدد سعر الطرح في بورصتي شنغهاي وهونغ كونغ. وتشير التوقعات إلى أن حصيلة الطرح ستصل إلى 1 .22 مليار دولار.
وذكر البنك الذي يوجد مقره في العاصمة الصينية بكين، أنه حدد سعر طرح 4 .25 مليار سهم من المقرر طرحها في بورصة هونغ كونغ مقابل 2 .3 دولار هونج كونج لسهم، بالاضافة إلى سعر 24 .22 مليون سهم سيتم طرحها في بورصة شنغهاي، مقابل 68 .2 يوان صيني للسهم الواحد، وهي الحدود القصوى لنطاق التسعير الذي أعلن من قبل.
ووفقاً لهذه الأرقام تصل حصيلة الطرح إلى 2 .19 مليار دولار، بالإضافة إلى حق البنك في زيادة حجم الإصدار بنسبة 15% لتلبية أية زيادة في طلبات الاكتتاب مما يضيف 9 .2 مليار دولار إلى حصيلة الطرح، ليصل إجمالي قيمته إلى 1 .22 مليار دولار. ليتجاوز بذلك قيمة طرح بنك الصين الصناعي التجاري التي بلغت 9 .21 مليار دولار.
ويقول خبراء إن خطط البنك لطرح أسهمه في بورصة شنغهاي هي أحد أسباب التراجع الأخير لسوق الأسهم الصينية، حيث يخشى مستثمرون أن يؤدي طرح سهم البنك إلى ابتعاد بعضهم عن الأسهم الأخرى.
من جهة اخرى، قال يانغ قوه تشونغ رئيس دائرة ادارة الاعمال في البنك المركزي الصيني إن الوقت لم يحن بعد للصين لكي تنهي سياسات التيسير النقدي، وشدد على انه ينبغي للصين ألا تنهي سياساتها المالية النشطة والنقدية المستاهلة الآن، لكن يتعين عليها الاعداد تدريجيا لإنهاء هذه السياسات على نحو منظم.
وقال انه يتعين على الحكومة انهاء سياسات التيسير تدريجيا من خلال تشديد سياستها النقدية أولاً، وبعد ذلك انهاء اجراءات التحفيز المالي.
وكتب يانغ في مقالة نشرتها مجلة «تشاينا فاينانس» التي يصدرها البنك المركزي في أحدث اصدارتها: ليس لدى الصين بعد الاسس الاقتصادية لتعديل سياستها المالية النشطة وسياستها النقدية المتساهلة على نحو مناسب.
ورفعت الصين الاحتياطي الالزامي للبنوك ثلاث مرات هذا العام لكنها أبقت على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير يذكر. وذكر يانغ أن المهمة الرئيسية التي تواجه البنك المركزي هي استيعاب فائض السيولة.
وقال ان اصدار حصص ائتمانية للبنوك التجارية والتي استخدمتها الحكومة لإحكام السيطرة على الاقراض لا يعد حلا أساسيا.
وأضاف: يتعين علينا الاعتماد على اجراءات السوق واستخدام أدوات السياسة النقدية على نحو شامل مثل الاحتياطي الالزامي للبنوك وعمليات السوق المفتوحة واستخدام سياسة أسعار الفائدة في وقت مناسب. ولم يذكر يانغ وقتا محددا.
وقالت ادارة الصرف الاجنبي الصينية ان السندات التي تصدرها الخزانة الأميركية ستظل سوقا مهمة لمديري الاحتياطيات النقدية الرسمية في الصين، لكن الذهب لن يصبح مكونا رئيسيا ضمن المحفظة الاستثمارية للبنك المركزي.
وفي سلسلة من الاسئلة والاجوبة التي نشرت على موقعها على الانترنت سئلت الادارة ان كانت الصين ستستخدم احتياطياتها الهائلة من النقد الاجنبي البالغة 45 .2 تريليون دولار وهي الاكبر على مستوى العالم كسلاح نووي؟.
وأجابت الادارة بالقول ان أي مخاوف بهذا الشأن لا داعي لها مطلقا. وقالت على موقعها على الانترنت ان الصين ستظل مستثمرا ماليا حصيفا وطويل الاجل.
(وكالات)